عنصر موليبدنوم: ما بين الفوائد والأضرار وأهم المصادر

عنصر موليبدنوم: ما بين الفوائد والأضرار وأهم المصادر
عنصر موليبدنوم: ما بين الفوائد والأضرار وأهم المصادر

عنصر موليبدنوم

الموليبدنوم Molybdenum أحد العناصر الدقيقة trace element الضرورية للجسم، يوجد بشكل طبيعي في عدد من المصادر الغذائية وكمكمل غذائي، وهو مكون أساسي في العامل المساعد موليبدوبتيرين molybdopterin الذي ينتجه الجسم ويخزنه في الكبد والكلية والغدد الكظرية والعظام والضروري لعمل أربعة أنزيمات ضرورية لأيض الأحماض الأمينية المحتوية على الكبريت بالإضافة لعدد من المركبات الهامة الأخرى.[١]

يتم امتصاص عنصر موليبدنوم في الأمعاء الدقيقة وتعمل الكلية على تنظيم مستواه في الجسم وطرحه، من النادر حدوث نقص في عنصر موليبدنوم إلا في حالة حدوث طفرة جينية تمنع تصنيع مركب موليبدوبتيرين وتعرف هذه الحالة باسم "نقص العامل المساعد للموليبدنوم" molybdenum cofactor deficiency.[١]

أما الاحتياجات اليومية الموصى بها يوميًا للبالغين فهي 45 ميكروغرام لكل من الذكر والأنثى، وتتراوح احتياجات الأطفال بين 2 إلى 43 ميكروغرام إذ تزداد مع زيادة العمر، وتزداد الاحتياجات في حالتي الحمل والرضاعة لتصل إلى 50 ميكروغرام، بمتابعة القراءة يمكن التعرف على فوائد واضرار وأهم مصادر عنصر موليبدنوم.[١]

فوائد عنصر موليبدنوم

الموليبدنوم من العناصر الدقيقة الأساسية في الجسم، بالإضافة لكل من الزنك والنحاس والسيلينيوم والكروم والكوبالت واليود والمنغنيز،[٢] ويعرف العنصر الدقيق والمعروف بالانجليزية باسم micronutrient على أنه العنصر الكيميائي الذي يحتاجه الكائن الحي بكميات أقل من 0.1 بالمائة (1000 جزء بالمليون) وغالبًا ما يكون جزءًا من إنزيم حيوي،[٣] فيما يأتي فوائد عنصر موليبدنوم:

عامل مساعد لإنزيمات هامة

يتحول معظم عنصر موليبدنوم في الجسم إلى العامل المساعد للموليبدنوم molybdenum cofactor الذي يقوم بدوره بتفعيل أربع إنزيمات ضرورية لتفاعلات حيوية هامة في الجسم وهي:[٤]

  • الإنزيم الأول

أوكسيديز الكبريتيت Sulfite oxidase ويقوم بتحويل الكبريتيت Sulfite إلى كبريتات sulfate وذلك للتقليل من تراكم الكبريتيت الضار في الجسم، ويوجد الكبريتيت بشكل طبيعي في بعض الأغذية ويضاف لبعض المنتجات كمادة حافظة ويؤدي تراكمه في الجسم إلى حدوث التحسس الذي قد يسبب بعض الأعراض المزعجة كالإسهال والمشاكل الجلدية وصعوبة التنفس.

  • الإنزيم الثاني

ألديهايد أوكسيديز Aldehyde oxidase ويقوم بتحطيم الألديهاد السام في الجسم، بالإضافة لتحطيم الكحول وبعض الأدوية مثل المستخدمة في العلاج الكيميائي للسرطان.

  • الإنزيم الثالث

أوكسيديز الزانثين Xanthine oxidase ويقوم بتحويل مركب الزانثين إلى حمض اليوريك، ومن خلال هذا التفاعل يتم تحطيم النيوكليوتايدات أو وحدات بناء الحمض النووي التي لم يعد الجسم بحاجتها ومن ثم طرحها في البول.

  • الإنزيم الرابع

عنصر تقليل الأميدوكسايم المايتوكندري Mitochondrial amidoxime reducing component ويرمز له بالرمز mARC، وظيفة هذا الإنزيم غير محددة بشكل دقيق ولكنه مرتبط بتخليص الجسم من نواتج تفاعلات الأيض.

