ما هي صمامات القلب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٣ ، ٩ ديسمبر ٢٠١٩
ما هي صمامات القلب

القلب

يعد القلب مضخةً تضخ الدم لكل أنحاء الجسم بعد أن يتلقاه من الرئتين، ويتكون من حجرتي استقبال تدعى الأذينين وحجرتي ضخ تدعى البطينين، ويتوضع القلب في منتصف الصدر تقريبًا بين الرئتين ويتوجه لليسار، ويتكون القلب من طبقة رقيقة تدعى شغاف القلب تبطّنه، ومن عضلة قلبيّة هيكليّة، ومن غشاء متين يحيط بالقلب يدعى غشاء التامور، يستقبل القلب الدم غير المؤكسج من القسم العلوي للجسم والرأس عبر الوريد الأجوف العلوي ويستقبل الدم من القسم السفلي عبر الوريد الأجوف السفلي ويصبان بالأذين الأيمن، ويمر الدم بعدها إلى الرئتين ليتم تنقيته وأكسجته ويعود بعدها للأذين الأيسر ويتم ضخه لأنحاء الجسم، وسيتم في هذا المقال الحديث عن صمامات القلب.[١]


صمامات القلب

يمتلك القلب أربعة صمامات تساعد على بقاء حركة الدم بالاتجاه الصحيح، ويتوضع الصمام مثلث الشرف بين الأذين الأيمن والبطين الأيمن، وكذلك يتوضع الصمام التاجي بين الأذين الأيسر والبطين الأيسر للقلب، ويتوضع الصمام الأبهري والرئوي بين البطينين والشرايين الرئيسة الصادرة عن القلب، ويمكن تصنيف صمامات القلب وفق ما يأتي:[٢]

الصمامات الاذينية البطينية

تتمثل بالصمام التاجي ومثلث الشرف، تفتح هذه الصمامات للسماح للدم بالتوجه من الأذينتين باتجاه البطينين، ثم تغلق بعد ذلك لمنع ارتداد الدم باتجاه الأذينان أثناء الانقباض، ويتكون الصمام التاجي من وريقتان تعد امتداد لشغاف القلب، تتميز هذه الوريقات بمرونتها بشكل يتناسب مع وظيفتها في الفتح والإغلاق للسماح للدم بالتدفق عبرها، ويتم دعم هذه الوريقات بواسطة حلقة ليفيّة تساعد في الحفاظ على وظيفة الصمام، ويعد الصمام التاجي غايةً في الإبداع فهو يحتوي على ثلاثة عضلات حليمية ترتبط فيها عدة حبال وتريّة تمسك الوريقات وتساعدها في عملها.[٢]

الصمامات البطينية الشريانية

تتوضع هذه الصمامات بين البطين والشريان المرتبط به، وتتمثل بالصمام الرئوي والأبهري اللذان يفتحان عند حدوث الانقباض البطيني وينغلقان عند حدوث الانبساط لمنع عودة الدم باتجاه البطينان، ويتوضع الصمام الرئوي بين البطين الأيمن والشريان الرئوي وبفضل حركته المرنة يتدفق الدم عبره من البطين باتجاه الشريان الرئوي بكل سهولة، ولكن قد يتعرض هذا الصمام وبقية الصمامات لأذى يتسبب في تضيقه، أو قد تنتج بعض مشاكله المرضية عن مشكلة خلقية فيه.[٣]


أمراض تصيب صمامات القلب

قد يصاب واحدًا أو أكثر من صمامات القلب بمرض معين مما يمنعه من أداء وظيفته بشكل صحيح، وقد تكون المشكلة عدم فتح الصمام بشكل طبيعي والمقصود به تضيّق الصمام أو فتحه في وقت غير مناسب وهو ما يدعى بالقصور، ويعتمد علاج أمراض صمامات القلب على نوع المرض الحاصل ونوع الصمام المصاب[٤]، ومن أشهر هذه الأمراض:

