طرق صحيحة لحماية بشرة طفلك في الشتاء

طرق صحيحة لحماية بشرة طفلك في الشتاء
طرق صحيحة لحماية بشرة طفلك في الشتاء

بشرة الأطفال

تُعد بشرة الأطفال ذات خصائص متعدّدة، تجعلها أكثر اختلافًا عن بشرة البالغين، حيث يُعد الرضع والأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمسة أعوام أكثر عرضة للإصابة بالطفح الجلدي والإكزيما والتحسس؛ وذلك بسبب طبيعة بشرتهم الحساسة، حيث تعد بشرة الأطفال أرق بـ 10 مرات من بشرة البالغين، ولها القدرة على امتصاص المواد التي توضع على جلدهم بدرجة أكبر من امتصاص بشرة البالغين، وذلك لأن المسافة الكبيرة بين طبقات الجلد تسمح بمرور الأشياء عبر هذه الطبقات بسلاسة أكبر.[١]

كما أن بشرة الأطفال لا تحتوي على صبغة الميلانين، الأمر الذي يجعلها أكثر عرضة للتلف والحروق بأشعة الشمس، وفي هذا المقال سيتم توضيح أبرز الطرق الصحيّة لحماية بشرة الأطفال في فصل الشتاء وبعض النصائح الهامة للالتزام بهذه العناية.[١]

طرق صحيحة لحماية بشرة طفلك في الشتاء

تتعرض بشرة الطفل للجفاف والتحسس في معظم الأوقات، وهذا الجفاف ينتج بصورة طبيعية تبعًا للعديد من العوامل، مما يجعلها أكثر حساسية، ومن العوامل التي تتسبب في جفاف بشرة الطفل هو التعرض المستمر للماء، أو الطقس البارد والحار، إضافةً إلى المواد الكيميائية مثل الصابون والعطور والمواد الكيميائية، كما تسهم بعض الأطعمة في التأثير على بشرة الطفل بشكل سلبي، مسبّبةً الحساسية والجفاف وظهور البثور وغيرها.[٢]

ولكن، لمعرفة أبرز المسبّبات المؤدّية للإضرار ببشرة الطفل وطرق الحماية منها، يمكن متابعة العناوين القادمة.

ضبط الاستحمام الروتيني للأطفال

غالبًا ما يتم سماع الكثير من النصائح المختلفة عن استحمام الأطفال، فقد يقول الطبيب أن الواجب أن يستحم الطفل بين فترات من الأيام، وقد تصرح المجلات بضرورة أن يستحم الطفل يوميًا للمحافظة على نظافته الشخصية، وقد تقترح بعض الأمهات من تجاربهن اقتراحات لا تتشابه،[٣] وهنا تتم الإشارة إلى أن استحمام الأطفال لا ينبغي أن يكون يوميًا، فلا بأس بتخطي بعض الأيام، حيث أكدت الدكتورة سارة بيركنز، والتي تعمل لدى الأكاديميّة الأمريكية للأمراض الجلدية بقولها: "الاستحمام المفرط يمكن أن يزيد من فقدان الماء من الجلد، مما يؤدي إلى تفاقم الجفاف المرتبط بالإكزيما".[٤]

ولتجنّب فقدان الماء من الجلد، يمكن تجربة النصائح الآتية:[٤]

  • ينبغي أن يستحم الطفل حسب حاجته للنظافة فقط، وليس بشكل يومي وبلا سبب.
  • ينبغي تقليل مدة الاستحمام لأقل من 10 دقائق، حتى تقل فترة تعرضه للماء.
  • ينبغي استخدام درجات حرارة مائية فاترة؛ وذلك منعًا لتهيّج الجلد، وكما قال الدكتور أنتايا: "الماء الساخن يحفز النهايات العصبية"، وقال أيضًا: "إنّ الماء الساخن يزيد من سوء الحكة والجفاف"
  • ينبغي تجفيف الجلد بمنشفة، وتجنب الفرك المبالغ به، حيث يعمل الفرك الزائد على زيادة تهيّج البشرة.