يساعد في التقليل من خطر الإصابة بالسرطان

يعد عنصر مولبدينوم في التربة ضروريًا لمنع نمو المركبات المحفزة لتكوين السرطان والمعروفة باسم النايتروزأمينات nitrosamines في الأغذية النباتية، هذا ما أكدته دراسة نشرتها دورية "أبحاث السرطان" عام 1980.[٥]

حيث خلصت نتائج البحث الذي جرى على أهالي منطقة جبل تايهانج شمال الصين حول علاقة نقص العناصر الدقيقة مثل موليبدنوم بالإصابة بسرطان المريء إلى أن نقص تزويد النبات بعنصر الموليبدنوم يزيد من تكون مركبات نايتروزأمين المسرطنة والسبب يعود إلى نقص فاعلية إنزيم اختزال النيترات nitrate reductase مع نقص عنصر موليبدنوم.[٥]

يساعد في التقليل من خطر الإصابة بالأمراض الليفية والالتهابية وأمراض المناعة الذاتية

يرتبط أحد مركبات عنصر موليبدنوم وهو تيتراثيوموليبدات Tetrathiomolybdate بتقليل خطر الإصابة بالأمراض الليفية والالتهابية وأمراض المناعة الذاتية بسبب قدرته على خفض مستوى النحاس في الجسم، ففي دراسة على حيوانات المختبر نشرتها دورية "الكيمياء الحيوية غير العضوية" عام 2006 تبين أن المركب المذكور قلل بشكل ملحوظ من تليف الكبد والرئة.[٥]

كما ساعد هذا المركب على منع تليف الكبد الناجم عن مسكن الألم أسيتامينوفين acetaminophen وتقليل تلف القلب من المضاد الحيوي دوكسوروبيسين، وقد أظهر المركب ذاته تأثيرات إيجايبة ضد مرض السكري.[٥]

كما أظهرت العديد من الدراسات نتائج واعدة لاستخدام المركب "تيتراثيوموليبدات" في المساعدة في علاج بعض الأمراض مثل سرطان الكلية ومرض التصلب اللويحي ومرض ويلسون،[٤] وهو مرض وراثي نادر ناتج عن تراكم النحاس في الكبد والدماغ وغيرهما من الأعضاء الحيوية ويمكن علاجه في حال تم اكتشافه مبكرًا.[٦]

أضرار عنصر موليبدنوم

تزداد احتمالية الإصابة بأضرار عنصر موليبدنوم في حال تناول المدعمات الغذائية بما يزيد عن 2 ملغم يوميًا، ولا بد من استشارة الطبيب في حال تناول المكملات الغذائية لعنصر موليبدنوم خاصة عند المصابين بمرض السكري وأمراض الكلى والنقرس.[٧]

يعد التسمم بعنصر الموليبدنوم نادرًا عند البشر إلا أن الدراسات على الحيوانات بينت أن أهم أعراض التسمم بهذا العنصر الفشل الكلوي وضعف النمو والعقم والإسهال، ويمكن لزيادة تناول عنصر موليبدنوم أن تسبب الأضرار الآتية:[٤]

أعراض مشابهة لمرض النقرس

زيادة تناول عنصر موليبدنوم تسبب تراكم حمض اليوريك في الدم نتيجة لتنشيط إنزيم أوكسيديز الزانثاين، وقد أكدت ذلك أحد الدراسات على مجموعة أشخاص في أرمينيا تناولوا 10000 إلى 15000 ميكروغرام يوميًا وهو مقدار أعلى من الحد المسموح تناوله بمقدار 5 إلى 7 أضعاف، إذ تؤدي زيادة حمض اليوريك إلى تكون بلورات حول المفاصل مسببة الألم والانتفاخ.

ضعف العظام

أكدت عدد من الدراسات على أنواع من حيوانات المختبر منها الفئران أن زيادة تناول عنصر موليبدنوم ارتبطت بتقليل نمو العظام وكثافة معادن العظام، وأكدت دراسة أخرى على البط أن زيادة الموليبدنوم أدت إلى صعف عظام الأرجل، كما أكدت دراسة بشرية أن زيادة تناوله أثرت على وكثافة معادن العظام بشكل سلبي عند النساء فوق عمر الخمسين.

ضعف الخصوبة

أكدت الدراسات وجود علاقة بين انخفاض الخصوبة وزيادة تناول عنصر موليبدنوم، فقد أكدت دراسة على 219 شخص تم التعرف عليهم عن طريق عيادات الإخصاب أن هناك علاقة هامة بين زيادة مستوى الموليبدنوم في الدم وانخفاض مستوى هرمون التستوستيرون، ومع انخفاض نسبة الزنك في الدم ازداد انخفاض مستوى الهرمون بمقدار 37%، وقد أكدت دراسات على حيوانات المختبر هذه النتائج وغيرها مثل تشوهات في الحيوانات المنوية وضعف النمو عند الأجنة.

