معلومات عن العصر الجليدي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٢ ، ١٩ سبتمبر ٢٠١٩
معلومات عن العصر الجليدي

دوران الأرض

يُشير محور دوران الأرض إلى أجزاء مختلفة من السماء خلال فترات زمنية تبلغ مدة الواحدة 26 ألف عام، والقطب الشمالي للأرض يشير نحو النجم الشمالي Polaris، وخلال 13 ألف عام سيكون النجم Vega هو النجم الشمالي الجديد، وخلال 50 ألف عام من الآن ستكون الأرض قد أتمت دورتين من حركة Precession، أي ستكون الأرض كما هي اليوم تمامًا. إلا أنّ الانحراف في مدار الأرض ودرجة ميلها، ستتغير معه درجة ميل الأرض ومحورها من 22.1 إلى 24.5 درجة في الاتجاه الآخر، وبالتالي التأثير العميق على كمية الطاقة الشمسية على الأرض، ودخولها عصرًا جليديًّا جديدًا مرة أخرى، بعد أن عاشت العصر الجليدي فيما مضى. وهذا موضوع المقالة، معلومات عن العصر الجليدي القديم.[١]

معلومات عن العصر الجليدي

العصر الجليدي هو فترة من تاريخ الأرض غطت فيها طبقات الثلج مناطق واسعة جدًا من الأرض، وقد عرفت هذه الفترة العديد من العصور الجليدية الرئيسة التي امتدّ الواحد منها عدة ملايين من السنين. ومن الأحداث العُظمى في العصر الجليدى الأخير انقراض الثدييات العظمية (الفقارية) من الجليد وأنواع كثيرة من الطيور منذ 10 آلاف سنة، وأنواع كثيرة من النباتات.[٢]

وظهر في العصر الجليدي الإنسان العاقل الصانع لأدواته، كما أظهر تاريخ الأزمنة الجيولوجية أن فيلة الماستدون والماموث قد عاشت في هذا العصر، وحيوانات الدينوثيريوم التي تشبه الفيل بأنياب للأسفل، وعاشت حيوانات الخرتيت صوفيّة الشعر الذي كان يصل للأرض. وهذه الفيلة كانت أذناها صغيرتين حتى لا ينال منها الصقيع، كما ظهر قط السايبر توث صاحب الأنياب الكبيرة، والنمور ذات الأسنان التي تشبه السيف، وكانت تخفيها في أجربة في ذقونها للحفاظ على حدتها.[٢]

وبحسب العصور الجيولوجيّة مرّ العصر الجليدي بمجموعة من الفترات، فكانت أول الفترات الجليدية المعروفة أثناء زمن ما قبل الكمبري منذ حوالي 2,3 مليار سنة. كذلك فترة عصر جليدي مهم منذ 600 مليون سنة عند نهاية زمن ما قبل الكمبري. وبدأ العصران الجليديان التاليان منذ حوالي 450 مليون سنة أثناء العصر الأوردوفيشي منذ حوالي 300 مليون سنة أثناء العصر الكربوني.

استمر كل عصر جليدي من 20 إلى 50 مليون سنة. وقد جمع العلماء دلائل كثيرة لإثبات حدوث هذه العصور الجليدية، وفي علم الصخور درسوا الصخور التي تشكلت أثناء العصور الجليدية القديمة، ووجدوا ركامًا جليديًا نحتت بالمثالج، وأسطحًا صخرية صقلها تحرك الطبقات الجليدية فوقها. وقد احتوت الصخور التي تكونت في العصرين الكربوني المتأخر والبرمي المبكر في أمريكا الجنوبية وأفريقيا والهند وأستراليا على دلائل مثلجية. ويعتقد معظم العلماء الآن أنه منذ 300 مليون سنة مضت كانت هذه الأراضي متجمعة مع أنتاركتيكا حول القطب الجنوبي، مشكِّلة قارة واحدة اسمها أرض الغندوانا التي تفككت عن قارة بانجا في أو من بعد ذلك العصر، ثم تحركت أجزاء الأراضي المنفصلة ببطء إلى مواقعها الحالية.[٢]

العصر البليستوسيني

يعدّ العصر البليستوسيني أكثر الفترات حداثة في العصر الجليدي، وقد بدأ منذ مليوني سنة وانتهى منذ حوالي 10000 سنة. ومصطلح العصر الجليدي يشير عادة إلى العصر الجليدي البليستوسيني، ولم تتأثر الأحافير وغيرها من العصر الجليدي البليستوسيني بتغيرات في الأرض مثلما حدث لتلك التي وجدت في العصور الجليدية المبكرة.[٣]

تطوّر العصر الجليدي البليستوسيني منذ 55 مليون سنة أثناء العصر الثلاثي بدأت الأرض تبرد، وتزداد برودة خلال بقية العصر الثلاثي، ومنذ حوالي 30 مليون سنة بدأت تتشكل المثالج في أنتاركتيكا، وازداد حجم هذه المثالج بصورة سريعة منذ حوالي 13 مليون سنة حتى كونت كتلة جليد أنتاركتيكا، وغطت هذه الكتلة الجليدية تقريبا كل أنتاركتيكا في الخمسة ملايين سنة الأخيرة. ومنذ 2,4 مليون سنة فقط بدأت كتل الجليد تتشكل على القارات الشمالية.[٣]