  • تضيّق الصمام التاجي: يتسبب هذا التضيّق ببقاء الدم في الأذين وضخ القليل منه باتجاه البطين وما ينتج عن ذلك من أعراض تتمثل بنقص نتاج القلب كالتعب وضيق النفس وتورم الأطراف السفلية والدوخة، ويعد السبب الرئيسي لتضيق الصمام التاجي هو الحمى الروماتيزمية والتي تعد شائعةً في الدول النامية، وبسبب هذا التضيق يعود الدم باتجاه الرئتين مما يتسبب بحدوث ضائقة تنفسية ويحدث التضيق في عمر الشباب بين 15 و 40 عام.[٥]
  • قصور الصمام الأبهر: يحدث في هذه الحالة عدم انغلاق للصمام الأبهري في وقت الانبساط مما يتسبب بعودة الدم من الشريان الأبهر لداخل البطين وتعد الأعراض الناتجة عنه تشابه أعراض تضيق الصمام التاجي، وهي تتمثل بنقص إرواء بالجسم كالتعب وضيق التنفس، وقد تكون أسباب هذا القصور ولادية أو بسبب الحمى الروماتوئيدية أو التهاب الشغاف ويزداد احتمال الإصابة بهذه الأمراض مع التقدم في العمر وعند الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في ضغط الدم، وتعد أمراض الصمّامات سببًا هامًا لحدوث قصور في القلب أو اضطرابات في نظم القلب.[٦]


أسباب أمراض صمامات القلب

تتنوع أسباب إصابة الصمامات وتكثر ولكن تعد حمى الروماتزم المسبب الأكبر لأمراض الصمامات، قد تتسبب بعض الأمراض بإحداث التضيق أو القصور وقد تسبب الأمراض كلا المشكلتين معًا، ومن أهم مسببات أمراض صمامات القلب ما يأتي:[٥]

  • حمى الروماتزم، وقد يصاب المريض بهذه الحمى بعد الإصابة بالتهاب في الحلق بنوع معين من مصيبات العدوى والجراثيم، ويعد الصمام التاجي أكثر الصمامات استهدافًا من قبلها وتسبب هذه الإصابة في زيادة سمك أغشية الصمام وبالتالي تضيقه.
  • رواسب الكالسيوم، والتي تتكون مع التقدم بالعمر، إذ تتراكم حول حلقة الصمام مؤديةً لتضيقه.
  • أمراض القلب الخلقية، والتاريخ العائلي الحاوي على أمراض صمامية.[٦]
  • التهاب شغاف القلب، والذي يتسبب بقصور الصمام بشكل رئيسي.[٦]
  • متلازمة مارفان وأمراض المناعة الذاتية، كالذئبة الحمامية الجهازية.[٦]


علاج أمراض صمامات القلب

تختلف طرق العلاج والحاجة للعلاج بحسب الصمام المصاب وبحسب درجة الإصابة، ففي كثير من الأحيان تضيق الصمام بدرجة خفيفة أو متوسطة قد لا يستدعي العلاج أبدًا، ويتواجد علاج دوائي وجراحي لأمراض الصمامات وفق ما يلي:

  • العلاج الدوائي: يتم اتباع هذا العلاج في حالة تضيق التاجي مثلًا والعلاج الدوائي يحسّن الأعراض ولا يؤثر على الصمام أبدًا، وتعد مدرات البول من أفضل الأدوية التي تُستخدم في علاج تضيّق التاجي لأنها تخلّص الرئة من السوائل المحتبسة بها كما يتم إضافة مضادات التخثر لجميع أمراض الصمامات خوفًا من حدوث مشاكل في تخثر الدم وتجلطه بسبب ركود الدم، كما تساعد حاصرات بيتا وحاصرات الكالسيوم على إبطاء القلب مما يسمع بإفراغ وامتلاء القلب بشكل كامل.[٥]
  • العلاج الجراحي: يتضمن هذا العلاج استبدال للصمام التالف ويمكن اتباع هذه الطريقة في حال قصور الصمام أو حتى تضيّقه، ففي حالة قصور الصمام الأبهر يتم استبدال الصمام المصاب بآخر ميكانيكي معدني، ويحتاج هؤلاء الأشخاص إلى تناول المميعات الفموية مدى الحياة، أو صمام بيولوجي أقرب ما يكون للصمام البشري[٦]، وهناك ما يدعى بطريقة بضع الصوار والتي يتم اتباعها في حالة تضيق الصمام، إذ يتم إجراء جراحة قلب مفتوح ويتخلص الجراح من ترسبات الكالسيوم المتوضعة على الصمام مع إجراء توسيع للصمام.[٥]

المراجع[+]

  1. "Heart", www.britannica.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Heart Valves", www.my.clevelandclinic.org, Retrieved 24-11-2019.
  3. "Pulmonic valve", www.healthline.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  4. "Heart valve disease", www.mayoclinic.org, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Mitral valve stenosis", www.mayoclinic.org, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج "Aortic valve regurgitation", www.mayoclinic.org, Retrieved 24-11-2019. Edited.