أهم مصادر عنصر موليبدنوم

البقوليات هي المصدر الأغنى بعنصر موليبدنوم، ومن المصادر الهامة الأخرى المكسرات وكبد البقر والحبوب الكاملة ويعد الحليب ومنتجاته مصدرًا هامًا عند الأطفال والمراهقين، كما يحتوي ماء الشرب على كميات بسيطة منه، يعتمد محتوى الغذاء من عنصر موليبدنوم على كميته في التربة وماء الري،[١] المزيد من التفاصيل عن أهم مصادر عنصر موليبدنوم:[٨]

البقوليات

كما ورد البقوليات هي المصدر الأول في محتواها من عنصر موليبدنوم إذ يحتوي الكوب الواحد من الفاصوليا البيضاء navy beans المطبوخة على 196 ميكروغرام، وهو مقدار أعلى من الاحتياجات اليومية الموصى بها بمقدار 100% لكل من الأنتى والذكر.

ومن أنواع البقوليات الأخرى الغنية بعنصر موليبدنوم البازلاء ذات العين السوداء وتحتوي على 180 ميكروغرام للكوب الواحد المطبوخ، والعدس والبازلاء وكلاهما يحتوي على 148 ميكروغرام للكوب المطبوخ، والفاصوليا الحمراء kidney beans وتحتوي على 132 ميكروغرام للكوب المطبوخ، وتعد الفاصوليا خيارًا مناسبًا للسلطات والشوربات والمرق وكطبق جانبي.

المكسرات

يحتوي الكوب الواحد من اللوز على 46.4 ميكروغرام، بينما يحتوي كوب الفستق على 42.2 ميكروغرام، وهي بذلك أعنى أنواع المكسرات بعنصر موليبدنوم، أما كميته في الكوب الواحد من الكاشو فهي 38 ميكروغرام أي ما يعادل 84% من الاحتياجات اليومية الموصى بها.

وينصح بتناول المكسرات المحمصة غير المملحة لمنع زيادة تناول الصوديوم، كما ينصح بالاعتماد على المكسرات كوجبة خفيفة صحية وغنية بالعناصر الغذائية الضرورية مقارنة بالوجبات الخفيفة عالية الدهون وقليلة القيمة الغذائية.

الصويا

يحتوي الكوب الواحد من الصويا الخضراء (إيديمامي edamame) على 12.8 ميكروغرام من عنصر موليبدنوم، أي أكثر من 28% من الاحتياجات اليومية للبالغين، ينصح بتناول الصويا الخضراء بعد طبخها على البخار كوجبة خفيفة أو كطبق جانبي مع أطباق اللحوم كما يمكن إضافتها إلى أطباق المعكرونة والفخارات.

منتجات الألبان

يعد اللبن المصدر الأغنى بعنصر موليبدنوم ضمن قائمة منتحات الألبان ويحتوي على 11.3 ميكروغرام منه بما يعادل 25% من الاحتياجات ليومية الموصى بها، أما جبن القريش Cottage cheese فيحتوي على 10.4 ميكروغرام للكوب الواحد ويحتوي الكوب الواحد من الحليب على 5 ميكروغرام، وينصح بتناول منتجات الألبان قليلة الدهون للحصول على العناصر الغذائية الضرورية مثل عنصر موليبدنوم وغيره مع حد أدنى من الدهون المشبعة.

مصادر عامة

يوجد العديد من الأغذية التي قد تحتوي على كميات من عنصر الموليبدنوم، وفيما يأتي مصادر تحتوي على كمية مناسبة من عنصر الموليبدنوم مرتبة حسب محتواها منه:[١]

  • الحصة الواحدة (3 أونصات) من كبد البقر المطبوخ: 104 ميكروغرام.
  • حبة بطاطا متوسطة مشوية بقشورها: 16 ميكروغرام.
  • حبة موز متوسطة تحتوي على 15 ميكروغرام.
  • نصف كوب مطبوخ من الأرز الأبيض الحبة الطويلة: 13 ميكروغرام.
  • شريحة من خبز الحبوب الكاملة: 12 ميكروغرام.
  • 3 أونصات من لحم الدجاج المشوي: 9 ميكروغرام.
  • بيضة مسلوقة: 9 ميكروغرام.
  • نص كوب سبانخ مطبوخ: 8 ميكروغرام.
  • 3 أونصات من لحم البقر المطحون: 8 ميكروغرام.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث ج "Molybdenum", ods.od.nih.gov, Retrieved 2020-07-29. Edited.
  2. "What are Trace Elements?", www.med.or.jp, Retrieved 2020-07-29. Edited.
  3. "Trace element", www.britannica.com, Retrieved 2020-07-29. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Why Molybdenum Is an Essential Nutrient", www.healthline.com, Retrieved 2020-07-29. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "What Are the Health Benefits of Molybdenum?", www.livestrong.com, Retrieved 2020-07-29. Edited.
  6. "Wilsons disease", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-07-29. Edited.
  7. "Health Benefits of Molybdenum", www.verywellfit.com, Retrieved 2020-07-29. Edited.
  8. "Molybdenum Rich Foods", www.livestrong.com, Retrieved 2020-07-29. Edited.

21 مشاهدة