فضل الصلاة في المسجد النبوي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
فضل الصلاة في المسجد النبوي

المدينة المنورة

طابة الطيبة، مدينة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فيها جسده الطاهر وبجانبه صديقيه عمر وأبي بكر -رضي الله عنهما-، وفيها البقيع، مقبرة الصحابة والصالحين وأشهرهم قبر حمزة بن عبد المطلب -رضي الله عنه- الذي يشهد كل من زاره بشمّه تلك الرائحة المسكيّة، ومن الجدير بذكره أنّ أساس دولة المسلمين وانطلاقتها المدينة الكريمة التي احتضنت سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- حين أخرجه الذين كفروا من مكة المكرمة أرضه ودياره، وسيتم الحديث في هذا المقال عن فضل الصلاة في المسجد النبوي الشريف، ثاني الحرمين ووجهة المسلمين الثانية التي تُشدّ لها الرحال.

فضل الصلاة في المسجد النبوي

للمسجد النبوي الشريف، مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فضائل عدة وفيما يأتي يُذكر فضل الصلاة في المسجد النبوي الشريف:

  • تُعد زيارته من الأعمال المُستحبة التي يُؤجر المسلم عليها، وهي قربة لله تعالى، ولا ينبغي هذا الأمر إلا للمسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى.
  • تعدل الركعة الواحدة في حرم المسجد ما يساوي ألف ركعة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام بمكّة.
  • للحرم المدني من الحرمة ما لمكة المكرمة، روى مسلم عن جابر ـرضي الله عنه-قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها، لا يقطع عِضَاهُها، ولا يصاد صيدها).
  • يُستحب لزائر هذا المسجد أن يُصلي في الروضة الشريفة، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة).
  • ويجب على المسلم عند زيارته لمسجد رسول الله أن يبتعد عن:
  1. مزاحمة المصلين وإيذاؤهم.
  2. رفع الصوت والمجاهرة به، لما لهذا المكان من فضل لوجود سيدنا محمد فيه.
  3. التبرّك والطواف والتمسح بأي شيء داخل المسجد، فكلها بِدع لا تصح ولم ترِد لا في الكتاب ولا السنة ولا سيرة السلف الصالح.

فضل محمد -عليه السلام- عند الله

اختص الله نبيه محمد -عليه الصلاة والسلام-ما لم يختص به أحدًا من العالمين، فختم برسالته كافة الرسالات السماوية وجعلها للعالمين ولم يختص بها قوم معينين، وجعل لأمته من التسهيل والتهوين ما لم يجعل لأمة سابقة، وجعله الشافع المشفّع يوم القيامة، من يفتح أبواب الجنان، ويسقي الناس من حوضه، وله الوسيلة والفضيلة تلك المنزلة في الجنة التي لا تنبغي لأحد من خلقه.

هو المصطفى، وحبيب الرحمن، الذي رعاه الله -عز وجل- وجبر كل مصيبة مر بها في دنياه، ابتداءً من وفاة والديه وجده وزوجه خديجة -رضي الله عنها-، ووفاة أولاده الذكور وزينب وأم كلثوم ورقية -رضي الله عنهن-، وتكذيب قومه له ونعتهم له بالساحر المجنون بعد أن كانوا ينادونه الصادق الأمين، وطرده من مكة المكرمة أحب بلاد الله إلى قلبه، في كل موقف صعب كان جبر الله وتعويضه حاضرين: فتارة يرضيه الله -عز وجل- بتحويل القبلة من المسجد الأقصى للكعبة المشرفة؛ يقول تعالى: "قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ"، وتارة رحلة الإسراء والمعراج، وتارة المدينة النبوية، التي دعا لها كما دعا إبراهيم -عليه السلام- لمكة المكرمة، وجعل الله فضل الصلاة في المسجد النبوي ما لم يجعل لأي مسجد في الأرض؛ ما خلا البيت الحرام إكرامًا لحبيبه محمد -عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم-.