كيف يمكن تعديل النوم بعد رمضان؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٣ ، ٢٨ فبراير ٢٠٢١
كيف يمكن تعديل النوم بعد رمضان؟



كيف يمكن تعديل النوم بعد رمضان؟

عادةً ما تختلف أوقات النوم من شخص لآخر، وذلك عائد للعديد من الإشارات البيئية المحيطة التي نقوم بإرسالها إلى الجسم، ولكي تستطيع تعديل النوم بعد رمضان فعليك إعادة ضبط وتعديل الساعة البيولوجية للجسم، والتي تقع في الدماغ في جزء من منطقة ما تحت المهاد hypothalamus ويسمى بالنواة فوق التصالبية suprachiasmatic nucleus، وهي المسؤولة عن تلقي إشارات ضوئية من العين وإرسالها إلى باقي مناطق الدماغ، وكما أن هناك العديد من العوامل التي من الممكن أن تساعد في تحسين الساعة البيولوجية ومن أبرزها:[١]


  • الذهاب للنوم في وقت منتظم كل ليلة.
  • الاسترخاء قبل النوم.
  • الابتعاد عن أخذ القيلولة أثناء النهار.
  • ممارسة التمارين الرياضية.
  • تناول الطعام في وقت مبكر.
  • تعديل إضاءة الغرفة.
  • الابتعاد عن المنبهات والمنشطات قبل النوم.


الذهاب للنوم في وقت منتظم كل ليلة

كيف يؤثر انتظام وقت النوم في تعديل الساعة البيولوجية؟ إن المحافظة على نمط نوم معين قد يساعد في النوم الصحي، فيُنصح دائمًا بضبط موعدٍ ثابت للاستيقاظ، وبحسب قول الدكتور رافاييل بيلايو الحاصل على دكتوراه في الطب فإن" الساعة في رأسك تحتاج إلى تعليمات، وأنت بحاجة إلى سبب للنهوض"،[١] ويجب الانتباه إلى ضرورة الالتزام بالموعد المحدد للنوم حتى في أيام العطل وفي أيام نهاية الأسبوع، ومع مرور بعض الوقت سوف تنجح وتتمكن من تعديل الساعة البيولوجية.[٢]


قد يؤدي الالتزام بوقت ونمط نوم معين ومنتظم إلى تحسين الساعة البيولوجية والحصول على نوم صحي.


الاسترخاء قبل النوم

ما الأنشطة التي تساعد في الاسترخاء قبل النوم؟ من الممكن لمحاولة الاسترخاء قبل النوم أن تساعد في النوم بطريقة أفضل، إذ إن الشعور بالقلق والتوتر يؤدي إلى زيادة إنتاج وإفراز هرمون التوتر والذي يعرف بالكورتيزول cortisol، والذي يعمل بدوره على التقليل من شعورك بالرغبة في النوم،[٢] ومن الممكن القيام ببعض الأنشطة والتي قد تساعدك في محاولة الاسترخاء ومنها:



قد تؤدي ممارسة بعض الأنشطة إلى الاسترخاء ومنع القلق والذي بدوره قد يساهم في تحسين الساعة البيولوجية للجسم ويساعد في النوم.


الابتعاد عن أخذ القيلولة أثناء النهار

ما الطريقة الأمثل لأخذ القيلولة خلال النهار؟ يُنصح بعض الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في النوم أثناء الليل بمحاولة تجنب أخذ القيلولة في النهار، أما في حال شعر الشخص بالحاجة الشديدة لأخذ القيلولة فيفضل أن تكون كالآتي:[٣]


  • أن تكون القيلولة خلال فترة النهار لفترة قصيرة لا تتجاوز الساعة.
  • ينصح بتجنب أخذ القيلولة بعد الساعة 3 مساءً.


قد تؤدي القيلولة خلال النهار إلى إعاقة عمل ساعة الجسم البيولوجية وبالتالي مواجهة صعوبة في النوم أثناء الليل، ومن الجدير بالذكر بأن آثار القيلولة تختلف من شخص إلى آخر.[٤]


قد يعمل أخذ القيلولة لمدة طويلة خلال النهار على حدوث مشاكل في النوم أثناء الليل.


