عادات وتقاليد العزاء عند النساء الجنوبيات

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٥ ، ٤ أغسطس ٢٠٢٠
عادات وتقاليد العزاء عند النساء الجنوبيات

الجنوب العراقي

الجنوب العراقي أو بلاد ما بين النهرين السفلى اسمان يعودان لنفس المنطقة العراقية والتي تمتد ما بين جنوب أحزمة بغداد إلى الكويت، وتُعدُّ هذه المنطقة أم الحضارات ومهدها في العراق، ويحتوي الجنوب العراقي على الكثير من المدن ومنها البصرة وكربلاء والناصرية وأم قصر والديوانية والحلة والنجف، ويمتاز الجنوب العراقي بجماله السَّاحر ومناظره الطَّبيعيَّة الفاتنة والأماكن الأثرية الكثيرة مثل مدينة أورك الأثرية؛ مما جعل منه ملجأً لكثير من الزُّوار والسائحين، ويتفرَّد الجنوب العراقي عن العراق بأكمله بكثير من العادات والتَّقاليد سواء من حيث اللباس أو الحياة بشكلها العام، وتتفرَّد النساء الجنوبيَّات بالعديد من العادات والتَّقاليد الخاصة بهنَّ عند العزاء؛ لذلك سيقف هذا المقال للحديث عن أهم عادات وتقاليد العزاء عند النساء الجنوبيات.[١]

عادات وتقاليد العزاء عند النساء الجنوبيات

تختلف طريقة ممارسة الحزن من بلدٍ لآخر تبعًا لتقاليد كلِّ بلد، وقد تختلف تقاليد العزاء ما بين النِّساء والرِّجال حتى في البلد الواحد، وأمَّا تقاليد العزاء بالنسبة للجنوب العراقي فتبدأ بانقسام النِّساء إلى ثلاثة أقسام، فأمَّا القسم الأوَّل وهم أهل الميت من أخواته وزوجته وأمِّه وهم ما يُطلق عليهم اسم "أهل العزة" والذين يقومون باستقبال العديد من النساء ومن بينهنَّ "الملاجيَّات".


وأمَّا القسم الثَّاني فهم "الملاجيَّات" وربما اقتصر الأمر على واحدةٍ منهنَّ فقط ويُطل عليها اسم "تلاجي" وتكون مهمتها الدُّخول على "أهل العزة" وهي تنشد بيتًا من الشِّعر -في وصف الميت ومآثره- تُعزي فيه أهل الميَّت وتُؤنسهم في مصابهم، وتُرفق الـ "تلاجي" بيت الشِّعر الذي تقوله بضرب الصَّدر واليدين حتَّى يُؤثر ذلك الضَّرب في جسدها ويترك فيه علامات احمرار، ولا بدَّ لنساء مجلس العزاء وأهل الميت من مشاركتها اللطم والضرب على أجسادهن.


وبالنسبة للقسم الثالث من النساء فيقتصرون على امرأة سريعة البديهة ذكيةً مليحة الصَّوت يُطلق عليها اسم "الملاية" تلتقط بيت الشِّعر من الـ "تلاجي" وتنسج على منواله العديد من أبيات الشِّعر الأخرى التي تختصُّ بذكر الميِّت واسمه وصفاته وأخلاقه الحميدة، وبعد أن تنتهي جميع النساء من ترديد أبيات الشِّعر التي نسجتها "الملاية" والضرب على الصُّدور واللطم، يجلسن جميعهنَّ على الأرض ويُرددن أبيات أخرى من الشعر تختلف عن الأبيات السَّابقة في وزنها وقافيتها، ويجب ألا تقل تلك الأبيات عن الثلاثة أو الأربعة ويُطلق عليها اسم "النواعي" أي الأبيات التي تنعي المتوفى.

عادات وتقاليد الشعب العراقي

يمتاز العراق بالعديد من العادات والتَّقاليد التي تجعل منه نجمًا في سماء الدُّول العربيَّة، فهو البلد ذي الأصول التَّاريخيَّة العميقة المتجذرة التي يفخر بها، فآثاره الفنيَّة بقيت حتى الآن شاهدةً على الحضارات السَّابقة التي ازدهرت في العراق، وما تزال الألفة والمحبَّة هي من أبرز عادات الشَّعب العراقيِّ الذي تنتشر في طرقاته أماكن يُطلق عليه اسم "بيوت الشاي" إذ يجلس فيها الأصدقاء والأقارب بعد الظَّهيرة فيتبادلون الأخبار اليوميَّة ويطمئنون على بعضم في كلِّ يوم، عدا عن اهتمام الأهالي بأطفالهم في تعليمهم القرآن الكريم وقراءته بالشَّكل الصحيح ومعانيه وضبطه ضبطًا جيدًا، ويُطلق على من يحفظ كتاب الله من بينهم اسم "الحافظ" أو "الوصي" ولا بدَّ عندها من إقامة احتفالٍ كبيرٍ بذلك الصَّبي يدعون إليه الأهل والأقارب من كل صوب، ويهتمُّ المطبخ العراقي بالحفاظ على عاداته من الطَّعام والشَّراب المأثور عن أجدادهم في الحفلات والمُناسبات، ومن بين تلك الأطباق الكباب والبامة والأقراص والمكبوس.[٢]

المراجع[+]

  1. "Southern Iraq", en.wikivoyage.org, Retrieved 2020-06-01. Edited.
  2. "Culture of Iraq", en.wikipedia.org, Retrieved 2020-06-01. Edited.