عملية إصلاح كسر العظم: أسباب إجرائها والنتائج المنتظرة منها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٥٠ ، ٢٧ يوليو ٢٠٢٠
عملية إصلاح كسر العظم: أسباب إجرائها والنتائج المنتظرة منها

عملية إصلاح كسر العظم

إنَّ الكسور حالة يتغير فيها شكل العظم نتيجة تأثره بقوة أكبر من العظم نفسه كحوادث السيارات، الإصابات الرياضية، الضربات المباشرة، السقوط، أو بسبب أمراض معيّنة كمرض هشاشة العظام ومرض السرطان، كما تختلف أنواع الكسور وشدّتها فمنها الكسر المغلق، الكسر المفتوح، الكسر الجزئي، الكسر الكامل وكسر الشعر، كما يتم تشخيص كسور العظام بعدة طرق منها الأشعة السينية، التصوير بالرنين المغناطيسي، فحص تصوير العظام والتصوير المقطعي المحوسب، أمّا عن طرق إصلاح كسر العظم فتتم بطرق عديدة بناءً على مكان الكسر وشدته، فمن الممكن أن يُعالج بالجبيرة والهدف منها تثبيت العظم ومنع حركته، أمّا في حال كان العظم المكسور صغير جدًا كعظم أصابع القدم فيتم علاجه عن طريق لفُّه بغطاء واقي وقد يصف الطبيب أدوية مسكنة لألم الكسر، وفي حالات الكسور الشديدة يتم اللجوء للجراحة ويتم فيها إدخال دبابيس أو مسامير أو قضبان لتثبيت العظام في مكانها.[١]

أسباب إجراء عملية إصلاح كسر العظم

قد يتم علاج الكسور بطرق عدّة تعتمد على عوامل مختلفة كشدة الكسر، مكان الإصابة وخطورة الكسر على المريض، حيث من الممكن لبعض العلاجات أنّ تٌسهم في شفاء الكسور بشكل كلي إلّا أنّ البعض الآخر منها يتطلب تدخل علاجي آخر لإصلاح كسور العظم بشكل كامل وتام بمكانه الأصلي في الجسم ومن هذه التدخلات الطبية العمليات الجراحية والتي تُعرف أيضًا باسم عملية التثبيت الداخلي، حيث تتم باستخدام الدبابيس أو القضبان أو الصفائح وذلك لتثبيت العظم في مكانه، كما يتم اللجوء للجراحة في حال التصاق العظم بالجلد كما في الكسور المركبة أو في حال الإصابة بكسور المفاصل كالرسغيين وكسر الكاحلين والتي تنتج عنها مضاعفات خطيرة في حال تركها دون علاج أهمها التأثير على حركة الإنسان.[٢]

كيفية الاستعداد لعملية إصلاح كسر العظم

من المهم جدًا الخضوع لعمليات إصلاح كسر العظم الجراحية في حال كانت الإصابة مصاحبة لضرر في الشرايين والأعصاب،[٣] بالإضافة إلى الكسور المتعدّدة، الكسور المنزاحة أو غير المستقرة، قطع حرة قد تدخل إلى المفاصل، تلف الأربطة المحيطة بالكسر، الكسور التي تصل إلى المفاصل، الكسور بسبب حوادث التصادم والكسور في مناطق مححدة في الجسم مثل كسور الساق تحديدًا كسر الفخذ، حيث تدعم عملية إصلاح الكسر العظم فترة التئام الكسر، ومن ثم يتم إزالة أدوات التثبيت من دبابيس أو قضبان بعد ستة إلى ثمانية أسابيع من العلاج،[٤] كما قد يتسائل البعض حول كيفية الاستعداد لعملية إصلاح كسر العظم، فيما يأتي أهم ما يجب معرفته حول ذلك:[٢]

  • يجب إطلاع الطبيب على التاريخ الطبي للمريض، بما في ذلك أي حالات مزمنة أو عمليات جراحية سابقة.
  • يجب إطلاع الطبيب على الأدوية التي يتم تناولها أو استخدامها حتى الأدوية التي تُصرف من غير وصفة طبية.
  • يجب إطلاع الطبيب في حال الحساسية من أي دواء أو منتج آخر كالمكملات الغذائية وغيرها.
  • من الممكن أن يطلب الطبيب صورًا لمنطقة الإصابة بالكسر، كالتصوير بالأشعة السينية أو التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب.
  • قد يوصي الطبيب باليوم الذي يسبق إجراء العملية الجراحية بعدم تناول أي شيء لساعات معينة ولحين وقت العملية الجراحية.
  • يُفضل أن يتواجد شخص مرافق للمريض لمعاونته وإيصاله للمستشفى وإعادة المريض إلى المنزل بعد العملية الجراحية.