ممارسة التمارين الرياضية

ما آثار ممارسة التمارين الرياضية خلال اليوم على النوم؟ قد تؤدي ممارسة التمارين الرياضية بشكلٍ منتظم إلى الكثير من الفوائد الصحية للجسم، كخفض معدل الإصابة بأمراض القلب والمساعدة على التحكم بوزن الجسم، كما ومن الممكن أن تساهم ممارسة الأنشطة البدنية التي تستمر لما يقارب 20-30 دقيقةً أثناء اليوم في المساعدة على النوم بشكل صحي أكثر، مع ضرورة التنبيه إلى تجنب الإجهاد الجسدي خلال التمرين لمدة 3 ساعات على الأقل قبل النوم، إذ إن ذلك قد يؤدي إلى آثار عكسية كصعوبة النوم ليلًا.[٣]


تعمل ممارسة الرياضة على تعديل الساعة البيولوجية للجسم للمساعدة على النوم بشكل أفضل.


تناول الطعام في وقت مبكر

ما هو الوقت المثالي لتناول العشاء قبل النوم؟ يجب معرفة الوقت الأفضل لتناول الطعام قبل النوم، إذ إن تناول الطعام في ساعات قريبة من وقت النوم قد يؤدي إلى حدوث اضطراب ومشاكل في النوم، خصوصًا في حال كنت تتناول الكثير من الأطعمة أو تتناول الأطعمة التي من الممكن أن تسبب الحموضة لديك، ومن أهم التعليمات التي يجب عليك اتباعها لتجنب الصعوبة في النوم بعد تناول الطعام:[٥]


  • تناول آخر وجبة غذائية قبل الذهاب للنوم بما يقارب 3 ساعات.
  • محاولة تناول الأطعمة التي تساعد في تحسين النوم كشرائح الديك الرومي.
  • زيادة تناول المشروبات التي تساعد على الاسترخاء كالحليب.


علاوةً على ذلك قد يؤدي تناول الطعام إلى إرسال رسائل ومؤشرات للدماغ والتي من شأنها إرباك النوم عند بعض الأشخاص، لذلك فإن وجود بعض الوقت بين الوجبة الغذائية والذهاب للنوم قد يؤدي إلى:[٥]

  • سهولة وسرعة حدوث عملية الهضم لدى الشخص.
  • التخفيف من أعراض الحموضة في المعدة أو ارتجاع المريء GERD.
  • تجنب الشعور بالأرق قبل النوم.


ينصح دائمًا بتناول الطعام في وقت مبكر قبل الخلود للنوم ومن المستحسن بأن تكون المدة الزمنية بينهما تساوي 3 ساعات.


تعديل إضاءة الغرفة

ما مدى فعالية تجنب الضوء قبل النوم في التحسين من جودة النوم؟ يعد التعرض للضوء خلال النهار أمرًا صحيًا ومفيدًا للجسم، ولكن التعرض له خلال فترة الليل قد يؤدي إلى عدة آثار جانبية، وذلك بسبب تأثيره على الساعة البيولوجية لدى الشخص، إذ إن الضوء قد يوحي للعقل بأن الوقت لا يزال نهارًا، مما ينتج عنه قلة إفراز الميلاتونين الذي يساعد الجسم على النوم، ونخص بالذكر الضوء الأزرق وهو الصادر عن الهاتف المحمول والأجهزة الإلكترونية.[٤]


وبحسب قول الدكتور مايكل ثوربي فإن" الضوء الذي ينبعث من الإلكترونيات والمصابيح الكهربائية لها تأثير قوي على الساعة البيولوجية، إذ إن الضوء الأزرق يعمل على خفض قدرتك على الاسترخاء والنوم ".[٦]


ومن الجدير بالذكر بأن هناك العديد من الطرق التي يمكن استخدامها للتقليل من التعرض للضوء الأزرق ليلًا وفيما يأتي أهم هذه الطرق:[٤]

  • ارتداء نظارات خاصة والتي تعمل على حجب اللون الأزرق.
  • إيقاف مشاهدة التلفاز واستخدام الهاتف وتجنب أي أضواء قوية ساطعة قبل النوم بمدة ساعتين.
  • استخدام بعض التطبيقات على الهاتف لمنع الضوء الأزرق.


إن تجنب الإضاءة الساطعة قبل النوم وخصوصًا تلك المنبعثة من الهاتف والإلكترونيات قد يساعد على زيادة فرز الميلاتونين وتعديل النوم لدى الشخص.