اختيار الصابون المناسب

لمعالجة المشاكل الجلديّة التي يتعرض لها الطفل ينبغي اختيار منتجات العناية ببشرته بشكل دقيق، حيث يجب اختيار المنتجات الخالية من العطور أو الأصباغ، كما ينبغي قراءة محتوياتها بدقة، والعمل على اختيار المنتجات التي تحتوي على مواد طبيعية فقط.[٥]

وينبغي تجنب اختيار الصابون الذي يزيل الزيوت الطبيعية من البشرة، كما ينبغي تجنّب الحمامات التي تحتوي على الرغوة والفقاعات، حيث إنّ الفقاعات والرغوة تؤثر على الجلد وتزيد من جفافه، وينبغي أيضًا تجنّب استخدام الصابون مزيل الروائح الكريهة، والتي تزيد من تهيّج البشرة الحساسة.[٤]

غسل الملابس بطرق صحية

"المنتجات المعطرة من أي نوع، والتي تلامس الجلد يمكن أن تسبب رد فعل تحسسي، وأي بقايا متبقية على الملابس يمكن أن تؤدي أيضًا إلى تهيج الجلد."، هذا ما قالته الدكتورة كريتين كو، أخصائيّة الأمراض الجلديّة في جامعة بيل ميديسن، لذلك ينبغي القيام بغسل الملاءات والملابس والبطانيّات التي يستعملها الطفل بطريقة مناسبة للمساعدة في منع التهيّج والحساسيّة والمشاكل الجلدية المختلفة.[٤]

كما ينبغي غسل الملابس جيدًا بالماء قبل ارتدائها للتخلص من بقايا المواد الكيميائيّة، واتباع النصائح الأخرى الآتية:[٤]

  • اختيار الملابس المنسوجة من القطن أو الحرير بدلًا من الصوف الذي يتسبب بزيادة الحساسية والتهيّج.
  • تجنب الملابس البوليستر التي تتسبب بالتعرّق، والذي يُعد أحد أسباب الأكزيما وتهيّج الجلد للأطفال.
  • تجنّب ارتداء ملابس ثقيلة للأطفال، تجنّبًا للتعرق المفرط، ويمكن تدفئة الطفل بملابس خفيفة بطبقات كافية لتدفئته.

استخدام مرطبات البشرة باستمرار

يقول العديد من أطباء الجلدية إنّ مادة الهلام النفطي من الاختيارات المثالية لترطيب بشرة الطفل، وخاصّةً للبشرة التي تعاني من مشاكل الجلد كالإكزيما، وكما يقول توليفسون، طبيب الجلدية المتخصص للأطفال: "إنه مرهم ذا طبيعة دهنية ولكنه رخيص وفعال" فعند اختيار المرهم، ينبغي أن تكون معايير الاختيار متضمّنة أن لا يكون المرطب برائحة، حتى بالنسبة للأطفال الذين لا يعانون الجفاف، فيوصي الأطباء أن يكون هناك ترطيب يومي لبشرتهم ولمرتين في اليوم.[٦]

ويمكن أن تكون مشكلة جفاف البشرة للأطفال ذات تأثير كبير عليهم، وينشأ جفاف الجلد في الشتاء بسبب برودة الهواء أو انخفاض الرطوبة، مما يتسبب بالحكة والإكزيما، [٧] فخلال فصل الشتاء يُعد مرطب البشرة ضروريًا، وخصوصًا لمن يعتنون بصحة بشرة أطفالهم، وينصح بعض الأطباء بضرورة استخدام طبقة رقيقة من الكريمات المرطبة للجلد، وذلك بعد الاستحمام وقبل ارتداء البيجاما.[٨]

متابعة درجة حرارة الجو باستمرار

حتى الآن لا يوجد نصائح رسميّة صحيّة تشير إلى أفضل وقت يمكن للطفل أن يخرج فيه من المنزل، ولكن ينبغي الانتباه إلى حالة الطقس وتجنّب الأوقات التي ترتفع فيها درجات الحرارة، أو عندما يكون الطقس عاصفًا وباردًا جدًا، ويقول الدكتور بابانتونيو: إنّ ارتفاع درجة الحرارة لـ 32 درجة فهرنهايت أو أعلى ما يقارب في درجات حرارة بين 13 و 31 درجة مئوية يُعدّ آمنًا بشكل عام للأنشطة الخارجية.[٨]

ولكن يجب أن نتذكر أن نرتدي ملابس مناسبة مع طبقات، والبقاء خارج المنزل لمدة لا تزيد عن 20 إلى 30 دقيقة، أمّا في حال وجود الرياح الهوائية بدرجة 13 مئويّة أو أقل، فيكون خطر الإصابة بالصقيع مرتفعًا جدًا ويجب إبقاء الأطفال في الداخل.[٨]

