علاقة الأعياد برفع أسعار السلع في الأسواق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٩ ، ١٦ أبريل ٢٠٢٠
علاقة الأعياد برفع أسعار السلع في الأسواق

مفهوم السلع

يمكن تعريف السلع على أنها مجموعة متنوعة من المنتجات التي يستهدف المستهلكون الحصول عليها من أجل تحقيق بعض المنافع واستخدامها في حياتهم اليومية، وعادة ما تحتفظ السلع بوجود حد معقول للأسعار تبعًا لكل نوع من أنواعها، ويتم إنتاج هذه السلع من خلال تحويل المواد الخام في خطوط الإنتاج عبر مجموعة من المراحل إلى سلع قابلة للاستهلاك المباشر، وهناك بعض المواسم الاستهلاكية الخاصة التي ترتبط بوجود مناسبات دينية أو وطنية أو اجتماعية محددة، ومن أبرز هذه المواسم موسم الأعياد، وهنا قد تطرأ زيادة على أسعار السلع في الأسواق، وهذا من أجل علاقة الأعياد برفع أسعار السلع في الأسواق، وفي هذا المقال سيتم تناول علاقة الأعياد برفع أسعار السلع في الأسواق.[١]

علاقة الأعياد برفع أسعار السلع في الأسواق

إن علاقة الأعياد برفع أسعار السلع في الأسواق تنطلق من الظروف الاستثنائية التي تمر بها الأسواق في مختلف أرجاء المعمورة في البلدان التي يوجد فيها نسب سكانيّة تمارس بعض الطقوس في هذه الأعياد، وهذا يؤدي إلى وجود سياسات استهلاكية يمارسها المستهلكون قبيل موسم الأعياد، بالإضافة إلى وجود بعض السياسات البيعية الخاصة بتجارة التجزئة وأصحاب المحلات في هذه فترة الأعياد، وفيما يأتي علاقة الأعياد برفع أسعار السلع في الأسواق:

وجود السلع الخاصة

تتجلى علاقة الأعياد برفع أسعار السلع في الأسواق بوجود حاجة إلى شراء بعض السلع التي ترتبط بها، ومن أبرز الأمثلة على ذلك ما يحدث من ارتفاع أسعار المواشي قبيل عيد الأضحى المبارك عند المسلمين، حيث تطرأ زيادة ملحوظة على أسعارها بسبب رفع الطلب عليها من قبل المستهلكين، وتؤدي هذه الزيادة في الطلب إلى رفع سعرها في السوق.[٢]

التسوق في اللحظات الأخيرة

إن هذا السلوك الاستهلاكي الذي يمارسه مجموعة كبيرة من المستهلكين قبيل مواسم العيد له دور في علاقة الأعياد برفع أسعار السلع في الأسواق، حيث يزيد ذلك من فرصة زيادة الأسعار على بعض السلع الخاصة بالأعياد حين يؤجل المستهلكون الشراء إلى اللحظات الأخيرة، ومع وجود حالة مُلحّة لديهم في اقتناء هذه السلع يجد التجار هذه فرصة لزيادة السعر في اللحظات الأخيرة، ولا يجد المشترون بديلًا مناسبًا فيضطرون إلى شراء السلع بسعر مرتفع.[٣]

التأثر الحاد بالعوامل الاقتصادية

إن وجود مواسم شرائية خاصة ينشط فيها استهلاك بعض السلع أو الخدمات مثل مواسم الأعياد يؤدي إلى تأثر هذه المواسم بشكل أكبر بالظروف الاقتصادية السائدة، حيث يظهر تأثير التضخم جليًّا على عمليات البيع والشراء في موسم الأعياد، فيؤدّي ذلك بدوره إلى زيادة الأسعار، وقد يختلف تأثّر موسم الأعياد بالعوامل الاقتصادية بسبب اختلاف تأثير هذه العوامل على كل موسم، بالإضافة إلى وجود الاختلاف النسبي الأسعار بين دولة وآخرى.[٢]

وجود مصاريف إضافية

إن علاقة الأعياد برفع أسعار السلع في الأسواق تتأثر بسبب وجود بعض المصاريف الإضافية التي يتكبدها التجار في تلك الفترة، سواء كان ذلك على مستوى الدولة نفسها، أو بسبب ارتفاع تكلفة استيراد هذه السلع من الخارج، ومن أبرز هذه المصاريف ارتفاع تكلفة الشحن، وجود حاجة إلى تكبّد مصاريف شحن ونقل إضافية داخل حدود دولة بعينها، وهذا ما يجعل التجار يضطرون إلى رفع أسعار هذه السلع ليكونوا قادرين على تعويض المصاريف الإضافية التي تم تكبّدها في عمليات النقل الداخلية.[٤]

