معلومات عن الجسر الحلزوني

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٨ ، ٢٣ نوفمبر ٢٠١٩
معلومات عن الجسر الحلزوني

الجسور

تعرف الجسور بأنها تراكيب مستخدمة للتنقل من مكان إلى آخر في حالة وجود عائق بين مكانيين معنيين وقد يكون ذلك العائق مائيًا أو أرضًا وعرة أو منطقة شديدة الانخفاض، ويتم بناء الجسور عادةً من مواد مختلفة كالخرسانة المسلحة أو الصُلب أو الخشب أو الحبال، ويُذكر بأن للجسور أهمية خاصة منها: تربط الجسور الأجزاء المنعزلة كضفاف الأنهار والجزر، وبالإضافة إلى أهميتها في مد السكك الحديدية في المناطق التي تعوقها المجاري المائية أو المناطق الجبلية الوعرة، ومن الأمثلة على الجسور جسر الملك فهد وجسر المحبة في الخليج العربي وجسر وادي الرخام في المغرب[١]، والجسر الحلزوني المزدوج الواقع في سنغافورة، وسيتم خلال هذا المقال ذكر معلومات عن الجسر الحلزوني [٢].

سنغافورة

تقع دولة سنغافورة في الطرف الجنوبي من شبه جزيرة الملايو وعلى بعد حوالي137 كيلومتر شمال خط الاستواء، والتي تتألف من جزيرة سنغافورة ونحو 60 جزيرة صغيرة، كما تحتوي سنغافورة على أكبر ميناء في جنوب شرق آسيا وواحد من أكثر المطارات ازدحامًا في العالم، ويعود السبب في نموها وازدهارها إلى موقعها الجغرافي الذي جعلها مسيطرة على مضيق ملقا وهو المضيق الذي بين يربط المحيط الهندي وبحر الصين الجنوبي، ويجدر الإشارة هنا إلى أن سنغافورة كانت قديمًا مستعمرة بريطانية وفي الوقت الحالي أصبحت عضوًا في الكومنولث، كما إنها انضمت إلى اتحاد ماليزيا عام 1963م وانفصلت عنه عام 1965م فأصبحت دولة مستقلة[٣]، وسيتم ذكر بعضًا من المعلومات الأساسية عن سنغافورة فيما يأتي[٤]:

  • تبلغ مساحة المسطحات الأرضية في سنغافورة 687 كيلو متر مربع.
  • تصل مساحة المسطحات المائية في سنغافورة إلى 10 كيلو متر مربع.
  • تقدر المساحة الإجمالية لدولة سنغافورة بمقدار 697 كيلو متر مربع.
  • يبلع عدد سكان سنغافورة 5,781,728 نسمة، وبذلك تصل الكثافة السكانية فيها إلى 8,415.91 لكل كيلو متر مربع.
  • نظام الحكم في سنغافورة جمهوري برلماني.
  • العملة النقدية في سنغافورة هي الدولار.
  • يبلغ ناتج الفرد الإجمالي في سنغافورة 87,100 دولار.

الجسر الحلزوني

يعد الجسر الحلزوني جسرًا للمشاة والذي تم بناؤه ليربط بين مركز مارينا ومارينا الجنوبية الواقعة في خليج مارينا في سنغافورة، وفي بداية بناء الجسر واجه مجموعة من التحديات فكان مخطط البناء آنذاك هو بناء جسر على شكل قوس منحني؛ ليكون هيكل خفيف الوزن مخالفًا لجسر المركبات المجاور له، ولكن بسبب المناخ الاستوائي في المكان تطلب ذلك الأمر بناء جسر يوفر الظل للمشاة ويكون مأوى لهم ضد أشعة الشمس المباشرة والأمطار الغزيرة، ونسبةً إلى ذلك أخذ ذلك الجسر تصميم مبتكر وفريد من نوعه [٢].