الابتعاد عن المنبهات والمنشطات قبل النوم

ما صحة تناول المشروبات المنشطة قبل النوم؟ قد يؤدي شرب الكافيين والمنبهات إلى زيادة معدل التركيز وتعزيز الطاقة لدى الأشخاص،[٤] ومن المتعارف عليه بأن بعض الأشخاص يلجؤون إلى تناول القهوة بشكل خاص أو المنبهات بشكل عام لتجنب النوم والاستيقاظ لفترة طويلة، ولكن قد يؤثر هذا بشكل كبير على طبيعة وجودة النوم لدى البعض، كما ويجب التنبيه بأن استجابة الجسم للكافيين والمنشطات عمومًا تختلف من شخص إلى آخر، لذلك فينصح دائمًا بالآتي:[٧]


  • الامتناع عن تناول المنبهات والكافيين قبل الذهاب للنوم بما يعادل 4-6 ساعات.
  • شرب كمية مناسبة ومعتدلة من الكافيين في وقت معين قبل الخلود للنوم.
  • محاولة الاعتماد على شرب الماء والعصائر الخالية من الكافيين والمنبهات.


يفضل التوقف عن شرب المنبهات والمنشطات لمدة زمنية تصل إلى 6 ساعات قبل الذهاب إلى الفراش وذلك لتحسين النوم.


هل تساعد مكملات الميلاتونين في تعديل النوم؟

يعد الميلاتونين melatonin الهرمون الطبيعي الذي يقوم الجسم بإفرازه يوميًا للمساهمة في الحفاظ على الساعة البيولوجية، ويتمثل ذلك من خلال:[٨]

  • النوم لمدة 8 ساعات تقريبًا أثناء الليل.
  • ممارسة الأنشطة الحياتية اليومية لمدة 16 ساعة أثناء النهار.


مع العلم بأن إفراز الميلاتونين يزداد 10 مرات أكثر خلال فترة الليل من النهار، ويبلغ أعلى مستوياته من الساعة 11 مساءً إلى الساعة 3 صباحًا، ومن الممكن تصنيع الميلاتونين وصرفه كمكمل غذائي دون الحاجة لأية وصفة طبية في الولايات المتحدة.[٨]


إذ يتم إنتاج الميلاتونين بشكل طبيعي في الغدة الصنوبرية pineal gland الموجودة في الدماغ، ويصنع من الحمض الأميني التربتوفان tryptophan ومن ثم يتم تحريره في كل من الدم والسائل النخاعي، وبالتالي يقوم بإرسال بعض الإشارات إلى الدماغ ومناطق مختلفة من الجسم للمساهمة في التحكم بدورة النوم والاستيقاظ، ويجب التنبيه إلى أنه عند استخدام الميلاتونين كمكمل غذائي فإنه يعمل بطريقة مشابهة للهرمون الطبيعي، ومن الممكن أن يسبب النعاس ويساعدك على النوم خلال 30 دقيقة، كما وينصح باستشارة الطبيب قبل استخدامه إذ إنه لا يناسب الجميع وعلى الطبيب تحديد الجرعة المناسبة لتناوله.[٨]


وقد يعد استخدام مكملات الميلاتونين آمنًا في حال الالتزام بالجرعات المناسبة، ولكن بالرغم من ذلك من الممكن أن يؤدي استخدامه إلى بعض الآثار الجانبية والتي من أبرزها:[٢]

  • الصداع.
  • الشعور بالغثيان.
  • الإصابة بالدوار.


من الممكن لتناول مكملات الميلاتونين أن تساهم في تعديل النوم في بعض الحالات بعد اللجوء لاستشارة الطبيب.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث "How to Fix Your Sleep Schedule", everydayhealth, Retrieved 16/2/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ "12 Ways to Fix Your Sleep Schedule", healthline, Retrieved 16/2/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Tips for sleeping better", medicalnewstoday, Retrieved 16/2/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "17 Proven Tips to Sleep Better at Night", healthline, Retrieved 16/2/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "How Long to Wait Before Sleeping After Eating", verywellhealth, Retrieved 16/2/2021. Edited.
  6. "10 Ways to Reset Your Sleep Cycle", webmd, Retrieved 16/2/2021. Edited.
  7. "How Long Before Bed Should I Stop Drinking Caffeine?", livestrong, Retrieved 16/2/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت "Melatonin", drugs, Retrieved 16/2/2021. Edited.