سبب ابتعاد الرجل المفاجئ

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٣ ، ١٦ سبتمبر ٢٠١٩
سبب ابتعاد الرجل المفاجئ

تفكك العلاقات

قد تتفاجأ امرأة في ابتعاد زوجها عنها، وتقوم بالبحث عن سبب ابتعاد الرجل المفاجئ، وقد يمر رجل بفترات عصيبة مع زوجته، ما يعرض علاقتهما للتفكك الأسري، وفي الوقت الذي تتفكك فيه علاقة ما، لا يعرف الطرفان فيها بشكل مؤكد ما ستكون النتيجة النهائية ولا الشكل الذي ستكون عليه هذه العلاقة، إن تفكك العلاقات، مثله مثل العلاقات المستقرة، والحياة ككل والثقافة والتاريخ، وغير ذلك الكثير، هي دائمًا أعمال غير مكتملة، والنقطة الهامة التي يجب إدراكها حول الحياة الاجتماعية البشرية، هي أن البشر جميعًا ينخرطون بشكل مستمر في تنفيذ هذه الأعمال غير المكتملة، وقد يكونون جميعًا جاهلين بكيفية نتائجها،.[١]

أهمية التواصل في العلاقات العاطفية

إن الأزواج الذين يحاولون تسوية علاقتهم في وقت لاحق من بدايتها، قد يرون كل ما يتعلق بهذه العلاقة الرومانسية على أنه مجرد علاقة سيئة نجوا منها؛ أو ربما يتضح لهم أن المشكلات العلائقية تعني بداية النهاية، وأحد أهم التأثيرات التي تسببها علاقات الفرد والعمليات الاجتماعية الأوسع نطاقًا، هي أن تكون تلك العمليات الاجتماعية والعلاقات العاطفية مهددة لطمأنينة الأشخاص، ولا يعرف فيها الأشخاص النتيجة النهائية للعلاقة، بل ويكون لديهم آمال أو مخاوف أو قلق أو توقعات مختلفة بشأنها، ويُعد التواصل الاجتماعي أي الروتيني اليومي مع الشريك طريقة هامة للأفراد لتقييم دقة وصحة تلك التنبؤات المستقبلية، ويمكن أن يحدد مباشرة سبب ابتعاد الرجل المفاجئ، ويمكن للتواصل أن يؤثر بنفسه على العملية بالإضافة إلى التفكير في العلاقة بحد ذاتها.[٢]

سبب ابتعاد الرجل المفاجئ

إذا ما تمكن الأفراد من تحليل مراحل تفكك العلاقات العاطفية، لن يبقى سبب ابتعاد الرجل المفاجئ مفاجئًا، إذ تقترح إحدى الدراسات النفسية أن كل من الذكور والإناث المرتبطين بعلاقة سلبية قد يتحركون إلى خارج العلاقة تفاديًا لتأثيرات الخسارة المستقبلية الكبيرة، وتبدأ مراحل هذا التحرك من الشكاوى الداخلية بين الشريكين وتنتهي إلى اتخاذ الإجراءات العامة على انفصالهما من العلاقة مدى الحياة، وحددت هذه الدراسة خمسة مراحل لتفكك العلاقة، وهي: [٣]

