لماذا نكون بحالة مزاجية سيئة في الجو الحار؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
لماذا نكون بحالة مزاجية سيئة في الجو الحار؟

تؤثر الأيام الحارة تأثيرا سلبيا على أجسامنا, و تقول الدراسات أن الجو الحار مرتبط بعدد من الظواهر السلوكية السلبية, مثل العدوانية, العنف, العصبية, و تردي المزاج العام و ذلك بناء على نتائج اختبارات عصبية للأشخاص في مثل هذه الأجواء.

تقول نانسي موليتور الأستاذ المساعد في الطب النفسي السريري و العلوم السلوكية في كلية نورث وسترن فاينبيرغ كلية الطب, أن ارتفاع درجات الحرارة و خصوصا في المناخ الرطب تترافق عادة مع زيادة واضحة في العدوانية و العنف و سوء المزاج, و السبب في ذلك يعود إلى الظروف المحيطة بالإنسان و المرتبطة بالجو الحار, مثل عدم تلقي قسط كافي من النوم خلال الليل, إذ يؤثر الجو الصيفي على النوم بأكثر من طريقة سلبية, مما يخلق التوتر عند الأشخاص خلال النهار, و كذلك يلعب الجفاف والعطش دورا في سوء المزاج و العصبية, إذ من المعروف أن العنف و العصبية هي أحد المظاهر التي ترتبط في الجفاف, و الذي قد لا نحس به على شكل عطش في بعض الأحيان, و بما أن الجو الحار يجعلنا نفقد الكثير من الماء الموجود في الجسم من خلال التعرق, فهذا يعني أننا معرضين للجفاف في مثل هذه الأجواء, و من ناحية أخرى قد يكون في القيود التي نفرضها على أنفسنا و التي تمنعنا من القيام ببعض الأعمال بسبب الحرارة أو أشعة الشمس, مثل تجنبنا للخروج إلى خارج الأبنية خوفنا من التعرض المباشر لأشعة الشمس سببا يخلق حالة التوتر و سوء المزاج, و بالتالي هذه السلوكيات السلبية.

و الجدير بالذكر أن نسبة من الناس تصاب بالكأبة الموسمية, و بالرغم أنها مرتبطة عادة بأجواء الشتاء, إلا أن نسبة من الناس تصاب بكأبة موسمية في الأجواء الحارة, أي في فصل الصيف, و هذا ما يجعلهم مصابين بأعراض الكأبة بشكل مؤقت حتى انتهاء هذا الفصل.

و الجدير بالذكر هنا, أن بإمكاننا تجنب الحالة المزاجية السيئة خلال الأجواء الحارة من خلال, المحافظة على عدد ساعات كافي من النوم, و تهيئة الظروف لذلك, و كذلك تناول الماء بكميات كبيرة و بشكل مستمر, و تنظيم نشاطاتنا بحيث نقوم بمعضمها خلال وقت الصباح الباكر أو بعد غياب الشمس, و حصر مهامنا و تنقلاتنا بشكل منظم خلال وقت ذروة الحرارة في النهار.