قانون حفظ الطاقة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قانون حفظ الطاقة

مفهوم الطاقة

يعتقد الكثيرون أن مفهوم الطاقة يقتصر على تلك النووية والكهربية، إلا أنها أشمل وأوسع من أن يتم حصرها، باختصار هي: "المقدرة على القيام بالعمل" وهذا هو تعريفها البسيط، ولكي يُبسط هذا المفهوم الشامل لا بد من استحضار فكرة أن كلاً من: المشي والركض والضحك والبكاء والدراسة والطيران والنمو والعمليات التي تنتج حرارة أو ضوء وغيرها الكثير، جميعها يتطلب هذه الطاقة، لذا في هذا المقال سيتم الحديث عن قانون حفظ الطاقة وأشكال الطاقة الرئيسة.

قانون حفظ الطاقة

أشار عالم الفيزياء الشهير؛ أينشتاين في نظريته النسبية الشهيرة، إلى أنه يمكن للطاقة أن تتحول إلى مادة، وينصّ قانون حفظ الطاقة على: "كمية الطاقة الكلية في نظام مغلق لا تتغير"؛ أي فرضًا لو تمت دراسة غرفة معزولة بنظام عزل 100% وتبلغ درجة حرارة الغرفة 20 درجة سيلسيوس، وكانت تحوي هذه الغرفة على كوب كبير من العصير المثلج، وطبق ساخن من الحساء، فإنه وبعد مرور الوقت سيُلاحظ أن الكوب المثلج بدأ بالذوبان، "أي ارتفعت درجة حرارته" وسيلاحظ أيضا أن طبق الحساء انخفضت حرارته وأصبح باردًا، ولكن لا تزال محصلة حرارة الغرفة 20 درجة سيلسيوس، أي أن الحرارة التي اكتسبها الكوب المثلج والتي خسرها طبق الحساء لم تختفي أو تتبخر وإنما انتقلت إلى مكان آخر.

هذا في حال كان الحديث عن قانون حفظ الطاقة لمثال على حفظها من جنسها نفسه، ولكن من أين تلك الحرارة وذاك الدفء الناتجيْن عن نيران مشتعلة من عيدان بعض الأشجار وبعض الفحم؟ الإجابة: بأن هذه الأشجار تغذّت وتعرّضت للشمس وهذا الفحم المتكون من آلاف السنين يحوي روابط كيميائية قوية حين تُكسر تُنتج هذه الطاقة الحرارية، كما يمكن أنّ هذه النيران قد تم إشعالها بإحدى مشتقات النفط، التي تكونت منذ ملايين السنين من بقايا النباتات والكائنات البحرية الدقيقة، التي أيضا اختزنت الطاقة والغذاء والضوء والروابط الكيميائية بين جزيئاتها تلك التي حين تتفكك، تُنتج هذه الحرارة وهذا الدفء.

الأشكال المختلفة للطاقة

كما تم الإسلاف في مقدمة المقال، أن للطاقة أشكالاً عدة ولا تختصر على تلك النووية والكهربية، لذا فيما يأتي أشكال الطاقة:

  • طاقة الوضع: أو ما يسمى بالطاقة الكامنة، وهي تلك الطاقة المختزنة.
  • الطاقة النووية: حيث تُجرى عليها العديد من التجارب والبحوث، وتنتج عن طريق انشطار نوى الذرات أو اندماجها تحت ظروف فيزيائية عادة ما يتم افتعالها من قبل العلماء، وتلك هي الطاقة التي تنتج على إثرها العديد من الحروب والنزاعات والصراعات.
  • الطاقة الضوئية: أو ما يطلق عليه الطاقة المشعة، ويحصل سكان الأرض بصورة أساسية عليها من الشمس.
  • الطاقة الحركية: وتشتمل على كل تفصيل دقيق من تفاصيل الحركة، ابتداءً من حركة الإلكترونات في نواة الذرة وانتهاءً بحركة المجرات داخل الكون الواسع.
  • الطاقة الكيميائية: أي تفاعل كيميائي بين الذرات والجزيئات والعناصر، تنتج عنه هذه الطاقة الناتجة عن تكسر الروابط الكيميائية بين الذرات والجزيئات وانتقال الإلكترونات.
  • الطاقة الكهربية: وربما هي الأشهر والأسهل للفهم، وأساسها الإلكترونات وتحركها سيلًا مشكّلة التيار وفرق الجهد وغيرها.
  • الطاقة الحرارية: وهي الطاقة المحسوسة التي تأتي نتيجة الكثير من التفاعلات الحرارية، يُشار إلى أن الناس اصطلحوا لإطلاق مسمى الحرارة على الأشياء الساخنة والحارة، متجاهلين الباردة والمتجمدة منها، ولكن فعليا جميعها ينتمي للطاقة الحرارية، سواء كانت درجة الحرارة سالبة جدًا أم موجبة جدًا وما بينهما، في جميع الحالات هي طاقة حرارية ينطبق عليها قانون حفظ الطاقة.
  • طاقة الجاذبية: إن أول ما يتبادر إلى السامع أن الجاذبية هي فقط تلك القوة التي تسحب الأشياء باتجاه مركز الأرض فقط، وهذا غير منصف، فكل جسم يتملك كتلة له طاقة جاذبية تسحب الأشياء باتجاهه بمقدار كتلته، لذلك لا تُحس في الأجسام الصغيرة، إنما الكبيرة كالأرض والشمس والمجرات.