لماذا ندق على الخشب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٧ ، ٥ مارس ٢٠٢٠
لماذا ندق على الخشب

الثقافة الشعبية

إنَّ الثقافة الشعبية عبارة عن شكل من الأشكال التعبيرية المنطوقة التي يتم اختزانها في الذاكرة الشعبية، كما أنَّها تعدُّ جزءًا من الثقافة الإنسانية ككل، وتتجسد في المعتقدات والعادات والممارسات الحياتية، وتظهر أهمية الثقافة الشعبية بأنَّها تؤدي دورًا مهمًا في إبراز وإظهار تراث الأمم، كما أنَّ الثقافة الشعبية تشمل أمور عديدة منها: الحكايات والخرافات والحكم وكذلك الأمثال الشعبية،[١] وسيتم تخصيص هذا المقال للحديث عن إحدى الخرافات المنتشرة في المجتمعات؛ ألا وهي خرافة الدق على الخشب والإجابة على سؤال لماذا ندقُّ على الخشب.

لماذا ندق على الخشب

إنَّ الخرافة بمعناها الإصطلاحي عبارة عن الإعتقاد أو الفكرة القائمة على مجرد تخيلات دون وجود سبب عقلي أو منطقي مبني على العلم والمعرفة، وهذه الخرافات مرتبطة عادةً بفلكلور الشعوب، فهي تمثِّل إرثًا تاريخيًا يتمّ تناقله عبر الأجيال، كما أنَّ الخرافة قد تكون دينيَّة أو اجتماعية أو ثقافية، وقد تكون خرافة شخصية يصنعها الإنسان بنفسه؛ كتشاؤمه من يومٍ ما بسبب حدوث كارثة في هذا اليوم،[٢] وقد قام الأجيال بتناقل خرافة الدقِّ على الخشب حتى أصبحت عادة منتشرة بين النَّاس، وأصبحت جزءًا من حياتهم، بالرغم من أنَّها عادة غير علمية وغير منطقية، ويرجع أصل هذه العادة في القدم إلى الدقُّ على الأشجار؛ باعتبارها بيوتًا للجنيَّات لاعتقاد البشر حينها بقدرة الجنيَّات على تيسير أمرٍ ما أو عرقلته، وعلى هذا فإنَّ الإجابة على سؤال لماذا ندقُّ على الخشب يرجع إلى عدَّة عوامل، منها: خوف بعض النَّاس من عرقلة الجنيَّات للعمل الذي ينوي القيام به، أو خوفهم من أن تقوم الجنيَّات بحرمانهم من أمرٍ أسعدهم فيقومون بالدقِّ على الخشب لإخافة الجنيَّات، ويقوم قلَّة من النَّاس بالدقِّ على الخشب مرتين بكلِّ أدب؛ بهدف تيسير أمرٍ ما، أو بهدف الحفاظ على ما لديهم، كما أنَّ سبب الدق على الخشب في بعض الثقافات يرجع إلى جلب الحظِّ والخوف من الحسد، وفي ثقافات أخرى يتمّ الدقّ على الخشب للحماية من الحظِّ السيء،[٣] ولا بدَّ من التنويه إلى أنَّ عادة الدقِّ على الخشب غير جائزة في الشريعة الإسلامية، وذلك لأنَّ شكر النعمة أو السلامة من النقمة يكون باللجوء إلى الله -عزَّ وجلَّ- والدعاء بصرف ذلك عنه.[٤]

الدق على الخشب في الديانة المسيحية

إنَّ الّذين يعتقدون بالديانة المسيحية يربطون خرافة الدقِّ على الخشب ولمسه بالتبرك في صليب المسيح، حيث إنَّهم كانوا يلمسون الصليب لنيل البركة والشفاعة؛ ولصعوبة لمسه وعدم إمكانية ذلك، أصبحوا يلسمون أو يدقُّون على أيِّ صليبٍ مصنوعٍ من الخشب، وبعد ذلك اكتفوا بلمس أيّ قطعة من الخشب، ولا بدَّ من التنويه إلى أنَّ المسيحيون لا يزالون يعتقدون بهذا الاعتقاد؛ ودليل ذلك استمراهم في صنع الصلبان الصغيرة من خشب الورد أو البلوط حتَّى يتمسكون به عند تعرضهم لضائقة أو محنة.[٥]

المراجع[+]

  1. "ثقافة شعبية"، www.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 27-2-2020. بتصرّف.
  2. "الخرافة"، www.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 25-2-2020. بتصرّف.
  3. "هل تعلم لماذا ندق على الخشب خوفاً من الحسد؟"، n.annabaa.org، اطّلع عليه بتاريخ 25-2-2020. بتصرّف.
  4. "حكم النقر على الخشب خوفًا من عين الحاسد بقوله: (دق الخشب)"، binbaz.org، اطّلع عليه بتاريخ 25-2-2020. بتصرّف.
  5. "دق على الخشب - أصلها وفصلها"، www.ra2ej.com، اطّلع عليه بتاريخ 27-2-2020. بتصرّف.