قصص أطفال مصورة عن الصبر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥١ ، ١٩ يونيو ٢٠١٩
قصص أطفال مصورة عن الصبر

قصص أطفال مصورة عن الصبر

إنَّ الصبر صفةٌ من صفات عباد الله الصالحين، فالصابر ينال عظيم الأجر والثواب من الله تعالى، وهي نعمةٌ من الله يعطيها لعباده، ففي الجنة باب من أبوابها لا يدخل منه إلّا الصابرون، ومن شروط الصبر عدم التذمّر أو الاعتراض على قضاء الله وقدره، وسيتحدث هذا المقال عن قصص أطفال مصورة عن الصبر.

يحكى أنّه في قديم الزمان كان هناك طفلٌ اسمه سعيد، وكان هذا الطفل شديد الفقر، مات والده وهو يرعى أمه المريضة، وكان عليه أن يعمل حتى يعيل والدته ونفسه فبحث عن عملٍ ووجد رجلًا يريد راعيًا لأغنامه، فوافق هذا الصبيّ على الفور، وبدأ في اليوم التالي عمله عند هذا الرجل، ففي النهار يعمل في رَعي الأغنام وإطعامها والاهتمام بشؤونها، وفي الليل يرعى والدته ويسلِّيها بأجمل الحكايا، ولكنَّ الرجل صاحب الأغنام كان فظَّ الطباع غليظ القلب لا يراعي عامليه بل ينهرهم ويعاقبهم، وكثيرًا ما يأكل حقوقهم عليهم، وفي يومٍ من الأيام اتهم هذا الرجل ذلك الطفل الصغير بسرقة إحدى أغنامه، ويريده أن يعمل عنده ثلاثة أشهرٍ بالمجان لقاءها.

حَزِن سعيد لذلك حزنًا شديدًا، وحلف له الأيمان أنَّه لم يفعل ذلك، ولكنّ صاحب الأغنام لم يصغ إليه، كان الرجل يعرف أن سعيد لم يسرق ولكنَّه يريد أن يعمل عنده مجانًا، وكان سعيد طوال تلك المدة صابرًا على أذاه ولكن في النهاية لم يعد يُطاق الأمر فعزم على شكوه إلى القاضي وبالفعل ذهب إليه وقصَّ عليه حكايته، كان ذلك القاضي ذكيًّا جدًّا وقد أصرَّ على معرفة الحقيقة حتَّى يكفَّ جشع ذلك الرجل عن المساكين، فبعث القاضي برسالةٍ إلى الرجل يدعوه فيها إلى وليمةٍ عنده، ولبى الرجل دعوته، وقد أعدَّ أطايب الطعام فجلسوا ليأكلوا فقال له: يا أبا هشام كيف حال سوق العمل وعامليك، رد عليه: بخيرٍ والحمد لله، فقال القاضي: سمعت أنَّ لديك عاملًا اسمه سعيد وهو غاية في الذكاء والفطنة فما رأيك؟ فهب الرجل قائلًا: أيُّ ذكاء وفطنة هو يعمل عندي بالمجان لاتهامي إياه ب....-وتذكر الرجل أنه يتكلم أمام القاضي- فقال القاضي: اتهمته بماذا أيها المخادع؟

فعاقبه القاضي وأخذ منه جميع مستحقاته ودعا سعيد إلى ملازمته والتعلم عنده ويعطيه ماكان يأخذ من ذلك الرجل وزيادة وتخرَّج سعيد قاضيًا وعلا شأنه فكان نعم العادل بين العباد، كان ذلك المقال عبارة عن قصص أطفال مصورة عن الصبر ليُعلِّم الإنسان أن هناك فرقًا كبيرًا بين الصبر والضَّعف، فالرجل يصبر على قضاء الله، لكنَّه يسعى إلى أخذ حقه من الظالمين ولا يستسلم لهم.