علاج قصور القلب بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٤٥ ، ١٩ أغسطس ٢٠٢٠
علاج قصور القلب بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

التداوي بالأعشاب

يقوم الطب التقليدي على أساس التداوي باستخدام الأعشاب الطبية منذ آلاف السنين، وقد أسهم التداوي بالأعشاب في الحفاظ على صحة الإنسان من خلال الخصائص الطبية والعلاجبة والوقائية الموجودة في هذه الأعشاب، وقد أصبحت العلاجات العُشبية في العصر الحديث تُستخدم في تصنيع العلاجات الدوائية، مثل أدوية الديجوكسين والمورفين والأرتميستين، وقد انتقلت التجارب العلاجية بالأعشاب من جيلٍ إلى جيل حتى وصلت إلى عصرنا الحاضر.[١]


وقد زاد الطلب في الآونة الأخيرة على النباتات الطبية في جميع أنحاء العالم لاحتوائها على الكثير من الفوائد الصحية، وقد أجريت دراسات عديدة لدراسة هذه الأعشاب وتأثيراتها العلاجية، والمكوّنات الرئيسة الفعّالة فيها، وطرق استخدامها والأمراض التي يُمكنها المساهمة في تخفيف أعراضها أو الوقاية منها، وذلك لتعزيز الصحة العلاجية وتوفير الخيارات العلاجية المناسبة والآمنة للعديد من الأمراض والآفات التي يُمكن أن يُصاب بها الأشخاص.[١]


قصور القلب

يُطلق مصطلح قصور القلب على القلب عندما يكون غير قادر على ضخ الدم بشكل طبيعي إلى أجزاء الجسم المختلفة، إذ يُصبح القلب ضعيفًا أو متصلبًا، وقصور القلب لا يعني بالضرورة توقف القلب عن العمل، لكن يُصيبه الضَّعف بحيث يلزم المساعدة الخارجية لتعزيز عمله بشكل أفضل، ويمكن أن يصيب قصور القلب جميع الأشخاص والفئات العمرية، ولكن أكثر فئة معرضة للإصابة هم كبار السن، ويعد قصور القلب حالة مزمة طويلة الأمد تتطور مع مرور الوقت وتُصبح أكثر سوءًا، إذ لا يوجد علاج يشفي تمامًا من الإصابة، وتتوفر الأدوية التي تساهم فقط في تخفيف الأعراض والتحكم فيها، وتتضمن أعراض قصور القلب الإصابة بضيق التنفس، والشعور بالتعب في معظم الأوقات سواء في أوقات الراحة أو بعد أداء التمارين، وحدوث تورُم في الساقين والكاحلين، وقد يعاني بعض الأشخاص من أعراض أخرى مثل السعال المستمر، وزيادة في معدل ضربات القلب، والإصابة بالدوخة.[٢]



للمزيد من المعلومات، يمكنك قراءة المقال الآتي: معلومات عن قصور القلب.


علاج قصور القلب بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟

تُستخدم الأعشاب للكثير من الأعراض والأمراض ومنها أمراض القلب والأوعية الدموية، وتوجد مجموعة من الأدوية المستخدمة في علاج القلب والأوعية الدموية مثل الدايجوكسين وحمض أسيتيل السالسيلسك في الأسبرين، والتي أثبتت قدرتها على تخفيف الضرر في اضطرابات القلب، لذا فقد أجريت دراسات أخرى على العديد من الأعشاب والتي تم استخلاص العديد من المُركبات منها وإخضاعها للتجربة والتقييم، وقد تلخّصت النتائج أن بعضها قد يفيد في علاج المشاكل المتعلقة بالقلب والأوعية الدموية ولكن لم تظهر أي نتائج سريرية تدعم هذه الدراسات، كما لم يتم اختبار فعاليتها على الأطفال والحوامل لذا يمكن أن تتسبب بالآثار الجانبية الخطرة. [٣]


من الجدير بالذكر أن استخدام هذه العلاجات لا يخضع للفحص والرقابة مثل العلاجات الدوائية، ولا تدعمة الأدلة العلمية، إذ لا توجد دراسات كافية تُثبت فعالية هذه النباتات في علاج قصور القلب الذي يعد من المشاكل الصحية الحساسة التي لا يمكن التهاون بها، وبالرغم من أن معظم هذه الأعشاب تُظهر تأثيرًا جيدًا على نظام القلب والأوعية الدموية في الجسم، إلا أن استخدامها قد يؤدي إلى آثار جانبية غير مرغوب بها مثل زيادة خطر حدوث تفاعلات دوائية، كما أنها بحاجة للمزيد من الدراسات السريرية والأدلة العلمية لإثباتها، لذا من الواجب استشارة الطبيب والمختص قبل اللجوء لأي من العلاجات العُشبية للتأكد من الفوائد المُحتملة، وتجنُب الأضرار والآثار الجانبية.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Traditional herbal remedies for primary health care", apps.who.int, Retrieved 2020-07-05. Edited.
  2. "Heart failure", www.nhs.uk, Retrieved 2020-07-05. Edited.
  3. ^ أ ب "Herbal Medications in Cardiovascular Medicine", www.sciencedirect.com, Retrieved 2020-07-05. Edited.