وبعد ذلك تم افتتاح نصف الجسر بشكل رسمي في 24 نيسان عام 2010 م؛ بسبب أعمال البناء المستمر في مارينا باي ساندز، وفي 18 تموز عام 2010 م تم افتتاح الجسر كاملًا؛ لاستكمال الممر بأكمله حول خليج مارينا، ويقع ذلك الجسر إلى جانب جسر بنيامين شيريز ويرافقه جسر للمركبات الذي يعرف باسم جسر بايفرونت، ويزن الجسر الحلزوني حوالي 1700 طن وطوله يصل إلى 280 مترًا، كما إنه يمتد على مسافة 45 مترًا، ويتم دعم الجسر بواسطة أعمدة مقلوبة ومدببة و خفيفة الوزن والتي تتكون من الصلب الغير قابل للصدأ، وتمتلئ هذه الأعمدة بمادة الخرسانة.[٢]

تصميم الجسر الحلزوني

يتكون الجسر الحلزوني الفولاذي من هيكلين حلزونيين واللذان يعملان معًا باتجاهين متعاكسين؛ لمقاومة حِمل التصميم، وقد جاء هذا الشكل الحلزوني للجسر من شكل الحمض النووي اللولبي، ويتم فصل هذين الهيكلين عن طريق سلسلة من الدعامات الخفيفة والقضبان والحلقات والتي بدورها تشكل بنية صلبة وقوية للجسر، ويبلغ القطر الرئيس للهيكلين الحلزونيين 10.8م والقطر الثانوي لهما يصل إلى 9.4م حيث يتكون الهيكل الخارجي من ستة أنابيب قطر كل منها 273 مم ويتكون الهيكل الداخلي من الجسر من خمسة أنانيب يصل قطر كل منها 273 مم.[٢]

ونظرًا لأن هيكل الجسر الحلزوني مستوحى من بنية الحمض النووي، فكان من الضروري أن يتميز ذلك الجسر بميزات عدة كالإضاءة المعمارية على مختلف الأشكال والمنحنيات، وحدث ذلك عن طريق تثبيت سلسلة من المصابيح الثنائية الباعثة للضوء الديناميكية على الهياكل اللولبية، والتي تبرز الأضواء الموجهة لخارج المنحنيات الهيكلية، مع مجموعة أخرى من الأضواء الكاشفة، والتي تضيء المنظقة الداخلية من الزجاج والشبكة الفولاذية،مع تواجد الضوء الأبيض في الداخل؛ لإنارة الجسر على طول مسار المشاة، وأما عن التصميم الداخلي للجسر الحلزوني فهو عبارة عن سلاسل ذات الشكل البيضاوي، والتي تتسع كل منها لحوالي 100 شخص، ويوصف هذا التصميم بأنه مكان حضري جديد ووصلة حيوية بين المناطق الحضرية الرئيسة والناشئة في سنغافورة.[٢]

مراحل بناء الجسر الحلزوني

تم بناء الجسر الحلزوني من 650 طن من مادة الفولاذ المقاوم للصدأ على الوجهين و1000 طن من الفولاذ الكربوني الذي يساعد الجسر في الحصول على شكله اللولبي، وتمت عملية بناء الجسر بمراعاة بعض من الأمور التي سيتم ذكرها فيما يأتي:[٢]

  • خضع الجسر قبل البدء في بناءه إلى تصميم نموذجًا من الفولاذ الكربوني كهيكل مؤقت؛ لتحديد أي أخطاء مسبقة في عملية الصنع.
  • وُضع الفولاذ المقاوم للصدأ على الهيكلين؛ للحماية من التلوث بواسطة غبار الكربون أو الزنك، وبناءً على ذلك أُعدت ورشة عمل مخصصة لتطبيقه.
  • وُضعت رافعة جسرية متحركة على الهيكل المؤقت للجسر؛ لرفع العناصر إلى مكانها، وبدأت عملية الانتصاب بدءًا من الأجزاء الأفقية الجاهزة والتي يبلغ طولها 11 مترًا، ومن ثم ثبتت مكونات السطح الأفقية.
  • ثُبت الهيكل اللولبي للجسر بواسطة دعامات خاصة به حيث تم تركيب حلقات حلزونية على كامل المساحة، وتمت مراقبة هذه الحلقات والتحكم فيها عن كثب؛ لضمان الحفاظ على خصائص الجسر المزدوج، وفي النهاية تم إزالة أي مكونات من الحديد؛ كونها معرضة للتآكل.

المراجع[+]

  1. "Bridge", en.wikipedia.org, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح "Helix Bridge", en.wikipedia.org, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  3. "Singapore", www.britannica.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  4. "Singapore", www.worldatlas.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.