علاج البرد عند الأطفال حديثي الولادة

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:١٠ ، ١١ يناير ٢٠٢٠
علاج البرد عند الأطفال حديثي الولادة

البرد عند الأطفال حديثي الولادة

يبدأ الجهاز المناعي بالنمو لدى الأطفال حديثي الولادة منذ وقت مبكر، ولكنه يكون غير مكتمل تمامًا، مما يجعلهم أكثر عرضةً للإصابة بالفيروسات التي تسبب نزلات البرد والزكام، خاصة بعد بلوغهم عمر الستة شهور، وذلك لأن المناعة المكتسبة لديهم من الأم تبدأ بالزوال، والجدير بالذكر أنّ إصابة الرضيع بنزلة البرد يساعد جسمه على التعود على مكافحة الفيروسات التي تسبب هذا المرض، ويعد سيلان الأنف أحد أهم الأعراض التي تصيب الأطفال حديثي الولادة عند تعرضهم لنزلة البرد؛ إذ يمكن أن تتحول الإفرازات الأنفية إلى اللون الأخضر أو الأصفر وتصبح أكثر سماكةً فيما بعد، وأيضًا يمكن أن تصاحب الرضيع أحيانًا الحمى وارتفاع في درجة حرارة الجسم، وفي هذا المقال سيتم توضيح كيفية علاج البرد عند الأطفال حديثي الولادة.[١]

أسباب البرد عند الأطفال حديثي الولادة

قبل الحديث عن كيفية علاج البرد عند الأطفال حديثي الولادة، يجب فهم السبب المؤدي لحدوثه؛ إذ يُصاب الأطفال الرضع بفيروس البرد عندما يسعل أو يعطس شخص مصاب بالفيروس، فينتشر بالهواء، أو بسبب قيام الأطفال بلمس الأسطح الملوثة بالفيروس مثل الألعاب، ومن ثم يقومون بوضع أيديهم في الفم، مما يسهل من دخول الفيروس وإصابتهم بالبرد[٢]، ولذلك يعرف البرد أحيانًا بالعدوى التنفسية العلوية الفيروسية، ويجدر بالذكر أنّه في بعض الحالات يمكن أن تتضاعف الحالة لدى الطفل المريض ويصاب بالعدوى البكتيرية الناجمة عن الفيروس، وبالتالي إصابته ببعض الأمراض مثل التهاب الحلق وعدوى الأذن[٣].

علاج البرد عند الأطفال حديثي الولادة

غالبًا لا تحتاج نزلة البرد إلى علاج؛ إذ تخف أعراض البرد من تلقاء نفسها بعد بضعة أيام، وقد يحتاج الطفل من 7 إلى 10 أيام للشعور بتحسن حالته، ولكن في بعض الحالات ينصح بمراجعة الطبيب عند وجود بعض الأعراض كالحمى مثلا، خاصة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 3 شهور؛ وذلك للتأكد من عدم الإصابة بأي مرض آخر كالتهاب الرئة[٢]، ومن طرق علاج البرد عند الأطفال حديثي الولادة:

الوقاية والعلاج المنزلي

يجب الحرص على وقاية الرضيع من إصابته بالفيروس الذي يؤدي إلى حدوث نزلات البرد قدر الإمكان، وذلك عن طريق إبقائه بعيدًا عن الأشخاص المصابين بالفيروس، لأنه من الممكن أن يؤثر على الطفل حديث الولادة أكثر من الآخرين[٤]، ومن طرق الوقاية والعلاج المنزلي الذي يجب اتباعه أيضًا ما يأتي:

  • تنظيف اليدين: إنّ الحرص على غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون قبل القيام بلمس الطفل حديث الولادة يساعد على الوقاية من الإصابة بفيروس البرد، ويمكن أيضًا استخدام المناديل المبللة، ويجب الحرص على تنظيف ألعاب الأطفال واللهايات بشكل دائم.[٥]
  • الإكثار من السوائل: يساعد بقاء الجسم رطبا في منع الجفاف، وفي حالة الرضاعة الطبيعية، فيُنصَح بالاستمرار على ذلك لما لها من فوائد للرضيع حديث الولادة في حمايته من الجراثيم والفيروسات المسببة للبرد.[٥]
  • ترطيب الهواء المحيط بالطفل: يساعد استخدام جهاز الترطيب البارد أو البخار في غرفة الطفل أو الرضيع على تقليل احتمالية جفاف الأنف والحلق لدى الرضيع.[٤]
  • حمام البخار: يساهم عمل حمام مليء بالبخار مع الماء الساخن للطفل لمدة تتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة على تخفيف المخاط وأعراض البرد لديه.[١]
  • استخدام الماء والملح: يمكن أن يساعد وضع قطرات من محلول الماء والملح في فتحات أنف الرضيع أو الطفل على تخفيف المخاط وتسهيل عملية التنفس.[٢]
  • عدم التدخين: لا ينصح بالقيام بالتخين بجانب الرضيع، ويُفضل الابتعاد عن أماكن التدخين لمنع الرضيع من الإصابة بالأمراض التنفسية ونزلات البرد.[٢]

العلاج الدوائي

لا يوجد علاج محدد للبرد، ولا يمكن أيضًا استخدام المضادات الحيوية للعلاج؛ إذ يكون الفيروس هو السبب لحدوث نزلة البرد وليس البكتيريا[٥]، ومن الأدوية التي يمكن استخدامها في علاج البرد عند الأطفال حديثي الولادة:

  • مسكنات الألم: يمكن استخدام مسكنات الألم أحيانًا في حال وجود بعض الأعراض مثل الحمى وارتفاع درجة الحرارة، ومن هذه الأدوية دواء الأسيتامينوفين، ودواء إيبوبروفين، ولكن يفضل استشارة الطبيب، إذ لا يتم وصفها في بعض الحالات مثل وجود أعراض كالجفاف أو في حال استمرار الاستفراغ.[٥]
  • أدوية السعال: لا يجب إعطاء أدوية السعال والبرد للأطفال الذين تقل أعمارهم عن الثانية من العمر دون وصفة طبية؛ إذ لا تقوم هذه الأدوية بمعالجة السبب الرئيس للزكام والبرد، وبعضها لا يعطى لمن تقل أعمارهم عن 4 سنوات إلا بمراجعة الطبيب.[٥]
  • مطعوم الانفلونزا: ينصح بإعطاء الأطفال حديثي الولادة جميع المطاعيم اللازمة باستمرار، وذلك لأنه يعمل على تقليل المضاعفات الناتجة عن الإصابة بالبرد مثل التهاب الرئة، ويوصى بإعطاء لقاح الانفلونزا سنويًا للأطفال الذين تبلغ أعمارهم 6 أشهر على الأقل.[٤]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "What to expect from a baby's first cold", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 11-01-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "When Your Baby Has a Cold", www.webmd.com, Retrieved 11-01-2020. Edited.
  3. "What You Should Know About Colds in Newborn Babies", www.healthline.com, Retrieved 11-01-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Common Cold in Babies", my.clevelandclinic.org, Retrieved 11-01-2020. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج "Common cold in babies", www.mayoclinic.org, Retrieved 5-1-2020. Edited.