  • المرحلة الأولى وهي مرحلة الانهيار: وهنا يتحدد سبب ابتعاد الرجل المفاجئ، إذ يشعر الرجل – أو المرأة، أحدهما على الأقل بمشكلة ما في العلاقة، على الرغم من أن الشريك الآخر قد لا يشعر بذلك، ويشير الباحث النفسي نولر 1986م إلى أن بعض الشركاء في علاقة قد يكونون على دراية بالمشاكل في العلاقة ولكنهم في الواقع قد يكونون واثقين تمامًا من أن كل شيء على ما يرام وأن الطرف الآخر يفرغ عن نفسه.
  • المرحلة الثانية وهي مرحلة إعادة التقييم: وهي مرحلة داخلية، تحدث داخل نفس الرجل، إذ يبدأ الرجل المتعثّر في العلاقة في تقييم العلاقة ككل، بدلًا من تحديد مشكلة معينة، وكذلك تقديم شكوى إلى أشخاص آخرين سيستمعون له وينصحونه، لكن النقطة الرئيسة هي أنه لا يُتوقع من المستمعين الإبلاغ عن هذه الشكوى إلى الطرف الثاني من المشكلة؛ لكنهم قد يقومون فقط بالتركيز على مسألة الحل والتحلي بالصبر وغيرها.
  • المرحلة الثالثة وهي مرحلة التفاوض: يقوم الشخص بتقسيم المشكلة وطرحها إلى الشريك، ويبدأ الزوجان في محاولة حل المشاكل الزوجية عبر التفاوض وإدارة الصراع وإعادة صياغة الشكل المستقبلي للعلاقة، قد ينجح هذا العمل في الحفاظ على العلاقة، أو قد لا ينجح، فإذا لم يحدث ذلك، فإن الزوجين ينتقلان إلى المرحلة الاجتماعية.
  • المرحلة الرابعة وهي المرحلة الاجتماعية: حيث يتم تكريس الجهد لكسب التحالفات مع الأعضاء الآخرين في الشبكة الاجتماعية وكسب الدعم لوجهة نظر الشخص الخاصة بالعلاقة وصعوباتها، وقد تكون الشبكة الاجتماعية قادرة على التوفيق بين الشريكين في هذه المرحلة، ولكن الشبكة الاجتماعية من المرجح أن تنقسم إلى جهات متعارضة ومن ثم تجيز التمزق والتفرق في العلاقة، إن إحدى الوظائف التي تقوم بها الشبكة الاجتماعية هي البدء في عملية إنشاء قصة قابلة للتفاوض اجتماعيًا حول إنهاء العلاقة، وعملية إلقاء اللوم، وتوزيع المسؤولية على الطرف الآخر عن تفكك العلاقة.
  • يستمر هذا الأمر في المرحلة النهائية: أي الانفصال عن العلاقة، وفي هذه المرحلة يكون هدف الطرفين هو وضع العلاقة في الماضي وتشكيل صورة كلية عن بدايتها ودورة حياتها ونهايتها، وفي هذه المرحلة، هناك حاجة إلى الخضوع للعلاج النفسي لإنقاذ الصحة النفسية للشركاء والسماح لهم بالتعامل مع فقدان العلاقة.
باختصار، فإن هذه النظرية تفسر سبب ابتعاد الرجل المفاجئ عن العلاقة مع شريكته، وتصف هذا الابتعاد بأنه عملية موسعة تؤثر على العديد من جوانب حياة الرجل وتتضمنها، لكن هذه النظرية تستند أيضًا إلى الاهتمامات البشرية الداخلية والعمليات العقلية التي تميز تصور كل الإنسان عن الآخر، وتجاربهم الاجتماعية، أن المخاوف الفردية حول مستقبل العلاقة يمكن ملاحظتها أولًا عند المستوى العاطفي، ثم على المستوى المعرفي -الأفكار-، ثم على المستوى السلوكي -التصرفات- ، إذ يبدأ الفرد بالقلق بشأن مستقبل العلاقة بطريقة داخلية، معرفية، ثم ينقل هذا القلق إلى الشريك، وبعدما تنتهي بعض الخلافات وبعض عمليات التفاوض داخل العلاقة، تتم الاستعانة بالشبكة الاجتماعية الأوسع، والجزء المستمر في كل المراحل هو عملية محاسبة الشريك الآخر، لكن المرحلة النهائية لا تهتم بهذه المحاسبة.[٣]

المراجع[+]

  1. Steve Duck (1990), "Relationships as unfinished business: Out of the frying pan and into the 1990s", Journal of Social and Personal Relationships, Issue 7, Folder 1, Page 5-28. Edited.
  2. Leslie Baxter (1984), "Trajectories of Relationship Disengagement", Journal of Social and Personal Relationships, Issue 1, Folder 1, Page 29-48. Edited.
  3. ^ أ ب Terri L. Orbuch (1992), Close Relationship Loss, Theoretical Approaches, New York: Springer, Page 3-27. Edited.