كيف تكون مستمتعًا في العمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٦ ، ٥ مارس ٢٠٢٠
كيف تكون مستمتعًا في العمل

أهمية العمل

إنّ العمل في حياة أمّة من الأمم هو الشريان الذي يمدّها بالحياة، فإذا ركنت الأمّة إلى الخمول والكسل تداعى عليها أعداؤها كما تتداعى الأكَلَةُ على قصعتها، فبالعمل تنهض الأمّة، وبالعمل يكون ثمّة سند للفقير، وكرامة ونصير للضّعيف، وبالعمل يمكن للعاقل التمييز بين الكريم الشريف وبين السفيه المتكاسل، وبالعمل تتمكّن الأمّة من كسب قوتِها، ولا تُمكّن عدوّها منها بأن يكون هو مصدر كلّ بضاعة تدخل إليها ولو كانت السلاح الذي تدفع به عن نفسها، والإنسان هو سيّد نفسه وحياته في العمل، فإمّا أن يكون مستمتعًا فيه، وإمّا أن يكون العمل روتينًا مملًّا أشبه بالعقوبة التي يُمارسها الإنسان كلّ يوم مُجبرًا، وسيُجيب هذا المقال عن السؤال الذي يطرحه الإنسان على صديقه الذي يجد في العمل متعة، وهو: كيف تكون مستمتعًا في العمل.[١]

كيف تكون مستمتعًا في العمل

كيف تكون مستمتعًا في العمل، أو كيف تكون مستمتعًا في عملك، سؤالٌ يدور كثيرًا على ألسنة الموظّفين في شتّى المجالات، ويبحثون من خلاله عن إجابة تكون دليلًا لهم للاستعانة على ما يلقَونَه من مرارة الروتين الذي يسبب الملل ويُميت الشغف بالعمل، ويمكن لمن يسأل زميله في العمل كيف تكون مستمتعًا في العمل أن يقرأ ما يأتي، ويُحاول تطبيق ذلك في حياته اليوميّة، ومن ذلك:[٢]

  • أن يبدأ الإنسان يومه بفعل شيء يحبّه، كأن يشرب فنجانًا من القهوة التي يُفضّل، سواء كانت قهوة عاديّة أم خاصّة كالنسكافيه أو إلى ما هنالك، كما له أن يُفكّر بشيء يُحبّه؛ فذلك أدعى أن يبدأ يومه بتفاؤل ونشاط.
  • أن يحاول الإنسان أن يبتكر طريقة جديدة للعمل فيها للوصول إلى إبداع في حدود إمكاناته وإمكانات المكان أو المؤسسة التي يعمل فيها.
  • أن يهتمّ الإنسان بالناحية التّرفيهيّة في العمل، وألّا يجعل عمله رتيبًا يقضيه وهو جالس وراء مكتبه ممّا قد يسبّب له أضرارًا جسديّة ونفسيّة.
  • أن يحاول الإنسان أن يمارس بعض الأنشطة المُنشّطة في أثناء العمل، وأقلّها أن يخرج من وراء مكتبه ويمشي لبعض الوقت؛ فذلك أدعى لتعديل المزاج وتنشيط البدن.
  • أن يستفيد الإنسان من وقت الاستراحة بما يعود عليه بالفائدة، كأن يستنشق الهواء النقي، ويتناول طعامه بعيدًا عن مكتبه، أو أن يقرأ كتابًا؛ فكلّ ذلك يساعد على كسر تلك الرتابة المحيطة به.
  • أن يحاول الإنسان الانضمام إلى مجموعة تساعده على رفع الروح المعنويّة عنده، وكذلك تساعده في التّحفيز.
  • أن يحاول الابتعاد عن المشكلات وعن كلّ ما من شأنه أن يُشعِرَه بالتّوتّر في العمل.

الفصل بين العمل والحياة الشخصية

والنصائح السابقة تفيد الذي يسأل كثيرًا كيف تكون مستمتعًا في العمل، ولكن هناك أمور لا يقف عندها كثير من الناس، وهي الفصل بين الحياة العمليّة والحياة الشّخصيّة؛ لأنّ عدم الفصل بينهما سيسبّب الإرهاق ويجعل العمل رتيبًا مملًّا، وقد يسبب ذلك أيضًا تدهورًا في صحّة الإنسان نتيجة الضّغط المتواصل عليه، ممّا يُنذر بمشكلات نفسيّة وخيمة، وكذلك فإنّ ضغط العمل المتواصل في البيت بعد العمل وفي العمل قد يُسبّب انعزالًا لذلك الإنسان، فلا يستطيع أن يقضي وقتًا مع أصدقائه أو زملائه أو أسرته، وإذا تعوّد الإنسان أن يعمل ساعات إضافيّة بعد العمل فإنّ أرباب العمل سيعهدون إليه بمزيد من العمل الإضافي، ممّا يعني أن تتحوّل كامل حياته إلى عمل دائم، ويُنصح من يُعاني تلك الضغوطات أو يريد أن يُجنّب نفسه تلك الأمور وأن يفصل بين حياته الشّخصيّة وحياته العمليّة أن يتّبع ما يأتي:[٣]

