قصة سقيفة بني ساعدة

قصة سقيفة بني ساعدة
قصة-سقيفة-بني-ساعدة/

سقيفة بني ساعدة

يُراد بالسقيفة في اللغة:"ما يُستظل به من العريش"، أمّا سقيفة بني ساعدة فهي: مكان يُستظل به، يعود لبني ساعدة، بايع تحته المسلمون أبا بكر الصديق رضي الله عنه بالخلافة، بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم،[١] وفي هذا المقال سيتمّ الحديث عن قصة سقيفة بني ساعدة، وبعض النتائج المترتبة على اجتماع الصحابة رضوان الله عليهم في السقيفة.

قصة سقيفة بني ساعدة

بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة في المدينة المنورة ليختاروا سعد بن عبادة رضي الله عنه خليفةً للمسلمين، فبلغ ذلك الأمر أبا بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، فذهبا إلى الأنصار ومعهم المهاجرين فلمّا وصلوا إليهم حصل بينهم حوارٌ في أمر الخلافة، حيث اضطرب الأمر بين المسلمين؛ وطلب الأنصار أن تكون الخلافة فيهم، أو بينهم وبين المهاجرين، فأخبرهم أبو بكر رضي الله عنه أنّ الإمامة لا تكون إلاّ في قريش، محتجًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الأئمة من قريش"، فانقاد الأنصار للأمر، وبايعوا أبا بكر رضي الله عنه، واتفقوا على خلافته، وقد ورد في ذلك: " تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ في طائفةٍ من المدينةِ قال فجاء فكشف عن وجهِه فقبَّله وقال فداك أبي وأمي ما أطيبَك حيًّا وميِّتًا مات محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وربِّ الكعبةِ فذكر الحديثَ قال: فانطلق أبو بكرٍ وعمرُ يتقاوَدانِ حتى أتَوهم فتكلَّم أبو بكرٍ ولم يترك شيئًا أُنزلَ في الأنصارِ ولا ذكره رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من شأنِهم إلا وذكرَه وقال: ولقد علمتُم أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال: لو سلك الناسُ واديًا وسلكتِ الأنصارُ واديًا سلكتُ واديَ الأنصارِ ولقد علمتَ يا سعدُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال وأنت قاعدٌ: قريشٌ وُلاةُ هذا الأمرِ فبرُّ الناسِ تبَعٌ لبَرِّهم وفاجرُهم تبَعٌ لفاجرِهم قال: فقال له سعدٌ: صدقتَ؛ نحن الوزراءُ وأنتمُ الأمراءُ".[٢][٣]

نتائج اجتماع سقيفة بني ساعدة

بعد الحديث عن قصة سقيفة بني ساعدة ينبغي بيان أبرز ما نتج عنها، حيث كان لاجتماع المسلمين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في سقيفة بني ساعدة الأثر الكبير في الحياة السياسية في الدولة الإسلامية بشكلٍ عام وفي العصر الراشدي بشكلٍ خاص، فقد تمثَّل عن الاجتماع عددٌ من النتائج، وهي كما يأتي:[٤]

  • لمّ شمل المسلمين بعد البُعد الداخلي الذي عصف بهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، من خلال مسألة الإمارة واختيار الخليفة.
  • إقرار مبدأ الشورى كما جاء به القرآن الكريم.
  • ولادة نظام الخلافة في الدولة الإسلامية، الذي يقوم على مبدأ الانتخاب المباشر بهدف اختيار الشخص الذي يصلح للخلافة من بين كبار الصحابة رضوان الله عليهم.
  • ترتّب مبدأ البيعة على مبدأ الانتخاب، وقد كانت البيعة على نوعين؛ بيعةٌ خاصة: وهي التي حصلت في اجتماع سقيفة بني ساعدة، وبيعةٌ عامة: وهي التي حصلت في اجتماع المسلمين في المسجد الجامع حيث بايع الجميع أبا بكر رضي الله عنه.
  • الخطبة في البيعة مسنونةٌ، وهي خطبةٌ يلقيها الخليفة يوضِّح من خلالها برنامجه في الحكم.

المراجع[+]

  1. "معنى سقيفة"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 14-1-2020. بتصرّف.
  2. رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن أبو بكر الصديق، الصفحة أو الرقم: 3/146، حديث رجاله ثقات إلا أن حميد بن عبد الرحمن لم يدرك أبا بكر وللحديث شاهد.
  3. "طريقة مبايعة أبو بكر"، www.dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 13-1-2020. بتصرّف.
  4. "اجتماع سقيفة بني ساعدة"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 13-1-2020. بتصرّف.

60381 مشاهدة