شروط تعيين القاضي في السعودية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٦ ، ٢٩ أغسطس ٢٠١٩
شروط تعيين القاضي في السعودية

السلطة القضائية

تعدّ السلطة القضائية من السلطات الثلاث في الدولة، وتُجسّد مع السلطة التنفيذيّة والتشريعيّة مبدأ الفصل بين السلطات، والذي تقوم عليه أغلب الدول العربيّة والغربيّة، ويتولّى أعمال السلطة القضائية المحاكم بواسطة قضاتها وجميع الموظفين فيها، وقد نظّم الدستور آلية عمل هذه السلطة وبين درجات التقاضي في كلّ دولة، وقسم المحاكم إلى ثلاثة أنواع: المحاكم النظامية والمحاكم الدينية والمحاكم الخاصّة، وبناءً على ما تمّ ذِكرُهُ سيتم بيان شروط تعيين القاضي في السعودية، والجهاز القضائي في الدولة، والقضاء كمصدر من مصادر القانون.

شروط تعيين القاضي في السعودية

إنّ عمل القاضي في الدولة من الأمور الحسّاسة التي لا بُدّ تنظيم أحكامها بشكل دقيق؛ لأنّ مَهمّة القاضي الفصل بين الأفراد في خلافاتهم المدنية والجزائية، وهذه المهمة لا يخوّل لأي شخصٍ القيام بها، لذلك حددت الدول شروط تعيين القضاة في محاكمها على اختلاف أنواعها، أمّا شروط تعيين القاضي في السعودية فهي كالآتي:[١]

  • الجنسيّة: أن يكون سعودي الجنسية متمتّع بالأهلية المدنية الكاملة والتي لا يشوبها أي عارض من عوارض الأهلية؛ لأنّ وظيفة القضاء مظهر من مظاهر السيادة في الدولة ولا يجوز أن يتولّى أي شخص سلطة فيها إلا إذا كان يتمتع بجنسيتها.
  • السِّنّ: يجب ألّا يقلّ عمر القاضي في محاكم الدرجة الأولى عن اثنتين وعشرين سنة، وعن أربعين سنة إذا عُيّن قاضي استئناف.
  • الأهليّة المدنيّة وحُسن السّيرة: يجب أن يكون القاضي متمتعًا بالأهلية المدنية الكاملة، وغير محكوم عليه بأيّة عقوبة سالبة لحريته، أو جريمة من جرائم الشرف ولو ردّ إليه اعتباره، ويجب أن يتمتع من يتولى مهنة القضاء بحُسن السيرة والسلوك، باعتبار أن مهنة القضاء مهنة سامية.

الجهاز القضائي في الدولة

بعد الحديث عن شروط تعيين القاضي في السعودية، لا بُدّ من توضيح الجهاز القضائي، حيث إنّ القضاء هو أحد سلطات الدولة، والذي يسعى جاهدًا إلى تطبيق أحكام القانون، كما يحرص الدستور على توفير جميع الضمانات اللازمة له لكي يعمل بجوٍ من الحريّة والثقة، والتأكيد على مبدأ استقلال القضاة؛ ممّا يشجع الأفراد على اللجوء إلى المرفق القضائيّ لحلّ النزاعات القائمة بينهم.[٢]

كما ينقسم القضاء في الدولة إلى جهتين: القضاء العادي وهو صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات، كالقضاء المدني والذي ينظر في جميع الدعاوى الحقوقية، والقضاء الجزائي المختصّ بنظر الدعاوى الجنائية، أمّا الجهة الأخرى وهي القضاء الشرعي والذي ينظم مسائل الأحوال الشخصية بين الأفراد كالزواج والطلاق.[٢]

القضاء كمصدر من مصادر القانون

إنّ بعض الدول قد تعتبِر القضاء مصدرًا من المصادر غير الرسميّة للقواعد القانونية المرعية في الدولة، ويعني مصدر غير رسمي أن القاضي غير ملزَم بالرجوع إلى الأحكام السابقة ولو صدرت عن أعلى محكمة في الدولة، ولكن من الممكن للقاضي أن يستأنس بحكم لقضية مماثلة للقضية التي ينظرها، إلّا أنّه في بعض البلدان الأخرى اعتبرت أنّ القضاء مصدرًا رسميًّا من مصادر القواعد القانونية، وتجبر القاضي إذا لم يجد حكمًا لقضيّته في نصّ التشريع الرجوع إلى الأحكام السابقة الصادرة عن دعاوى مماثلة ويتعيّن عليه اتباعها والسير على نَهْجِها.[٣]

المراجع[+]

  1. أحمد الجندوبي، حسين بني سليمة (2001)، أصول المرافعات المدنية والتجارية، تونس: دون دار نشر، صفحة 63-65. بتصرّف.
  2. ^ أ ب محمد حسين منصور (2010)، المدخل إلى القانون (الطبعة الطبعة الأولى)، سوريا: منشورات الحلبي الحقوقية، صفحة 253-254. بتصرّف.
  3. عباس الصرف، جورج حزبون (2014)، المدخل إلى علم القانون (الطبعة الخامسة عشرة)، عمان-الأردن: دار الثقافة، صفحة 92. بتصرّف.