سبب تسمية الركن اليماني

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٠ ، ٢٦ مايو ٢٠١٩
سبب تسمية الركن اليماني

أركان الكعبة الشريفة

تقع الكعبة الشريفة المباركة في الحرم المكي في مدينة مكة المكرمة، وهي قبلة المسلمين أجمعين، وتتألف الكعبة الشريفة من أربعة أركان، سُمِّيت هذه الأركان بناءً على اتجاه كلِّ ركنٍ منها، وأركان الكعبة الشريفة هي الركن الشرقي وهو الركن الأول من أركان الكعبة، ويقابل هذا الركن بئر زمزم ويتجه جهة الشرق ويُسمَّى بالركن الأسود، والركن الشمالي وهو الذي يتجه جهة الشمال يقع شرق حجر إسماعيل ويُسمَّى بالركن العراقي، والركن الغربي هو الركن الذي يتجه الغرب ويُسمَّى بالركن الشامي أيضًا، والركن الأخير هو الركن الجنوبي ويُسمَّى بالركن المستجار، وهذا المقال سيتحدث عن ركن من أركان الكعبة وهو الركن اليماني وسبب تسميته بهذا الاسم.[١]

سبب تسمية الركن اليماني

بعد الحديث عن أركان الكعبة، جديرٌ بالقول إنَّ الركن اليماني هو الركن الذي يأتي بعد الركن الغربي مباشرة وفقًا لجهة الطواف حول الكعبة، وهو الركن الجنوبي ذاته، ويُسمَّى هذا الركن بالركن الجنوبي لأنَّه يتجه نحو الجنوب، واسمه أيضًا الركن المستجار، ويعتبر هذا الركن أحد أركان الكعبة الشريفة في الجهة الجنوبية وهو يوازي الحجر الأسود، ويُسمَّى هذا الركن باليمانيِّ لأنَّه يتجه نحو الجنوب، والعرب قديمًا كان تنسب كلَّ ما يتجه باتجاه اليمن إلى اسم اليمن، وذلك لأن اليمن هي الجزء الجنوبي من الجزيرة العربية، وتذكر الروايات إنَّ هذا الركن كُسر في عهد السلطان العثماني مُراد الرابع فجاء بالرصاص المذاب وألصق المكان المكسور، وفي السنة النبوية إذا استلام الركن اليماني عند الطواف دون تقبيله أو الإشارة إليه، ويجب على الإنسان الطائف أن يذكر بين الركن اليماني والحجر الأسود قول الله تعالى في سورة البقرة: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}[٢]، والله تعالى أعلم.[٣]

حكم استلام الركن اليماني من الكعبة عند الطواف

في الحديث عن حكم استلام الركن اليماني والحجر الاسود في الطواف، يمكن القول إنَ الشرع أحل للطائف أن يستقبل هذا الركن والحجر الأسود وأن يطوف بالكعبة أشواط الطواف كاملة وأن يستلم هذا المكان في كلِّ أشواط طوافه، وعلى الإنسان أن يشير إلى الحجر الأسود بيده ثمَّ يكبر، أما الركن اليماني فلم يرد في السنة أو القرآن ما يدل على وجوب الإشارة إليه أو تقبيله، وإنَّما يكفي الطائف أو يستلم هذا الركن بيمينه دون مشقة أو تعب أو نصب إنِ استطاع، ثمَّ يبسمل ويكبر، أمَّا إذا كان في استلام هذا الركن مشقة وعناء فلا يشرَّع استلامه، والمشقة هنا تأتي بسبب الازدحام المعهود حول الحجر الأسود ولأن هذا الركن يستقبل الحجر مباشرة، وعلى الطائف أن يكبر ويدعو ما تيسر من الدعاء والذكر، ثمَّ يتبع ما صحَّ عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنّه كان يدعو في نهاية كلِّ شوط من أشواط الأطواف بقوله: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}[٤]، والأذكار والأدعية أثناء الطواف ليست واجبة وإنَّما هي من السّنة، وعلى الإنسان أن يطوف ويفعل تمامًا كما وردَ في السنة النبوية المباركة، وألَّا يبتدع بنفسه أفكارًا وأشياء ما أنزل الله بها من سلطان، فقد روت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- إنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- الق: "مَن عَمِلَ عَمَلًا ليسَ عليه أمْرُنا فَهو رَدٌّ"[٥]، والله تعالى أعلم.[٦]

المراجع[+]

  1. "الكعبة المشرفة"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 25-05-2019. بتصرّف.
  2. سورة البقرة، آية: 201.
  3. "أركان الكعبة"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 25-05-2019. بتصرّف.
  4. سورة البقرة، آية: 201.
  5. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 1718، صحيح.
  6. " حكم استلام الركن اليماني من الكعبة"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 25-05-2019. بتصرّف.