فقرة عن الأم للإذاعة المدرسية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٤ ، ٣٠ يونيو ٢٠١٩
فقرة عن الأم للإذاعة المدرسية

فقرة عن الأم للإذاعة المدرسية

أوصى الرسولُ الكريم -صلى الله عليه وسلم- بالأم ثلاثَ مرات، وبالأب مرة واحدة، في حديث يبيّن مكانة الأم في الإسلام، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أنه جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "يا رَسُولَ اللهِ، مَن أَحَقُّ النَّاسِ بحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ قالَ: أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أَبُوكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ" [١]، وجاء هذا التأكيد لِعظم دورالأم في حياة الإنسان، حيث يرتبط الإنسان بأمه منذ تكوينه الأول وحمله في بطنها تسعة شهور تعاني فيها الأم من التعب، والتقلبات الهرمونية والمزاجية والنفسية، ولكنها تتقبّل التغييرات كلّها في حياتها بحبّ، في سبيل أن ترى طفلها، وتحضنه بين ذراعيها.

وللأم الدور الأكبر في رعاية الأسرة، فهي التي ترعى أطفالها، وتقضي الوقت الأكبر معهم توجههم إلى الطريق الصحيح، وتبين لهم الخير من الشر، وتهتم بتفاصيلهم الدقيقة من مأكل ومشرب وملبس، وهي التي تهتمّ بشؤون البيت من نظافة وترتيب وطبخ وكيّ، وحب الأم لأطفالها حب فطري خلقه الله فيها، لا يمكن المساومة عليه أو التشكيك فيه، وغريزة الأمومة موجودة أيضًا لدى الحيوانات، حيث تجد الأم في عالم الحيوان تهتم بأطفالها وترعاهم وتحن عليهم وتطعمهم وتسقيهم، بالطريقة نفسها التي تهتم فيها الأم في عالم الإنسان، مما يدل على أن هذه الغريزة وهذه المشاعر هي مشاعر فطرية لا يمكن اختلاقها أو صناعتها.

ولمّا كان للأم هذه المكانة العظيمة، فقد وجب احترامها وتقديرها ومحاولة فعل كل ما تحبه والابتعاد عمَا تكرهه، فالأم وهي تحاول أن تقضي يومها كله في خدمة زوجها وأولادها قد تنسى نفسها، كما تتميز الأم بصفة الإيثار وتفضيل أسرتها على نفسها، وهذا لا يعني أن يستمر الأبناء والزوج في الحياة دون الالتفات لما تحبه الأم وتحتاجه من متطلبات، ومن الجميل أن يحضر الأبناء لأمهم هدية كل فترة دون مناسبة، وأن يذكّروا والدهم بأن يحضر لها أشياء تحبها، فالأم تفرح بأبسط الأشياء من أولادها وزوجها، فمعظم الأمهات لا يلتفتن إلى القيمة المادية للهدية بقدر التفاتهن إلى القيمة المعنوية والأثر النفسي الذي تركته الهدية في أنفسهن، ومن الهدايا البسيطة التي يمكن إحضارها للأم في أي وقت: الورد، المكسرات، الحلويات، الملابس، كما يجب الالتفات إلى ما تحتاجه الأم وإحضاره لها حتى لو لم تطلبه، ومهما فعل الإنسان فلن يرد معروف والدته وما قدمته إليه طيلة حياتها، فالأم أعظم نعمة في حياة الإنسان، وأجمل هبة إلهيّة. أما فيما تقدّم فكان فقرة عن الأم توجزُ أعظمَ دورٍ عرفَته البشريّة.

المراجع[+]

  1. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2548 ، صحيح.