معلومات عن بحيرة النطرون

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٠ ، ٢٧ ديسمبر ٢٠١٩
معلومات عن بحيرة النطرون

جمهورية نتزانيا الاتحادية

تقع جمهورية نتزانيا الاتحادية شرق دولة أفريقيا، وتحدها أوغندا من جهة الشمال،وكينيا من الشمال الشرقي، جزر كومور من الشرق، والمحيط الهندي موزمبيق وملاوي من الجنوب وزامبيا من الجنوب الغربي، رواندا وبوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية من الغرب، كما يقع جبل كليمنجارو والذي يعد أعلى جبل في أفريقيا شمال شرق تنزانيا، ونسبةً لذلك تعد تنزانيا منطقة جبلية كما أنّها تحتوي على غابات كثيفة، ويقع داخل تنزانيا ثلاثة من البحيرات الكبرى في أفريقيا منها بحيرة تنجانيقا والتي تعد أعمق بحيرة في القارة وبحيرة فكتوريا، وسيتم خلال هذا المقال ذكر معلومات عن بحيرة النطرون.[١]

بحيرة النطرون

تقع بحيرة النطرون شمال جمهورية تنزانيا الاتحادية وعلى الحدود من دولة كينيا، كما أنّها تقع شرق نظام أفريقيا المتصدع، ويبلغ طول البحيرة حوالي 3556 كم ويصل عرضها إلى 24 كم، وتحتوي البحيرة على رواسب الملح والصودا والمغنيسيوم، كما يقع على الحافة الجنوبية الشرقية من البحيرة وإلى الغرب منها بركانًا، ومن ناحية أخرى اكتشف علماء الآثار في الجزء السفلي من البحيرة بقايا أحفورية لكائنات بشرية، وقد تم الاحتفاظ بهذه العينة.[٢]

يتم تغذية بحيرة النطرون بشكل أساسي عن طريق نهر إواسو نغيرو الجنوبي الذي يرتفع وسط كينيا، وعن طريق ينابيع المياه الحارة الغنية بالمعادن، كما تتساقط أمطار موسمية بشكل غير منتظم في المنطقة المحيطة فيها، وبشكل منتظم في الفترة الواقعة بين شهري كانون الأول وآيار بإجمالي 800 ملليمتر خلال العام، وتصل درجات الحرارة في البحيرة غالبًا إلى ما يزيد عن 40 درجة مئوية أي 104 فهرنهايت، ونتيجة لذلك فإنّ البحيرة تتعرض لمعدلات تبخر عالية جدًا، وينتج عن ذلك مركبات راسبة مثل كربونات الصوديوم ديكاهيدرات وثنائي هيدرات سيسكو بيكربونات الصوديوم[٣]، كما يمكن أن تزداد القلويات في بحيرة النطرون مما يؤدي إلى زيادة درجة الحموضة فيها، وتتكون القاعدة الأساسية المحيطة بالبحيرة من قشريات تشبه القصبات الهوائية والتي تتكون من الصوديوم وذلك منذ فترة العصر الجليدي، كما تحتوي الحمم على كميات كبيرة من الكربونات وتحتوي البحيرة على مستويات منخفضة جدًا من الكالسيوم والمغنيسيوم، ونتيجة لذلك أصبحت البحيرة عبارة عن محلول ملحي قلوي مركز.[٣]

الثروة النباتية والحيوانية في بحيرة النطرون

يسبب تعرض بحيرة النطرون إلى معدلات تبخر عالية خلال موسم الجفاف وزيادة الملوحة كما ذُكر سابقًا احتواءها على الكائنات المحبة للملوحة مثل البكتيريا الزرقاء، والتي تزداد كلما زادت الملوحة في البحيرة، كما أنّها تقوم بصنع غذائها عن طريق البناء الضوئي مثل النباتات، وينتج الصباغ الضوئي التبعي الأحمر في البكتيريا الزرقاء اللون الأحمر العميق للمياه المفتوحة للبحيرة والألوان البرتقالية للأجزاء الضحلة من البحيرة، وغالبًا ما تكون قشرة الملح القلوية الموجودة على سطح البحيرة ملونة باللونين الأحمر أو الوردي من الكائنات الحية المحبة للملح التي تعيش هناك، أما عن المستنقعات المالحة والأراضي الرطبة بالمياه العذبة حول حواف البحيرة فأنها تدعم مجموعة متنوعة من النباتات أيضًا.[٣]

