شرح قصيدة مع السلم لوصفي القرنفلي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٦ ، ٢٨ أبريل ٢٠٢٠
شرح قصيدة مع السلم لوصفي القرنفلي

وصفي القرنفلي

ولد الشاعر وصفي القرنفلي في أحد أحياء مدينة حمص في سوريا عام 1911م، عُرف وصفي القرنفلي بأنه شاعر الشعب، فخلّد صوت الكادحين في أشعاره، ودون كل النكسات التي مرّت بها الأمة في عصره في أشعاره، حاول الوقوف في وحه جشع الطبقة الإقطاعية المستغلة لتعب الفقراء وعرقهم، فارتفع صوته عاليًا يصدح بالعدالة والحرية للشعوب الكادحة المناضلة التي ما مازالت تقدم الغالي والنفيس لتحقيق حريتها، فظهرت النزعة الوجدانية في شعره وهذا تأكيدًا على صدق كلامه وإخلاصه، فلا يمكن إلا للكلام الصادق أن يكون ممزوجًا بالوجدانية، تأثر بالموروث الشعري القديم، إضافةً إلى القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، مرض في آخر حياته ووفاته المنية سنة 1971، وشارك الشاعر نزار قباني حفل تأبين وصفي القرنفلي فقال "لقد رحل القرنفلي كشمس شتائية" وكثرت الأقول التي تمتدح القرنفلي، فقد عاش القرنفلي مخلصًا لشعبة ووطنه، رافضًا الشهرة لئلا يتنازل عن مواقفه.[١]

شرح قصيدة مع السلم لوصفي القرنفلي

الشاعر وصفي القرنفلي في قصيدة مع السلم يدعو إلى السلم والابتعاد عن الحروب، وكما أنّه تحدّث عن ألاعيب الاحتلال والشعارات البرّاقة التي يستخدمونها لخداع الشعوب واستغلالهم، ومدح القرنفلي الكادحين والشعب المناضل، وهذا دأب وصفي القرنفلي إذ إنّه يرفع صوت الكادحين والمناضلين، إنّه بحقّ أنموذجًا للشعراء السوريين المخلصين لقضايا شعبهم، وفيما يأتي شرح لأبيات قصيدة مع السلم:

سبّح الصبح باسمنا إذ رآنا

وانتشى الدرب يوم همت خطانا

لقد قام الصبح بتمجيدنا عندما رآنا، و ونحن نستعد إلى نشر السلام، وترنح الدرب سُكرًا عندما شاهدنا مقدمين لنُحِل السلام.

نحن معنى من الطليعة في الشعـ

ـب إذا الشعب هزنا أو نخانا

إننا في المقدمة الواعية والحسنة في المجتمع، نعمل على تحقيق طموحات شعبنا، ونستجيب لدعواته ومناجاته.

نزرع الخصب والمحبة والسلـ

ـم ونسمو بشعبنا بُنيانا

إننا ننشر المحبة والسلام في كل مكان، ونحقق كل ما يطمح له شعبنا حتى يصل إلى العزة والشموخ والكبرياء.

ذبلت جمرة الحروب وذلت

يوم سرنا وطأطأت عنفوانا

لقد أطفأنا نار الحروب عندما نشرنا السلام ،ونُكِست رايات الظلم، ورفرفت رايات السلام، وتجددت دعوات السلام بجهود أبنائنا وشبابنا.

ومشينا نستل من إبر الور

د سلاحًا بسمِّ أفعوانا

لقد سرنا في درب السلام، وامتشقنا سلاحنا من إبر الورد لكي نقاتل أفاعي الحروب، التي تحرض على الحروب، وننتزع سمها القاتل.

كم خدعتم بالعالم الحر شعبًا

والتهمتم على اسمه أوطاننا.

يخاطب الشاعر المحتلين ويقول لهم: لقد جئتم إلى البلاد تحت راية إنقاذ الشعوب من الظلم، لكن نواياكم الخبيثة التي تريد احتلال البلاد ونهب ثرواتها وخيراتها قد انكشفت.

قد عجنا دولاركم وخبزناه

فكان التزوير والبهتانا

لقد قام المحتلون بشراء ذمم الناس الرخيصة بأموالهم الضخمة، فكانت ألاعيبهم تزييفًا للحقائق وخداعًا للشعوب والكذب عليها.

يا دعاة الحروب يسألكم شعـ

ـبي فماذا وزوروا بهتانا

يقول الشاعر: يا أعداء الإنسانية إنكم لم تقدموا لشعبي أي شيء، إنكم لم تقدموا سوى التدمير والخراب والظلم وتزييف الحقائق وخداع الناس واستغلالهم.

أي رجع للحرب يا حرب إلا

أن يكون التدمير والخسرانا.

إنّ الحرب لا تجني إلّا التدمير والخراب وينجم عنها ذلك الظلم الكبير والخسائر الفادحة للشعوب الضعيفة.

إن وعي الشعوب أسمى وأنقى

من أساطيركم وأمضى جنانا

إنّ الشعوب التي ناضلت ضد أعداء الإنسانية هي من أعظم الشعوب، وهي أفضل من أساطيركم المزعومة وأكاذيبكم البراقة، وستحظى بالجنان الخالدة إكرامًا لنضالها.

معاني المفردات في قصيدة مع السلم

لقد عبّر الشاعر وصفي القرنفلي عن صوت الكادحين والمناضلين بأسلوب وجداني مفعم بالمشاعر الحزينة، وذلك بسبب مُصاب هذا الشعب بسبب الاحتلال وبسبب أفعال أعداء الإنسانية، فكان الشاعر من طالبي السلام، ومن الملتزمين بقضايا هذا الشعب، وعبر عن هذه الأحاسيس والمعاني بقصيدة عامودية، فكان ابن سوريا البار، فهو بذلك أحد الشعراء السوريين الذين حُفرت أسمائهم في التاريخ الشعبي النضالي، وفيما يأتي بيان بعض معاني المفردات:[٢]

  • الدرب: الطريق.
  • انتشى: ترنح من السُكر.[٣]
  • الطليعة: المقدمة.
  • نسمو: نعلو ونرتفع مكانةً.
  • نستل: اِسْتَلَّ الفارس سيفه من غمده: أي أخرجهُ.[٤]
  • البهتان: الكذب.
  • أساطير: أباطيل.

المراجع[+]

  1. "وصفي قرنفلي.. الشاعر الذي انطفأ في عيني نزار قباني كشمس شتائية"، www.zamanalwsl.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-4-2020. بتصرّف.
  2. "قائمة شعراء الوطن العربي بحسب البلد"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 27-4-2020. بتصرّف.
  3. "انتشى "، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 27-4-2020. بتصرّف.
  4. "استل"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 27-4-2020. بتصرّف.