ما هي الحالات التي قد تجعل للرياضة تأثيرًا سلبيًا على القلب؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٢٨ ، ٢٦ يوليو ٢٠٢٠
ما هي الحالات التي قد تجعل للرياضة تأثيرًا سلبيًا على القلب؟

عضلة القلب

القلب هو عبارة عن عضلة بحجم قبضة اليد تقريبًا، ويوجد في القفص الصدري ويكون مائلًا نحو اليسار قليلًا، ينبض القلب 100000 نبضة في اليوم، ويضخ 5000 جالون من الدم إلى جميع أجزاء الجسم كل 24 ساعة، ووظيفته هي ضخ الدم الغني بالأكسجين والمغذيات إلى جميع خلايا الجسم ومن ثم نقل الدّم المحمل بالنفايات الناتجة من عمليات الأيض إلى الرئتين، يتكون القلب من أربعة حجيرات وتنقسم إلى حجرتين علويتان وهما الأُذينيّن وحجرتين سفليتان وهما البطينيّن، ويُفصل بينهما بجدار عضلي يسمى الحاجز،[١]تبدأ عمليّة تدفق الدّم من الأُذين الأيمن الذي يستقبل الدم غير المؤكسد من الجسم ويضخه إلى البطين الأيمن المسؤول عن ضخ الدّم إلى الرئتين حيث يتم تحميله بالأكسجين، ومن ثم يتلقى الأُذين الأيسر الدم المؤكسد من الرئتين ويضخه إلى البطين الأيسر الذي يعد أقوى حجرة لأنه؛ يضخ الدّم الغني بالأكسجين إلى بقية الجسم، وفي هذا المقال سوف يتم الحديث عن الحالات التي قد تجعل الرياضة تؤثر سلبًا على القلب.[٢]

ما هي الحالات التي قد تجعل للرياضة تأثيرًا سلبيًا على القلب؟

إنّ ممارسة التمارين الرياضة بانتظام يعود على الجسم بفوائد عظيمة ومذهلة، حيث إن جمعيّة القلب الأمريكيّة توّصي البالغين بممارسة حوالي 150 دقيقة من النّشاط البدنيّ المعتدل اسبوعيًا مثل؛ المشي والركض والسباحة وغيرها الكثير،[٣] ومن المهم معرفته أن نمط الحياة غير النّشط يزيد من خطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلبوالسكري وغيرها من الأمراض المزمنة الأخرى، ولكن هناك حدود دُنيا لممارسة التمارين يجب عدم تجاوزها حتى يحصل الشخص على حياه صحيّة وخالية من الأمراض، وبرغم من فوائد العديدة للرياضة إلا أن هناك بعض الممارسات التي قد تجعل الرياضة تضر بعضلة القلب وتؤثر سلبًا عليه، وفي ما يأتي بعض هذه الحالات .[٤]

ممارسة الكثير من التمارين الرياضية

أجريت دراسات عديدة على بعض الرياضيين الذين كانوا يمارسون التمارين رياضية بكثافة عالية جدًا وخلال فترات طويلة من الزمن، وكانت النتائج تظهر أن لديهم معدلات عاليّة من مشاكل في القلب مقارنة بالأشخاص الذين يمارسون الرياضة بشكل أكثر اعتدالًا، وأكدت الدراسات أيضًا على أنّ التدريبات الشديدة وذات الكثافة العالية يمكن أن تؤدي إلى خطر الإصابة بتلف القلب وبمرض اضطرابات الإيقاع، وإن الأشخاص الذين لديهم عوامل وراثيّة هم أكثر عرضة للإصابة، وهنالك أيضًا أبحاث نشرت في مجلة القلب الأوروبيّة the European Heart، تظهر أن بعض المتزلجين الذين كانوا يتزلجون لفترات طويلة وبشدة، زاد لديهم خطر الإصابة باضطرابات في القلب.

وأيضًا الرياضيين العدائين الذين كانوا يركضون مسافات كبير تصل إلى حوالي 50 ميلًا أو أكثر ويقومون بتكرار سباقات الماراثون، كانوا أيضًا أكثر عرضه لإصابة بمشاكل في القلب، حيث إن جميع نتائج الدراسات الحديثة تشير على أن التمارين القاسية والمتكررة تؤثر سلبًا على عضلة القلب وتحدث مشاكل في القلب وعضلات الهيكل العظمي، والسبب هو أن  ممارسة التمارين ذات الكثافة العالية ولمدة طويلة، يؤدي إلى ضغط كبير على عضة القلب والأوعيّة الدمويّة.

