ما هو حجر إسماعيل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٩ ، ٤ أبريل ٢٠١٩
ما هو حجر إسماعيل

حجر إسماعيل هو أحد أجزاء الكعبة المُشرفة التي تعد أول بيتٍ وُضِعَ للناسِ، وقد بناها سيدنا آدم عليه السلام وساعدته الملائكة فيها، وقد تمت عملية البناء الثانية وهي رفع القواعد من قِبَلِ سيدنا إبراهيم عليهِ السلام وإبنهِ إسماعيل عليه السلام فقال الله تعالى: (وإذ يَرفَعُ إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تَقَبَل منا إنكَ أنتَ السميعُ العليم)، وبقي البيت العتيق على هذا الحال حتى إنتَقَضَ جراء السيول.

كما وأن الكعبة المشرفة تقع في أطهر بقة على وجه الأرضِ وهي مكة المُكَرمة، وهي مركز بدء الدعوة الإسلامية، وكانَت محجاً للعَرَب في أيام الجاهليةِ وبيتاً مُقدساً يولون إهتمامهم إليهِ، حتى أرسَل الله رسوله بالهُدى ودين الحَق، ورفعِ راية التوحيد.

ولأهميةِ البيت الحرام قرر أهل مكة بعد أن حطَمَت السيول البيت الكعبة المُشرفة إعادة بناءها من جديد، بشرط أن تكون جميع الأموال المُحَصَلةِ لبناءها مالاً حلالاً، تعظيماً للبيتِ وقدسيتهِ، ولكنهم لم يجدوا ما يكفي من المال الحلال، فقرروا بناء الكعبة بما معهم من أموال، واقتطعوا من جهة الشمالِ نحو سبعة أذرع، وضموها الى حِجرِ إسماعيل.

حجر إسماعيل

حِجر إسماعيل ويُسَمى أيضاً الحطيم أو الحِجر،وهو بناء على شَكل نصف دائرة يَقَع في الجهة الشماليةِ من البيت الحرام، وهو جزءٌ من الكعبَةِ المُشَرَفةِ ويأخذُ أحكامها، لرواية عائشة أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: "صلي في الحِجرِ إذا أردت دخول البيت فإنما هو قطعةٌ من البيت".

أصل حجر إسماعيل

يَرجِعُ أصل الحِجرِ الى أن سيدنا إبراهيم عليهِ السلام حين بنى الكعبة المُشرَفة مع إبنهِ إسماعيل، وقد جَعَلَ في الجهة الشمالية من الكعبةِ المُشرفَةِ حِجراً مدوراً حولها، ليكون لغَنَمِ إسماعيل عليه السلام، وبنى عليهِ عريشاً من أراك.

الفضل والأحكام

إن الصلاة في الحِجرِ فيها فَضلٌ عظيم، وهي مُستحبة عند عموم عُلماء المسلمين لأن الحِجر هو جُزءٌ من البيت الحرام، وقد صَحَ عن النبي أنه دَخَلَ الكعبة عام الفَتحِ وصلى فيها ركعتين، ولا يجوز لطائف البيت في الحَجِ أو العُمرةِ أو نفل، أن يَدخل من حجرِ إسماعيل أثناء طوافهِ، لأنهُ جزءٌ من البيت، لقوله تعالى: "وليطوفوا بالبيت العَتيق"، وقالت عائشة: "سألت رسول الله صل الله عليه وسلم عن الحجر، قال: هو من البيت".

أما حُكم إتجاه القِبلة لمن صلى داخل الحِجر، فقال العُلماء: أن من صلى في الحِجرِفإنه يَستقبل الكعبة ولو صلى لغير إتجاه الكعبةِ بَطُلَت صلاته، وممن أجازها بالبطلان، الحنفية،  والمالكية، والشافعية، وفريق من الحنابلة.