تعد البحيرة موطنًا لبعض الطحالب والطيور واللافقاريات، ولبعض الأسماك في المياه الأقل ملوحة كسمك البلطي القلوي، ويمكن لبعض الأسماك أن تستوطن في المياه عند حواف مداخل الينابيع الحارة، وتعد البحيرة منطقة التكاثر المنتظمة والآمنة في مناطق شرق أفريقيا لطيور النحام بعدد 2.5 مليون طائر؛ لأنّ ظروف بيئتها تشكل عائقًا أمام تواجد الحيوانات المفترسة التي تحاول الوصول إلى أعشاش هذه الطيور، وتجتمع طيور النحام على طول البحيرة؛ لتتغذى على الطحالب الخضراء المزرقة المنتجة للأصباغ الحمراء.[٣]

التهديدات التي تواجه بحيرة النطرون

تعد المنطقة المحيطة بالبحيرة المالحة غير مأهولة بالسكان، ويعود السبب الرئيس في ذلك إلى التهديدات التي تواجه البحيرة منها زيادة تدفقات الغرين مع قطع الأشجار المسقطة في مستجمعات المياه فيها، ومن محطة الطاقة الكهرومائية الموجودة على نهر إواسو نغيرو؛ بسبب عدم وجود حماية للبحيرة، على الرغم من أنّ خطة تطوير المحطة تتضمن بناء سد في الطرف الشمالي منها؛ لاحتواء المياه العذبة، ومن التهديدات الأخرى التي تواجه البحيرة هو التطوير المقترح لمصنع الصودا الموجود على شواطئها، ويعود السبب في ذلك إلى أن المصنع سوف يقوم بضخ مياه البحيرة، لاستخراج كربونات الصوديوم وتحويلها إلى مسحوق غسيل ومن ثم تصديره، وسيرافق ذلك تواجد أكثر من 1000 عامل ومحطة كهرباء تعمل بالفحم؛ لتوفير الطاقة للمصنع، ويُضاف إلى ذلك إمكانية قيام أحد المطورين بإدخال محلول ملحي هجين للبحيرة؛ لزيادة كفاءة الاستخراج.[٣]

أجمل البحيرات في تنزانيا

تضم جمهورية تنزانيا الاتحادية بحيرات المتنوعة، بدايةً من المياه الزرقاء الصافية التي تنقلب على الشواطئ الرملية وحتى البحيرات المخروطية التي تهددها الغابات المورقة، كما تضم المنطقة بعضًا من أقدم وأعمق البحيرات في العالم، بالإضافة إلى التنوع البيئي المذهل والمعالم الطبيعية الرائعة فيها، وسيتم التطرق لبعض خصائص هذه البحيرات فيما يأتي:[٤]

بحيرة فكتوريا

تعد بحيرة فكتوريا من أكبر البحيرات الاستوائية في العالم، والتي تحدها كلًا من تنزانيا وأوغندا وكينيا، كما أنّ شواطئها تمتد لما يزيد عن 300 كيلومتر من الشمال إلى الجنوب، وتضم البحيرة العديد من الأرخبيلات والعديد من الجزر ذات المناظر الخلابة، بما في ذلك جزيرة روبوندو، كما تتمتع القرى الموجودة على الخط الساحلي بطبيعة سحرية هادئة[٤].

بحيرة مانيارا

تتميز بحيرة مانيارا بالحياة البرية المتنوعة كما يغطي ثلثي حديقة البحيرة مجموعة متنوعة من الموائل الخضراء، وتحتوي البحيرة من حولها على غابات دائمة الخضرة، أما عن مياه البحيرة فتكون قلوية في الغالب ممتلئة بالأسماك والبجع والطيور النحاسية[٤].

بحيرة روكوا

تعد بحيرة روكوا رابع أكبر بحيرة في جمهورية تنزانيا، وتتميز الأراضي العشبية الموجودة في الوادي المحيط بالبحيرة بأنها مكان رائع للرعاة، في حين تضم مستنقعات البردي طيورًا نادرة مثل طائر اللقلق وشوكة الحياكة التنزانية، ويتواجد داخل الحديقة الوطنية التابعة للبحيرة مجموعة كبيرة من التماسيح وأفراس النهر والطيور المائية وعدد قليل من الفلامنغو[٤].

المراجع[+]

  1. "Tanzania", www.wikiwand.com, Retrieved 22-12-2019. Edited.
  2. "Lake Natron", www.britannica.com, Retrieved 17-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "Lake Natron ", www.wikiwand.com, Retrieved 22-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "The Most Beautiful Lakes in Tanzania", theculturetrip.com, Retrieved 17-12-2019. Edited.