متى كانت هجرة الرسول

متى كانت هجرة الرسول
متى كانت هجرة الرسول

الهجرة صنعت التاريخ

صنع النبي محمد -عليه الصلاة والسلام- حدثًا تاريخيًا بهجرته من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة والتي كانت تسمى يثرب اَنذاك، وكانت هجرة الرسول مفصلية بين مرحلتين من مراحل الدعوة الإسلامية الأولى المرحلة المكية والثانية المرحلة المدنية، غيرت هذه الهجرة مجرى التاريخ، حيث ضُربت بها أعظم الأمثلة الحقيقية بالصحبة التضحية الصبر والنصر والتوكل على الله وحده، وكانت نتائجها النصر ورفع راَية الإسلام وبناء دولة إسلامية اَمنه بين المهاجرين والأنصار،[١] قال تعالى إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.[٢]، وخلال المقال سيتم الإجابة عن سؤال متى كانت هجرة الرسول.

متى كانت هجرة الرسول

للإجابة على سؤال متى كانت هجرة الرسول يجب أن يتم ذكر أسباب الهجرة أولًا، حيث أمر النبي الكريم الصحابة بالهجرة إلى المدينة المنورة بسبب تعرضهم للأذى الشديد من قريش، ولما فرغت مكة من المسلمين إلا من فُتن أو حُبس بالإضافة لأبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب، اَمر الله تعالى نبيه بالهجرة، طلب منه أبي بكر أن يكون صاحبه بالرحلة الشاقة ووافق النبي، في ذات الوقت كانت قريش تخطط لقتل النبي قبل أن يهاجر ويبني دولة خارج مكة، حيث قال عمرو بن هشام المكنى أبي جهل: أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتى شابًا جليدًا نسيبًا وسيطًا فينا ونعطي كل فتى سيفًا صارمًا ويضربوه ضربة رجل واحد ليضيع دمه بين القبائل ولم يقدر بني عبد مناف على حرب قومهم جميعًا فرضوا منا بالعَقْل فعقلناه لهم، ولما كان الليل تجمع شبان قريش على باب النبي -عليه الصلاة والسلام- فأتى جبريل -عليه السلام- قال للنبي‏‏:‏‏ لا تنام هذه الليلة على فراشك الذي كنت تنام عليه، اَمر الرسول الكريم علي بن أبي طالب أن ينام على فراشه ليتمكن وأبو بكر من الخروج من مكة، وخرج عليهم رسول الله فأخذ حفنة من تراب في يده وقرأ هذه الاَية[٣] "وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ"[٤]، فذهب النبي الكريم وأبي بكر الصديق قبل الانطلاق إلى المدينة المنورة إلى غار ثور وهو غار بأحد جبال مكة ومكثوا فيه ثلاث أيام حتى يضمنوا أن تكون قريش فرغت من البحث عنهم وبعد انقضاء الأيام الثلاثة انطلقوا نحو المدينة حتى وصلوا قباء وهي قريبة من المدينة ومكثوا فيها عدة أيام وبنى النبي - عليه الصلاة والسلام- مسجد قباء وهو أول مسجد في الإسلام ومن ثم اتجه من قباء إلى المدينة المنورة، وللإجابة على سؤال متى كانت هجرة الرسول سيتم توضيح المخطط الزمني لرحلة الهجرة فيما يأتي:[٥]

  • 26 صفر الخروج من مكة والبقاء ثلاثة ايام في غار ثور.
  • الأول من ربيع الأول غادر ضواحي مكة.
  • 8 ربيع الأول الوصول لمنطقة قباء.
  • 12 ربيع الأول أول زيارة للمدينة لصلاة الجمعة.
  • 22 ربيع الأول الانتقال من قباء للمدينة المنورة.

وصول الرسول الى المدينة المنورة

لما سمع المسلمون بالمدينة بخروج النبي -عليه الصلاة والسلام- من مكة متوجهًا إلى المدينة المنورة، كانوا ينتظرونه كل يوم حتى إذا اشتد عليهم الحر عادوا إلى بيوتهم، ولما وصل النبي الكريم المدينة خرج جميع المسلمين من المهاجرين والأنصار رجالًا ونساءً صبيان لاستقباله وقام الأنصار باستقبال النبي بنشيدة "طلع البدر علينا" وفرح المسلمين لوصول النبي الكريم سالمًا غانمًا إلى المدينة المنورة.[٦]

المراجع[+]

  1. "الهجرة النبوية الشريفة"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 16-6-2019. بتصرّف.
  2. سورة التوبة، آية: 40.
  3. "كتاب: سيرة ابن هشام المسمى بـ «السيرة النبوية» **"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 16-6-2019. بتصرّف.
  4. سورة يس، آية: 9.
  5. "هجرة نبوية"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 16-6-2019. بتصرّف.
  6. "مناسبة إنشاد "طلع البدر علينا.." وقائله"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 16-6-2019. بتصرّف.

390 مشاهدة