كيف يمكن أن يقدر المرء ما يمتلكه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٥ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
كيف يمكن أن يقدر المرء ما يمتلكه

من الأقوال المعرفة بين المجتمعات, هو أن المرء لا يقدر ما يمتلكه حتى يفقده, إن الحياة المتسارعة التي نعيشها في الوقت الحاضر, تجعل المرء متطلعا للحصول على كل جديد, حيث يتم إنتاج العديد من الحاجيات الجديدة في كل يوم, ففي العديد من المجالات تتسابق الشركات لإنتاج بضائع جديدة و مميزة للحصول على أكبر حصة سوقية, و هذا ينعكس على أفراد المجتمع, و بالتالي عندما يجد المرء منتجات جديدة في كل مرة يقصد بها السوق, يشعر بعدم وجود قيمة لما يمتلكه مسبقا, في الواقع كل شيء له قيمته, و لكن يختلف تقدير المرء لهذه الحاجيات, في ما يلي أبرز الطرق التي تجعل المرء يقدر ممتلكاته.

التبرع

إن التبرع أحد أفضل الطرق التي تعطي الأغراض قيمتها, فعندما يجلب المرء بعض الحاجيات الجديدة سواء كانت ملابس أو أثاث للبيت, بالطبع سيحاول التخلص من تلك التي كان يمتلكها بالسابق, لعدم حاجته لها و لشعوره بعدم وجود قيمه لها, و لكن في الواقع هناك بعض الأشخاص الذين بأمس الحاجة لمثل هذه الحاجيات, و إن التبرع بشكل مباشر لهؤلاء الأشخاص يجعل المرء يقدر أبسط الحاجيات التي يمتلكها.

العائلة و العلاقات الاجتماعية

قد يلتفت المرء في أحد مراحل عمره للأمور الشكلية و المادية, حيث يمكنه أن ينشغل في مواكبة الموضة, و السعي للحصول على منصب أو للحصول على شهادات عليا أو للحصول على ترقية في عمله, في الواقع عندما يقارن المرء كل هذه الأمور الشكلية و المادية بعلاقاته الاجتماعية مع الأصدقاء و العائلة, يجد بأنها لا تمتلك تلك القيمة الكبيرة التي تستحق أن تشغله لفترات طويلة, إن الشعور بمحبة الأشخاص المقربين و العناية بهم لا يمكن تقديره بأي ثمن, و يمكن أن تظهر أهمية هذا الجانب عندما يتعرض المرء لوعكة صحية أو عندما يتعرض لبعض المشكلات, و بالتالي يتوجب على المرء أن يعيد التفكير باهتماماته و علاقاته.

التطوع

يعاني العديد من الأشخاص و خصوصا المراهقين من كونه يشعرون بعدم وجود قيمه لحياتهم, حيث ينتج هذا الشعور عن عدم قيامهم بالعديد من الأمور الجدية, و لذلك يتولد شعور بعدم الأهمية و يتصور المرء بأنه غير منتج و لا يقدم أي فائدة للمجتمع, و للتخلص من مثل هذا الشعور, لا يوجد شيء أفضل من القيام بالأعمال التطوعية, و من أبرز هذه الأعمال زراعة الأشجار في الحي, أو تنظيف الحي, أو مساعدة كبار السن, المشاركة بتقديم الطعام في الجمعيات الخيرية, و كما يوجد العديد من الأعمال التطوعية التي يمكن للمرء القيام بها مع مجموعات, و التي بدورها تعطي معنا جديدا للحياة.