  • إدارة الوقت: وذلك بأن يحاول الموظّف عدم فعل كلّ واجباته في يوم عطلته، وإنّما يُقسّم المهمّات على دفعات، كغسل ملابس الأسبوع كاملًا في هذا اليوم، حتى لا يذهب يوم العطلة سدى.
  • وضع خطّة: وذلك بأن يضع مخطّطًا أسبوعيًّا لحياته، يضع فيها واجباته الأُسَريّة وما ينبغي له عمله، ويُفضّل أن تكون عنده من تلك الخطّة نسختان، واحدة في العمل والأخرى في المنزل، فمتى وضع الإنسان خطّة فإنّ ذلك يعني أنّ عنده التزامات يجب تأديتها، وبذلك يكون صعبًا عليه الانغماس في عمل ما.
  • عدم نقل العملإلى المنزل: ففي ظلّ تطوّر التّكنولوجيا الذي يعيشه العصر الحديث بات التّواصل أسهل طريقة ممكنة، وبذلك يمكن لربّ العمل أن يتواصل مع موظّفيه بسهولة، ولن يتمكّن الإنسان من الهروب من الأعمال الإضافيّة إلّا إذا استطاع أن يقول "لا" للأعمال الإضافيّة في المنزل، وعليه أن يعلم كيف يرفض المزيد من العمل من دون أن يُغضب مديره.
  • تناول الطّعام الصحّيّ: فالاهتمام بالصّحّة من الأمور التي ينبغي للإنسان أن يوليها قدرًا كبيرًا من الاهتمام، فلا إنتاج من دون جسم صحيح.
  • النوم الكافي: فقلّة النّوم تُسبّب الضّغط للإنسان في بيته وفي عمله، وللنّوم براحة يُنصح بعدم استعمال الأجهزة الذكيّة قبل النوم لأنّها تزيد في فرصة حصول الأرق، وبالتالي تقليل عدد ساعات النوم عند الإنسان.
  • تخصيص وقت للاسترخاء: فبعد يوم في العمل يمكن للإنسان الاسترخاء والقراءة، أو يمكن أن يخرج في نزهة مع صديقه أو شريك حياته أو أيًّا كان، وهذا أبرز ما يُقال لمن يسأل كيف تكون مستمتعًا في العمل.

طرائق للنجاح في العمل

بعد إجابة السائل عن سؤاله كيف تكون مستمتعًا في العمل ينبغي بعد ذلك أن يتعلّم الإنسان كيف يكون ناجحًا في عمله، وكيف يمكن له أن يستفيد من عمله للوصول إلى عالم النجاح، وهذا لا يأتي كيفما كان، وإنّما ينبغي للإنسان أن يتمتّع بمزايا كثيرة للوصول إلى النجاح، كحبّ العمل، واتّخاذ الأشخاص النّاجحين في الحياة قدوةً له، وأن يعمل بصدق وإخلاص ويتجنّب الخداع والمكر والغش، وأن يعمل بتفانٍ وألّا يقف عند حدّ معيّن علميًّا؛ فطلب العلم ليس له وقت،[٤] ويُنصح لمن يريد أن يكون ناجحًا أن يتّبع بعض ما يجده نافعًا فيما يأتي:[٥]

  • التّنظيم: كتنظيم الحياة والوقت والجهد والمواعيد والحسابات.
  • أحلامٌ كبيرة وأهداف صغيرة: وتعني العبارة السابقة أن يكون الحلم كبيرًا وأن يسعى الإنسان إلى تحقيقه، ولكن ينبغي أن يُقسّم الإنسان أهدافه إلى جزئيّات صغيرة يستطيع إنجازها بسهولة، كصعود السلّم تمامًا، فإنّ الذين يسصدون السلّم درجة تلو الأخرى سيصلون بالنهاية إلى القمّة بأقلّ مجهود.
  • التّركيز على أمر واحد: كأن يركّز الإنسان جهده ويصبّه على مهارة أو موهبة بعينها، فالتّخصّص سمة هذا العصر، فالإنسان إذا ضيّع مجهوده هنا وهناك فإنّ تركيزه على موهبته الأساسيّة سيضيع منه، وبذلك سيخفق لا محالة.
  • الاعتراف بالخطأ: فذلك يجعله يتغلّب على إخفاقه، ويعلّمه أنّ النّاجحين أخفقوا كثيرًا قبل أن ينجحوا.
  • امتلاك حسّ المغامرة: فاتّخاذ القرارات بحزم وثقة يُضفي على النّفس روح المغامرة والإحساس المطلق بالثقة.
  • قلّة الكلام وكثرة الاستماع: فالذي يتحدّث كثيرًا لن يستمع إلى غيره، وبذلك لن يُكوّن خبرات كافية، فالمستمعون هم الأكثر قدرة على تكوين الخبرات، وهذا أبرز ما يمكن أن يُقال لمن يسأل كيف تكون مستمتعًا في العمل.

المراجع[+]

  1. "أهمية العمل"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 01-02-2020. بتصرّف.
  2. "طرق لكسر الرتابة في العمل"، www.sayidaty.net، اطّلع عليه بتاريخ 01-02-2020. بتصرّف.
  3. "تحقيق التوازن بين الحياة والعمل: نصائح لاستعادة السيطرة"، www.mayoclinic.org، اطّلع عليه بتاريخ 01-02-2020. بتصرّف.
  4. "أهم أسرار النجاح والإبداع في العمل والحياة"، www.hiamag.com، اطّلع عليه بتاريخ 01-02-2020. بتصرّف.
  5. "10 أسباب للنجاح.. أيّاً تكن مهنتك"، www.alaraby.co.uk، اطّلع عليه بتاريخ 01-02-2020.