كيفية إجراء عملية إصلاح كسر العظم

يتم استخدام معدّات طبية عديدة أثناء عمليّة إصلاح الكسر مثل برغي واحد أو أكثر، صفائح يتم تثبيتها بمسامير في العظم بالإضافة إلى الدبابيس المعدنية وجميع هذه المعدات تستخدم لتثبيت العظم في مكانه الصحيح والحد من تغير موقعه بعد العملية الجراحية،[٥] تستمر عادةً عملية إصلاح كسر العظم عدة ساعات يخضع فيها المريض للتخدير الكامل أو التخدير الموضعي -مكان الإصابة فقط- ومن ثم يبدأ الجراح بالقيام بخطوات العملية الجراحية، وتتضمن ما يأتي:[٢]

  • فتح شق فوق منطقة الكسر.
  • وضع قضيب في الجانب الداخلي للعظم من أجل تثبيت العظم وإصلاح الكسر.
  • فيما بعد يتم إعادة العظم إلى مكانه الصحيح وتثبيته باستخدام مسامير معدنية أو براغي أو قضبان أو صفائح والهدف منها هو منع تحرك العظم عن مكانه الصحيح، كما قد تكون هذه المعدات الطبية دائمة أو مؤقتة وفقصا لتقدير الطبيب.
  • في حال كانت الإصابة بالكسر شديدة جدًا بحيث أدى إلى فقدان أجزاء من العظام فإنّ الطبيب يقوم بزراعة العظام -تطعيم العظام- من إحدى عظام الجسم المختلفة أو من أحد المتبرعين،.
  • يتم بعد ذلك إصلاح الاوعية الدموية في منطقة الإصابة والتي تضررت نتيجة الإصابة والعملية الجراحية.
  • بعد الإنتهاء من إعادة العظم المكسور إلى مكانه الصحيح وتثبيته بشكل جيد، يتم إغلاق الشق بالدبابيس أو الغرز.
  • ومن ثم يتم لف الجرح بضمادة نظيفة.
  • من الممكن أن يقوم الطبيب بجبر عظام المنطقة المصابة أيضًا بعد الإنتهاء من العملية الجراحية.

مخاطر عملية إصلاح كسر العظم

على الرغم من أهميّة هذه العملية في تقويم العظم وتثبيته في المكان الصحيح إلّا أنّ العديد من المضاعفات التي قد تحدث بعد عملية إصلاح كسر العظم الجراحية إلّا أنّه من الممكن أن يتم الحد منها في حال اتباع أوامر الطبيب وإرشاداته بالإضافة إلى إطّلاعه على جميع الحالات الطبية التي يعاني منها المريض والأدوية التي يتناولها، كما أنّ مضاعفات الجراحة نادرة جدًا وقليلة، ومنها ما يأتي:[٢]

  • الإصابة بحساسية التخدير قبل إجراء العملية الجراحية.
  • العدوى.
  • نزيف الدم.
  • تجلطات الدم.

النتائج المنتظرة من عملية إصلاح كسر العظم

يُعدّ الهدف الأساسي من العلاج بالجراحة هو تقويم العظم وإعادة إلى مكانه الصحيح بشكله الطبيعي داخل الجسم، قد يستغرق ذلك وقتًا نظرًا لشدّة الكسر ومكان الإصابة به مما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة جدًا يمكن تجنّبها بالزيارة الدورية والمنتظمة للطبيب لتقييم الحالة وتحسّنها،[٦] العديد من النتائج التي ترافق عملية إصلاح الكسور بعد إجراها وتواجه المريض، منها ما يأتي:[٢]

