معلومات عن ثورة تكساس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٠ ، ٢٩ أكتوبر ٢٠١٩
معلومات عن ثورة تكساس

خلفية تاريخية عن تكساس

تثور الشعوب عبر التاريخ ضد الجوع أو الظلم أو بفعل عوامل خارجية، وكثيرًا ما تكون مزيجًا معقدًا من ذلك وغيره، خاصة في المناطق المتنازع عليها مثل تكساس، لذلك يصعب العثور على موضوع حيادي عنها، بسبب أن الانتماء القومي أو الديني أو الثقافي سيكون مؤثرًا على طريقة تصور الأحداث، وفي هذا المقال، ستتم محاولة التعريف بتاريخ ثورة تكساس بشكل محايد قدر المستطاع، وتمتاز ثورة تكساس بأنه قد سبقها تاريخ معقد من التجاذبات، فقد مرت منطقة تكساس بفترات من الحكم ومحاولة السيطرة الإسبانية والبريطانية والفرنسية، كما طالبت بها أمريكا وحاولت شراءها بعد شراء ولاية لويزيانا المجاورة، وقبل ثورة تكساس كانت ولاية في دولة المكسيك التي نالت استقلالها حديثًا من إسبانيا عام 1821.[١]

أحداث ما قبل ثورة تكساس

كان الدستور المكسيكي لعام 1824 فيدراليا فأعطى ولاية تكساس حكما ذاتيا، وبسبب أن عدد سكانها المعروفين باسم تيجانوس كان قليلًا، فقد سمحت دولة المكسيك بدخول المستوطنين الأمريكان من أصل أنجلوسكسوني للاستيطان وتملك الأراضي، ولكنهم لم يلتزموا بشروط الاستيطان التي تمثلت بتعلم اللغة الإسبانية واعتناق الكاثوليكية كما عارضوا دفع الرسوم الجمركية، وأحضروا معهم الكثير من العبيد السود من أصل إفريقي، الأمر الذي خالف قوانين المكسيك بحظر الرق.[١]

بعد عقد من التصادمات السياسية والثقافية بين الحكومة المكسيكية والسكان المتزايدة أعدادهم من المستوطنين الأمريكيين في تكساس، أصدرت الحكومة المكسيكية قوانين جعلتها مركزية بشكل متزايد وصارت حقوق مواطني تكساس تتقلص بشكل متزايد، خاصة فيما يتعلق بالهجرة من الولايات المتحدة، فوقعت اضطرابات وقلاقل، حاولت الحكومة المكسيكية معالجة بعض المخاوف، وإلغاء بعض أقسام القانون ومنح المستعمرين المزيد من التنازلات، بما في ذلك زيادة التمثيل في المجلس التشريعي للولاية، فقد كتب ستيفن أوستن، الذي أحضر أول مستوطنين أمريكيين إلى تكساس، إلى أحد الأصدقاء "لقد تم علاج كل شر"، كانت السلطات المكسيكية تراقب بهدوء، قلقًا من أن المستعمرين كانوا يناورون نحو الانفصال، واعتقدت الحكومة المكسيكية أن الولايات المتحدة حرضت على ثورة تكساس بهدف ضمِّها.[٢]

ثورة تكساس

تسمّى أيضًا حرب استقلال تكساس، استمرّت الحرب من أكتوبر 1835 إلى أبريل 1836 بين المكسيك وتكساس، والتي أدت إلى استقلال تكساس عن المكسيك وتأسيس جمهورية تكساس 1836-1845 التي في النهاية تم ضمها من قبل الولايات المتحدة، استمر الصراع المسلح والاضطرابات السياسية من قبل التكسانيين "المستوطنين الأنجلو أمريكيين في ولاية كواهويلا وتكساس المكسيكية" والتيجانوس "تكساس من أصل مكسيكي وهندي مختلط"، وقد وقعت ضد قوات الحكومة المكسيكية بشكل متقطع منذ عام 1826 على الأقل[٢]. أقرّ الكونغرس المكسيكي مرسوم تورنيل، معلنًا أن أي أجانب يقاتلون ضد القوات المكسيكية "سيعتبرون قراصنة ويعاملون على هذا النحو، كونهم مواطنين من أمة في حالة حرب مع الجمهورية حاليًا ويقاتلون دون راية معترف بها".[١]