ما هي الإجراءات المتبعة لمواجهة ارتفاع الأسعار في الأعياد

بعد التعرف على أهم الأسباب التي تؤدي إلى رفع الأسعار قبيل مواسم العيد، والتعرف على علاقة الأعياد برفع أسعار السلع في الأسواق لا بد من وجود مجموعة من الإجراءات التي تساعد في الحفاظ على أسعار السلع ضمن مستوياتها الطبيعية، والحد من جميع الممارسات أو المسببات التي تزيد الأسعار، وفيما يأتي الإجابة عن سؤال ما هي الإجراءات المتبعة لمواجهة ارتفاع الأسعار في الأعياد:

الرقابة على الأسواق

إن الدور الرقابي الهام الذي يقع على الجهات المختصة في الدول يساهم بشكل كبير في حماية المستهلك والحفاظ على أسعار السلع قبيل موسم الأعياد ضمن مستوياتها الطبيعية، فلا يستطيع التجار حينها المغالاة في أسعار السلع لوجود رادع حقيقي وعقوبات تمنع أي تجاوزات، ويتم تفعيل هذا الدور الرقابي من خلال وجود زيارات ميدانية مفاجئة للأسواق صباحًا ومساءً، وتفقّد الأسعار ومحاسبة جميع المسؤولين عن وجود أي تجاوزات في عرض السلع مستوى أسعارها.[٥]

الرقابة على الإمدادات

إن وجود الرقابة على إمدادات السلع وتوفير كمياتها في الأسواق يؤدي دورًا هامًّا في تعزيز ضبط أسعار السلع في فترات العيد، حيث إنَّ وصول السلع إلى الأسواق دون وجود سياسات احتكارية من بعض الجهات يضمن وصولها إلى جميع التجار، وملء الأسواق بحاجة الناس منها ممّا يساعد على إبقاء أسعارها ضمن المستويات المعقولة.[٥]

التسوق المبكر

إن عملية التسوق المبكر تزيد من فرصة حصول المستهلك على أجود السلع بأفضل الاسعار تبعًا لوجود طلب منخفض عليها قبل اكتظاظ الأسواق في فترة العيد، كما أنَّ هناك بعض الخدمات التي ترتبط بعمليات شراء الملابس، والتي قد ترتفع أسعارها بالتزامن مع وجود موسم الأعياد مثل خدمات خياطة الملابس، حيث يؤدَّي زيادة الطلب على خدمات الخياطة إلى رفع الأسعار، وقد يؤثر ذلك أيضًا على جودة هذه الخدمات، الأمر الذي يدعو إلى شراء الملابس في وقت مبكر، وعرضها على الخياطين في وقت مبكر تجنبًا لرفع السعر وسوء الخدمة.[٣]

شراء الضروريات

إنَّ هذا السلوك الاستهلاكي الذي يتبعه بعض المستهلكين قُبيل موسم الأعياد يؤدي انحدار مستوى الطلب على بعض السلع، الأمر الذي يؤدي إلى تخفيض سعر هذه السلع من قبل التجار، فلا يجد التجار حينها فرصة لرفع السعر لعدم وجود مستهلكين راغبين في اقتناء هذه السلع، وبصورة عامة ينبغي على المستهلكين في موسم الأعياد شراء المستلزمات الضرورية بالكميات المناسبة لضمان عدم استغلال التجار لرغبتهم في الشراء الموسّع في فترة موسم الأعياد، وربح المال بشكل أكبر من ذلك.[٣]

المراجع[+]

  1. "Consumer Goods", www.investopedia.com، 12-4-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Egypt_lamcs Celebrating Eid Al-Adha amid soaring prices in Egypt", www.africaportal.org، 12-4-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Avoid Eid shopping at last minute, says PACP", www.omanobserver.om، 12-4-2020. Edited.
  4. "Sheep prices soaring in Sudan ahead of Eid El Adha", www.dabangasudan.org، 12-4-2020. Edited.
  5. ^ أ ب "Retailers in Oman warned over hike in prices ahead of Eid Al Adha", www.thearabianstories.com، 12-4-2020. Edited.