معنى اسم زبيدة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٧ ، ٤ أغسطس ٢٠١٩
معنى اسم زبيدة

وعلّم آدم الأسماء كلها

ممّا جاء في تفسير قوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}،[١] أنّ هذا مقام ذكر الله تعالى فيه شرف آدم -عليه السلام- على الملائكة، بما اختصّه به من علم أسماء كل شيء دونهم، وهذا كان بعد سجودهم له، إنّما قدّم هذا الفصل على ذاك، لمناسبة ما بين هذا المقام وعدم علمهم بحكمة خلق الخليفة، حين سألوا عن ذلك، فأخبرهم -سبحانه وتعالى- بأنه يعلم ما لا يعلمون؛ ولهذا ذكر تعالى هذا المقام بعد هذا ليبين لهم شرف آدم -عليه السلام- بما فُضّل به عليهم في العلم، ومعنى الأسماء كلها أي عرض عليه أسماء ذريته كلهم، وسيتم الحديث في هذا المقال عن معنى اسم زبيدة.[٢]

معنى اسم زبيدة

إن معنى اسم زبيدة في قاموس المعاني هو اسم عَلَم مؤنّث عربيّ، وهو اسم مصغّر أصله "زُبْدَة"، وهي ما يُستخرج بالخض من اللبن، جمعُهُ زُبْد، والزبدة: خيار الشيء وأفضله، وممّا جاء في معنى اسم زبيدة أيضًا أنه قليل الكلام ومفيده وجامعه، فهو من الأسماء الجميلة ذات المعنى الحسن بالإضافة إلى أنّه اسم ذو طابع عربيّ إسلاميّ أصيل، ورد في أسماء العرب وأشعارهم ومن الشخصيات التي تحمل هذا الاسم في التاريخ زبيدة زوجة هارون الرشيد.

زبيدة زوجة هارون الرشيد

لقبها هو: أمّ جعفر، أمّا اسمها فهو: زبيدة بنت جعفر بن المنصور ولدت في عام 149 هـ، وتوفّيت في عام 216 هـ، ويُقال إنّ اسمها أمة العزيز، أمّا سبب تسميتها باسم زبيدة فالسبب أنّ جدّها المنصور كان يلاعبها في طفولتها، ويقول لها زبيدة أنت زبيدة، فغلب عليها ذلك الاسم وأصبحت تُعرف باسم زبيدة، وهي زوجة الخليفة العباسي هارون الرشيد، وحفيدة مؤسس الدولة العباسية الخليفة أبو جعفر المنصور من ابنه جعفر، وكُنيتها زبيدة نظرًا لشدة بياضها، فاسم زبيدة يُطلق على الفتاة البيضاء وذلك لأن معنى اسم زبيدة مشتق من الزبدة وهي بيضاء.

وتعدّ زبيدة زوجة هارون الرشيد من أهمّ نساء الدولة العباسية وأكثرهم شهرةً؛ لِما كان لها من دور في دور الخلافة فهي أم الخليفة الأمين، من أهم أعمالها بناء أحواض للسقاية للحجاج في دربهم من بغداد إلى مكة فيما عرف بدرب زبيدة، وعين زبيدة في مكة المكرمة تكريمًا لها، وهي امرأة متفرّدة اهتمت بالعلوم والآداب وأولتها عناية خاصّة.

المراجع[+]

  1. سورة البقرة ، آية: 31.
  2. "تفسير ابن كثير"، library.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 23-07-2019. بتصرّف.