استخدام واقي البشرة والشفاه للحماية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية

عدا عن الصيف، فإن الشمس تشرق في الشتاء أيضًا وعلى مدار العام، لهذا ينبغي المحافظة على ترطيب شفاه الطفل، واستخدام المرطبات ذات عامل الحامية من أشعة الشمس بمقدار 15 كأقل تقدير، كما ينبغي استخدام واقي الشمس لباقي أجزاء البشرة مع عامل حماية 30 على الأقل، وذلك قبل إخراج الطفل من المنزل.[٨]

وينصح الدكتور رافيتس بشأن استخدام واقي البشرة: "هناك حاجة إلى كريم الوقاية من الشمس على مدار السنة وليس فقط في الأيام التي نذهب بها إلى الشاطئ، وذلك لحماية البشرة، حيث تنعكس الأشعة فوق البنفسجية على الجليد، لذلك عندما يتزلج الأطفال أو يلعبون في الثلج أو يتزلجون، فإنهم يكونون في خطر متزايد لهذه الأشعة"، كما ينبغي الانتباه إلى ضرورة إعادة وضع مستحضر واقي الشمس بعد حوالي ساعتين من الخروج في الهواء الطلق.[٨]

ترطيب جو غرفة الأطفال

من دواعي ترطيب جو غرفة الأطفال في فصل الشتاء، أنّ الطقس البارد يجبر الإنسان على تشغيل التدفئة، فيصبح الهواء داخل المنزل جاف جدًا، لهذا ينصح الدكتور شاينهاوس أن يتم استخدام أجهزة مرطبة للهواء أيضًا وتشغيلها ليلًا، وبالتالي تساعد هذه الأجهزة في منع جفاف البشرة والحكة ومشاكل الجلد المختلفة.[٨]

وتُعد أجهزة الترطيب من الأجهزة التي ينبعث منها بخار الماء، والتي تعمل على زيادة مستويات الرطوبة في الهواء، حيث يُنصح أن تتراوح كميّة الرطوبة في المنزل ما بين الـ 30 وحتى الـ 50 بالمئة، وعند النزول عن هذه المعدلات قد يتأذّى الجلد وتحصل له العديد من المشاكل، وفي حال ارتفعت عن تلك النسبة قد تتسبب بتهيّج الجهاز التنفسي، وتتنوع أجهزة الترطيب المستخدمة لترطيب الجو، منها ما يأتي:[٩]

  • أجهزة الترطيب المركزية، والتي يتم دمجها بنظام التدفئة والتكييف المنزلي، حيث تستخدم لترطيب المنزل كاملًا.
  • أجهزة الترطيب التي تستخدم الموجات فوق الصوتيّة، حيث تخرج ضبابًا باردًا باستخدام تقنياتها.
  • باستخدام القرص الدوار، تنتج وحدات الترطيب ضبابًا باردًا يخرج للجو.
  • يتم استخدام أجهزة لتبخير الماء عبر الكهرباء، وقبل خروجه من الماكنة، يتحول البخار من حار إلى بارد، ثم يخرج للجو مسببًا الترطيب للهواء.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "10 Facts You Need To Know About Childrens Skin", www.skincity.co.uk, Retrieved 2020-08-08. Edited.
  2. "Winter Skin Care for Babies and Toddlers", www.whattoexpect.com, Retrieved 2020-08-08. Edited.
  3. "Bathing Your Toddler", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-08. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "Eczema and Dry Skin: 5 Tips to Help Kids This Winter", www.yalemedicine.org, Retrieved 2020-08-08. Edited.
  5. "What Baby Skin Care Products Does Your Newborn Need?", www.webmd.com, Retrieved 2020-08-09. Edited.
  6. "7 Tips for Baby Skin Care", www.webmd.com, Retrieved 2020-08-09. Edited.
  7. "Best Lotion for Treating Kids Dry Skin ", www.verywellhealth.com, Retrieved 2020-08-09. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث ج ح "9 Rules for Protecting Your Childs Skin in Cold Weather", www.rd.com, Retrieved 2020-08-09. Edited.
  9. "Humidifiers: Air moisture eases skin, breathing symptoms", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-08-09. Edited.

7 مشاهدة