حيث إنه قام الخبراء بأخذ عينات دم من الرياضيين بعد انتهائهم من الركض الشديد، ووجد الباحثون أن عينات الدم تحتوي على مؤشرات حيويّة مرتبطة بتلف القلب، ولكن بعد مرور الوقت تختفي هذه المؤشرات الضارة من تلقاء نفسها، ومع هذا فإنه عندما يتم الضغط البدني الشديد على القلب مرارًا وتكرارًا، فقد يؤدي هذا الضرر مع الوقت  إلى  ما يسمى إعادة تشكيل القلب أو تغيرات فيه مثل؛ تغيرات في  سماكة جدار القلب وظهور ندوب في القلب، وهذا من شأنه أن يزيد من خطر اضطرابات ضربات القلب ، وخاصة عند الأشخاص الأقليّة الذين يعانون من مشاكل قلبية مثل؛اعتلال عضلة القلب الضخامي hypertrophic cardiomyopathy وومرض القلب التاجي coronary heart disease، وهنالك أيضًا دراسات وأبحاث تؤكد على أن ممارسة التمارين الشاقة لفترات طويلة يمكن ان يزيد من خطر الإصابة بالرجفان الأذيين، ولكن مع هذا فإن الخطر يعد طويل المدى مقارنة بعدم ممارسة التمارين الرياضية، خصوصًا أن لها العديد من الفوائد المثبتة مثل؛ انخفاض ضغط الدم والحد من مرض السكري وتحسين الصحة العقلية.[٣]

ومن المهم معرفته أن التدريب المنتظم على التمارين ذات الكثافة العاليّة ولمدة زمنية طويلة، له تأثيرات على إيقاع القلب وبنيته ووظيفته، وهذا التغيرات في القلب التي تحدث عادة في قلوب الرياضيين وتسمى متلازمة القلب الرياضي وتصيب العدائين الذين يركضون مسافات طويلة وغيره الكثير الذين يقومون بتدريبات مكثفة،[٥]

وتعد هذه المتلازمة غير مرضيّة ويحدث عندها تغيرات دقيقة تشمل زيادات صغيرة في حجم كل من البطين والأذين، وبالإضافة إلى زيادات صغيرة ومتناسقة في سمك عضلة القلب، وهنالك دراسات أحدث تشير إلى أنه يحدث أيضًا زيادة صغيرة جدًا في عرض الأوعية الدمويّة الرئيسية، وكل هذه التغيرات تحدث حتى تسمح للقلب وزيادة انتاجيته وزيادة كمية الدم والأكسجين التي يضخها للجسم من خلال زيادة حجم الحجيرات والسماكه، ونظرًا لأن التغيرات التي تحدث في القلب يمكن أن ترتبط بمرض في عضلة القلب ، لهذا فإن يتم فحص قلب وإجراء اختبارات وفحوصات له، لتحديد ما إذا كان القلب طبيعي أم لا.[٦]

مشاهدة الرياضة

أجريت الكثير من الدراسات على الأشخاص الذين يشاهدون الألعاب الرياضية، وأكدت نتائج جميع الدراسات على أن مشاهدة المباريات والألعاب الرياضيّة يمكن أن تؤدي إلى مشاكل صحيّة مثل؛ صعوبة في التنفس وآلام في الصدر ونوبات قلبيّةوسكتات دماغيّة والكثير من الحالات الخطيرة، والسبب في ذلك هو الضغط الكبير أثناء المشاهدة وحدوث ارتفاع في ضربات القلب، حيث إنه أجريت دراسة في عام2017 على مجموعتين من الأشخاص المتفرجين على ألعاب الهوكي hockey games، والمجموعة الأولى كانوا في يشاهدون الألعاب من الملعب مباشرة والمجموعة الثانية كانوا يشاهدون عن طريق التلفاز، وكانت النتيجة هي زيادة في معدل ضربات القلب في المجموعة الأولى أكثر من المجموعة الثانية، لهذا ارتبطت الكثير من حالات فشل القلب والسكتة القلبية بمشاهدة الألعاب الرياضيّة.[٧]

المراجع[+]

  1. "The heart: All you need to know", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  2. "Picture of the Heart", www.webmd.com, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  3. ^ أ ب "Can Too Much Extreme Exercise Damage Your Heart?", health.clevelandclinic.org, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  4. "Can Exercising Too Much Cause Heart Health Problems?", www.healthline.com, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  5. "Exercise and the Heart: Risks, Benefits, and Recommendations for Providing Exercise Prescriptions", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  6. "Athletes Heart", stanfordhealthcare.org, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  7. "Can watching sports be bad for your health?", www.health.harvard.edu, Retrieved 2020-06-03. Edited.