مقالة حول واجب الأسرة تجاه الأم العاملة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٤ ، ٢٧ أغسطس ٢٠١٩
مقالة حول واجب الأسرة تجاه الأم العاملة

مقالة حول واجب الأسرة تجاه الأم العاملة

عند كتابة مقالة حول واجب الأسرة تجاه الأم العاملة فإنّه سيتم الحديث عن المرأة التي اختارت أن تنخرطَ في سوق العمل، وأن تقضيَ الجزء الأكبر من نهارها في مكان تستطيع من خلاله تأمين بعض المال لكي تشارك زوجها مسؤوليات الحياة وأعباءها المادية، فهي لا تدَّخر جُهْدًا في سبيل مساعدة زوجها على تأمين المال الكافي لتغطية الالتزامات المادية المختلفة، من مصروف الأكل والشّرب، ونفقات الإيجار والماء والكهرباء، وما يتطلبه تعليم الأبناء من مصاريف مختلفة، فضلًا عن أنَّ المرأة العاملة تخفف عن زوجها مصاريفها الشخصية التي تحتاج إليها.


وعند كتابة مقالة حول واجب الأسرة تجاه الأم العاملة لا بُدَّ من ذكر الجهات التي يقع عليها بعض الواجبات تجاه المرأة العاملة، فالزوج في حالة عمل المرأة يجب أن يكون أكثر مرونة، بحيث يشارك المرأة في الأعمال المنزلية جميعها، فقد يعود الزوج من عمله قبل زوجته لاختلاف ظروف عملهما، وهناك يكون عليه فعل ما تفعله زوجته عندما تأتي إلى البيت قبله، وفي نفس الوقت يجب أن يشارك زوج المرأة العاملة بشكل فاعل في تدريس الأبناء، وأن يعطيهم جزءًا مهمًّا من وقته، كي لا يؤدي إهمال الأبناء إلى انخفاض تحصيلهم الدراسيّ؛ بسبب عدم إعطاء الأم أو الأب الوقت الكافي لهم لمراجعة دروسهم.


وفي الوقت نفسه يجب أن تحرص المرأة على أن لا يشغلها عملها عن القيام بما يترتب عليها من واجبات تجاه زوجها وأطفالها، فبعض المهام لا يستطيع الزوج أن يقوم بها كما تقوم المرأة بها، بحب اختلاف طبيعة المرأة عن الرجل، وعليه فإن كل ما تختص به المرأة وتتميز به عن الرجل يجب أن تعطيَه المرأة العاملة للأسرة دون انتقاص، ومن الناحية التربوية يجب أن يساهم زوج المرأة العاملة بشكل أكبر في تربية الأبناء على الأخلاق الحسنة والسلوك القويم، وفي نفس الوقت يجب ألّا تحرم المرأة العاملة أطفالها من العطف والرعاية والحنان، فلا يُعقل أن تضحّي المرأة بابتسامة أطفالها وحبّها لهم وحاجتهم إليها من أجل العمل.


وفي ختام كتابة مقالة حول واجب الأسرة تجاه الأم العاملة يجب أن تحرص المرأة العاملة على انتقاء أعمال تنسجم مع طبيعتها وأنوثتها، وألّا تكون الأعمال التي تُمارسها تنطوي على مخاطرة، وفي الوقت ذاته أن تحاول ألّا يكون عملها لساعات طويلة جدًا كي يتسنَّى لأولادها رؤيتها وقضاء بعض الوقت معها، وفي مرحلة معينة من الحياة يجب أن تتخلى الأم عن العمل لأن في ذلك مصلحة الأسرة بأكملها، وذلك في الوقت الذي يصبح فيه العمل عبئًا ثقيلًا لا تطيق معه المرأة هذه الحياة، ولا بأس أن تساهم المرأة مع تقدمها في السن في بعض الأعمال التطوعية، التي لا تأخذ منها وقتًا طويلًا ولا تُؤدي إلى شعورها بالإجهاد.