بدأت ثورة تكساس في أكتوبر عام 1835، اختلف المستعمرون والتيجانوس حول ما إذا كان الهدف النهائي هو الاستقلال أو العودة إلى الدستور المكسيكي لعام 1824، وبينما كان المندوبون في المشاورات "الحكومة المؤقتة" يناقشون دوافع الحرب، هزم التكسانيون بمساعدة طوفان من المتطوعين من الولايات المتحدة الجيش المكسيكي بحلول منتصف ديسمبر 1835. ولكن رفضت المشاورات إعلان الاستقلال وتثبيت حكومة مؤقتة، كما أدى خلافها الداخلي إلى شلل سياسي وضعف في فعالية الحكم في تكساس.[١]

تعهد رئيس جمهورية المكسيك سانتا آنا باستعادة ولاية تكساس شخصيًا، عاقدا العزم على الانتقام لشرف المكسيك، دخل الجيش إلى تكساس في منتصف شهر فبراير عام 1836 فوجد أن سكان تكساس غير مستعدين. قاد الجنرال المكسيكي خوسيه دي يوريا مجموعة من القوات في حملة جولياد على ساحل تكساس، وهزم جميع القوات التكسانية في طريقه، وأعدم معظم الذين استسلموا. قاد سانتا آنا قوة أكبر، حيث هزمت قواته التسكانيين في معركة ألامو، مما أدى إلى مقتل جميع المدافعين تقريبًا.[١]

معركة سان جاسينتو

في أعقاب كارثة ألامو، بدأ هيوستن والقوات تحت قيادته في جونزاليس انسحابًا منظمًا إلى الشمال الشرقي، رافقه مدنيون فارون. جاءت الفرصة في أبريل عندما اقترب جيش هيوستن وجيش القوة المكسيكية تحت القيادة المباشرة لسانتا آنا من لينش فيري على نهر سان جاسينتو من طرق مختلفة. بعد ظهر يوم 21 إبريل، فاجأت قوة هيوستن التي تضم حوالي 900 رجل جيش سانتا آنا والبالغ عددهم بين 1200 و 1300. انتهت معركة سان جاسينتو في 18 دقيقة فقط وسط صيحات انتقامية "تذكر ألامو!".[٢]

وفي تقريره الرسمي هيوستن ذكر أن 630 المكسيكيين قتلوا أسر 730، مقارنة فقط مع 9 من التكسان قتلوا. ألقي القبض على سانتا آنا وأمر جيشه بالانسحاب إلى المكسيك، وبقي سجينًا، في 14 مايو وقع معاهدتي فيلاسكو، وكانت إحداها علنية وسرية واحدة، اعترفت المعاهدة العامة بتكساس وأنهت الحرب. أما في المعاهدة السرية، تعهد سانتا آنا أنه بمجرد إطلاق سراحه وعودته إلى المكسيك، سيبذل كل ما في وسعه ليجعل الحكومة المكسيكية تلتزم بالمعاهدة العامة. لكن في غيابه، أطاحت به الحكومة المكسيكية ورفضت الاعتراف باستقلال تكساس. واستمر الصدام بشكل دوري مع تكساس حتى الحرب المكسيكية الأمريكية، ومع ذلك، تم إعلان تأسيس جمهورية تكساس.[٢]

نتائج الثورة واستقلال تكساس

خلال ثورة تكساس، اجتمع مؤتمر تكساس الأمريكي في واشنطن أون برازوس، وأعلن استقلال تكساس عن المكسيك، اختار المندوبون ديفيد بورنيت رئيسًا مؤقتًا وأكدوا سام هيوستن كقائد عام لجميع قوات تكساس. كما تبنت تكساس دستورًا يحمي الممارسة الحرة للعبودية، والتي كانت محظورة بموجب القانون المكسيكي. [٣]

سَعَت تكساس إلى الانضمام إلى الولايات المتحدة، لكن كلا من المكسيك وقوات مكافحة الرق في الولايات المتحدة عارضت انضمامها، ولحوالي ما يقرب من عقد من الزمان، بقيت تكساس موجودة كجمهورية مستقلة، وكان هيوستن أول رئيس منتخب لتكساس. ثم في عام 1845، انضمت تكساس إلى الولايات النتحدة في المرتبة 28، مما أدى إلى اندلاع الحرب المكسيكية الأمريكية.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث ج "Texas Revolution", www.wikiwand.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Texas Revolution", www.britannica.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Texas declares independence", www.history.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.