علاقة ضغوط العمل بالإصابة بمرض السكري

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٨ ، ٣٠ مارس ٢٠٢٠
علاقة ضغوط العمل بالإصابة بمرض السكري

مرض السكري

يُعدّ مرض السكري أحد الأمراض التي تؤدّي الإصابة بها إلى حدوث اضطرابٍ وارتفاعٍ في مستوى سكر الدم، سواءً كان ذلك مستوى السكر الصياميّ، العشوائيّ، أو التراكميّ، إذ يُعدّ الإنسولين أحد الهرمونات المسؤولة عن مساعدة خلايا الجسم المختلفة على استغلال هذا الجلوكوز وإدخاله إلى خلايا الجسم المختلفة لإنتاج الطاقة والاستفادة منه، إلا أنّه في حالات الإصابة بمرض السكري فإنّه قد يحدث اضطرابٌ، إما في استجابة الخلايا المختلفة لهذا الإنسولين وبالتالي التقليل من حساسيّته، أو قد تؤدّي أيضاً إلى عدم إفراز وإنتاج كمياتٍ كافية وصحيحة من هرمون الإنسولين الذي يتمّ إنتاجه وإفرازه عادةً من خلايا البنكرياس في الجسم، وقد تؤدّي مجموعة من الأسباب إلى الإصابة بهذا المرض، وسيتم الحديث في هذا المقال عن علاقة ضغوط العمل بمرض السكري[١].

التعرض للضغوط المختلفة ومرض السكري

بشكلٍ عام فإنّ تعرّض الشخص المُصاب بمرض السكريّ بنوعيه إلى أنواع الضغوط المختلفة بما فيها ضغوط العمل، الذي يؤدّي إلى إحداث تأثيراتٍ على هرمونات الجسم بشكلٍ عام، إذ إنّ ارتفاع مستوى ما يُسمّى بهرمونات التوتّر وهما كلاً من هرمون الأدرينالين وهرمون الكورتيزول يؤدّي لإشعال الرسائل العصبيّة من العصبونات المختلفة في الجسم، إضافةً إلى ذلك فإنّ ارتفاع مسوي هذه الهرمونات يؤدّي إلى التأثير على مستويات سكّر الدم، حيث يؤدّي التعرّض للتوتّر وإفرازها لدى المرضى المصابين بالسكري من النوع الثاني إلى ارتفاعٍ في مستوى سكر الدم، أما بالنسبة لمرضى السكري من النوع الأول فإنّ ذلك يؤدّي إلى إحداث تأثيرٍ بطريقةٍ مختلفة، حيث إنّ السكري من النوع الأول يُعدّ أحد الأمراض ذاتيّة المناعة، وبالتالي فإنّ التعرّض للضغوط والتوتّر سيتسبّب في التأثير على جهاز المناعة، مما يؤدّي في نهاية المطاف إلى تقدّم المرض وارتفاع مستوى سكر الدم أيضاً[٢].

علاقة ضغوط العمل بمرض السكري

بعد الحديث عن ذلك فإنّه سيتم ربط علاقة ضغوط العمل بمرض السكري، حيث إنّه بحسب دراسةٍ نُشرت في المجلة الأوروبيّة لعلم الغدد الصمّاء فإنّ التعرّض لضغوط العمل قد يزيد ويضاعف احتماليّة الإصابة بمرض السكريّ من النوع الثاني لدى النساء، كما إنّ العمل في الوظائف المتعبة ذهنيّاً والتي تؤدّي إلى الشعور بالتوتّر والقلق الدائم يؤدّي إلى زيادة مؤشر خطر الإصابة بنسبة واحدٍ وعشرون بالمائة، حيث إنّ علاقة ضغوط العمل بمرض السكري والإصابة به لا تقتصر على الارتفاع اللحظي لمستويات سكر الدم، بل إنّ ذلك قد ينتج بسبب حدوث اضطرابٍ في عمليّة الأيض أيضاً نتيجةً للارتفاع المستمر في مستويات ضغط الدم، مما قد يؤدّي إلى زيادة احتماليّة الإصابة بأمراض القلب والشرايين المختلفة[٢]

طرق السيطرة على ضغوط العمل

مما تم الحديث عنه سابقاً فإنّه من المهمّ السيطرة على هذه الضغوط المتعلّقة بالعمل قدر الإمكان، حيث إنّ ذلك قد يساعد في تقليل احتماليّة الإصابة بمرض السكري لدى هؤلاء الأشخاص وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين[٣]، ومن أهم الطرق المتّبعة للسيطرة على هذه الضغوط هو معرفة الأمور والنقاط التي تتسبّب في إحداث هذا التوتّر، كما إنّ محاولة الاستجابة لهذه الضغوطات بطريقةٍ إيجابيّة قد يسهم إيجاباً في ذلك، إضافةً إلى ذلك فإنّه من المهمّ أخذ قسطٍ من الراحة ما بين فترةٍ وأخرى مثل؛ أخذ إجازةٍ لفترةٍ بسيطة، وفي نهاية الأمر فإنّه يجب على جميع الأشخاص تعلّم كيفيّة التخلّص من هذه الضغوط باستخدام تقنيات الاسترخاء وتطبيقها[٤].

المراجع[+]

  1. "What is Diabetes?", www.niddk.nih.gov, Retrieved 2020-03-30. Edited.
  2. ^ أ ب "Stress: How it Affects Diabetes and How to Decrease it", www.healthline.com، 2020-03-30. Edited.
  3. "Type 2 diabetes: Work stress may raise risk in women", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-03-30. Edited.
  4. "Coping With Stress at Work", www.apa.org, Retrieved 2020-03-30. Edited.