يعتقد بعض العلماء أن الجِمال والخيول والفيلة الموجودة الآن ظهرت أولًا في العصر الجليدي. نشأ الحصان والجمل في أمريكا الشمالية، ثم انتقلا إلى آسيا عبر مضيق بيرنج، وتطور الفيل والثور الأمريكي والغزال والدب في أوروبا وآسيا، ثم انتقلت إلى أمريكا الشمالية، وانتقلت الخيول واللاما وكسلان الأرض العملاق والمدرعات إلى أمريكا الجنوبية. وقد نقلت الغطاءات الجليدية من الشمال معها الحيوانات جنوبًا، لكن في أثناء الفترات بين المثلجية تبعت الحيوانات الجليد المذاب عائدة في اتجاه الشمال.[٣]

يعتقد بعض العلماء أن التغير في المناخ تسبب في موت ثدييات العصر البليستوسيني، ويعتقد آخرون أن الإنسان أبادها جميعها، مستدلين بذلك أن حيوان كسلان الأرض العملاق وحيوان الماموث وثدييات أخرى كبيرة عاشت في أمريكا الشمالية حتى وصل الإنسان إلى القارة منذ 20,000 سنة مضت، وسرعان ما بدأت هذه الحيوانات في الاختفاء، وكانت قد عاشت هذه الحيوانات جنبًا إلى جنب مع البشر خلال معظم العصر البليستوسيني.[٣]

عصر كارو الجليدي

قام عصر كارو الجليدي منذ 360–260 مليون سنة مضت، وكان ثاني أكبر فترات العصر الجليدي في حياة البشر، تمت تسميته على اسم صخر حريثي، وجد في منطقة كارو جنوب أفريقيا والمناطق المجاورة، واعتبر دليلا على هذا العصر الجليدي بشكل واضح في القرن التاسع عشر.[٤]

دراسات حول العصر الجليدي

درس العلماء العصر الجليدي في أواسط أوروبا أولًا، وسموا الدورات المثلجية أو التكوينات المثلجية التي مرّ بها بالأسماء، وهي: جونز، ومندل، وريس، وفورم من الأقدم للأحدث، ولقد سمى جيولوجيو أمريكا الشمالية العصور الجليدية بأسماء، هي: نبراسكا، وكنساس، وإلينوي ووسكنسن. وأعطيت ما بين الدورات المثلجية أسماء محلية؛ حيث سماها جيولوجيو أمريكا الشمالية أفتونيان، ويارموث، وسانجامون. وسمي ما يقابل ما بين المثلجيات في بريطانيا الكروميري والهوكسني والإبسويتشي.[٣]

لم يستطع العلماء تحديد متى حدثت كل مثلجية ثمامًا ومدّة بقائها الفعلي، وقدروا أن مثلجية جونز بدأت منذ حوالي 1,3 مليون سنة، ومثلجية نبراسكا منذ حوالي مليوني سنة، مع امتداد كل مثلجية 100,000 سنة وما بين المثلجيا 10,000 سنة. وحينما سمّى العلماء المثلجيات ظنوا أنها أربع مثلجيات فقط، وثلاث ما بين مثلجيات، علمًا بأن الأبحاث في الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين أثبتت أن الأرض تعرضت لأكثر من 18 مثلجية أثناء العصر البليستوسيني. وقد اكتشف العلماء دلائل للمثلجيات في جبال الألب التي سبقت مثلجية جونز، واعتقدوا أن مثلجتي نبراسكا ووسكنسن لم تكونا مثلجتين أحاديتين.[٣]

بقايا المثالج العظيمة التي غطت شمالي الولايات المتحدة أثناء العصر الجليدي ما زالت موجودة في متنزه مونتانا الوطنية للمثالج اليوم، وقد نحتت الطبقات الممتدة من الجليد أحواضًا ذات حوائط جانبية عالية تسمي المدارج، وبحيرات تسمى بركًا جبلية. أثناء المثلجية تكونت كتل جليدية قارية تنمو سميكة وتنساب للخارج من مركزها، وكان مركزها الرئيس في أمريكا الشمالية حول خليج هدسون، حيث واصل تراكم الثلج بين 2,400 و3,000م. وتسبب الضغط الناتج عن وزنه في أن ينساب الثلج للخارج في كل الاتجاهات، وغطّى معظم أمريكا الشمالية حتى وديان نهري ميسوري وأوهايو حاليًا.[٣]

وفي أوروبّا كانت شبه الجزيرة الإسكندينافية مركزًا للمثلجية، وقد انساب تراكم جليدي سمكه حوالي 3,000م إلى الجنوب الشرقي حوالي 1,300 كم حتى موسكو تقريبا، وغطى أيضًا شمال انجلترا والدنمارك وألمانيا، كما انتشر على مساحة تعادل نصف حجم المثلجية في أمريكا الشمالية.[٣]

المراجع[+]

  1. "على مقياس كارداشيف: كيف ستبدو الأرض بعد 50,000 سنة؟"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 09-09-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت "عصر جليدي"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 09-09-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "العصر الجليدي"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 09-09-2019. بتصرّف.
  4. "عصر كارو الجليدي"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 09-09-2019. بتصرّف.