  • من الممكن أن يشعر المصاب بعد الجراحة بالألم أو تورّم المنطقة المصابة، حيث يمكن الحد من ذلك عن طريق بعض المسكّنات التي يقوم الطبيب بوصفها أو عن طريق رفع الجزء المصاب، وفي حال استمرار الألم وتضاعفه يجب مراجعة الطبيب.
  • في بعض الحالات قد يشعر المصاب بالخدر في المنطقة المصابة وقد يرافقها الاحمرار أو التورم أو الروائح الكريهة وفي حال ظهور هذه الأعراض من المهم جدًا إطلاع الطبيب عليها.
  • الإحساس بالبرغي أو الصفيحة التي تم تثبيت العظم بهما في الحالات التي تكون فيها العضلات والأنسجة التي تغطيها رقيقة.
  • قد تسبب البراغي أو الدبابيس أو الصفائح الألم وتهيج الجلد لدى بعض المرضى، يقوم الطبيب في هذه الحالة بإزالتهم فور شفاء الكسر وترميمه.
  • قد يوصي الطبيب مريض الكسور باللجوء إلى جلسات العلاج الطبيعي كونها مهمة في توسيع العضلات حول العظم المصاب وبالتالي يُسهم في تقليل فترة الشفاء.

نصائح بعد عملية إصلاح كسر العظم

العديد من العوامل التي تُسهم في بناء العظم وتعزيز شفاءه خاصة بعد عملية إصلاح كسر العظم أهمها الراحة وتجنب الضغط على منطقة الإصابة، أمّا العوامل الأخرى فتندرج تحت مجموعة من النصائح، منها ما يأتي:[٧]

  • ممارسة الرياضة تُسهم في زيادة تدفق الدم للعضو المصاب بصورة أكبر بالإضافة إلى بناء العضلات حوله مما يُسهم في تسريع عملية الشفاء، ولكن يجب أن تتم ممارسة الرياضة في مراحل معينة من عملية الشفاء لذلك يجب استشارة الطبيب حول إمكانية أداء التمارين بالإضافة إلى نوعها وطبيعتها.[٧]
  • تجنب التدخين لأنه يزيد من فترة التئام العظم مما يسبب مضاعفات أخرى خطيرة وبالتالي يسبب تأخر شفاء الكسور.[٧]
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يحتوي على البروتين كاللحوم، الأسماك، الأجبان، الحبوب المدعمة، منتجات الصويا، الزبادي والمكسرات، كما يجب أن يحتوي على الكالسيوم الذي يمكن إيجاده في الحليب، الأجبان، الصويا، البروكلي، التونة المعلبة أو السلمون، الجبن، حليب اللوز والفاصوليا، بالإضافة إلى احتواء النظام الغذائي على العديد من الفيتامينات مثل فيتامين C وفيتامين D، الحديد ويتواجد في الفواكة المجففة، الخضراوات الورقية الخضراء، الحبوب الكاملة، الحبوب المدعمة والدجاج والبوتاسيوم الذي يتواجد في اللحوم، الحليب، الأسماك، البطاطا، عصير البرتقال، الموز والمكسرات.[٨]
  • تجنب بعض الأطعمة والمشروبات مثل الكحول لأنه يبطئ من سرعة الشفاء، تجنب الملح أو الأطعمة التي تحتويه بكميات كبيرة لأنه يزيد من تناقص كمية الكالسيوم في الجسم عن طريق فقدها في البول، تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين كالقهوة أو الشاي لأنها تزيد من عدد مرات تبول الجسم وبالتالي تقلل من كمية الكالسيوم في الجسم.[٨]

المراجع[+]

  1. "Bone Fractures", my.clevelandclinic.org, 2020-05-23. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Bone Fracture Repair", www.healthline.com, 2020-05-23. Edited.
  3. "Broken Bone (Types of Bone Fractures)", www.medicinenet.com, 2020-05-23. Edited.
  4. "Broken leg", www.mayoclinic.org, 2020-05-23. Edited.
  5. "Bone fracture repair - series Procedure", medlineplus.gov, 2020-05-23. Edited.
  6. "What to know about bone fracture repair", www.medicalnewstoday.com, 2020-05-23. Edited.
  7. ^ أ ب ت "What to know about bone fracture repair", www.medicalnewstoday.com, 2020-05-23. Edited.
  8. ^ أ ب "A Healing Diet After Bone Fracture", www.webmd.com, 2020-05-23.