دورة في علم الصرف: محتواها، مخرجاتها وأهميتها للعمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٣ ، ١٨ أغسطس ٢٠٢٠
دورة في علم الصرف: محتواها، مخرجاتها وأهميتها للعمل

علم الصرف

واحدٌ من علوم اللغة العربية التي تُعنى بالكلام، ولكنَّه على خلاف النحو في علمه؛ إذ يُعنى النحو بضبط آخر حرفٍ من الكلمة وأمَّا الصرف فيُعنى ببنية الكلمة نفسها، وما قد يطرأ عليها من التغيير مثل حذف بعض الحروف وزيادتها ووزنها، وما بالكلمة من إعلالٍ وإبدالٍ وغيرها من الأمور، ولا بدَّ لكلِّ متبصرٍ في اللغة العربية أن يجمع منها ما يُعينه على ضبط لسانه من الزلل أو الخطأ، ولم يكن ذلك العلمُ معروفًا في الجاهليَّة بل تُظهر الدّراسات أنَّ أوَّل واضعٍ لذلك العلم هوأبو الأسود الدؤلي، ثم أقدم فيما بعد معاذَ بن مسلم الهراء الكوفي على إفراد مسائلة وتوضيحها وتبيينها، وقد اهتمَّ الكثيرون في علمِ الصَّرف لكنَّهم عانوا بشكل أو بآخر من تعلمه لوحدهم؛ لذلك كان لا بدَّ من دوراتٍ لعلم الصرف، وسيقف هذا المقال مع أهم ما يجب أن تحويه تلك الدورات، وفيما يأتي سيكون ذلك.[١]


محتوى دورة علم الصرف

علم الصرف -كما تم التبيين في المقدمة- يهتمُّ بأحوال الكلمة وما يطرأ عليها من التغيير أو الحذف أو الإعلال أو الإبدال أو غيرها من مسائل الصَّرف، فاقتصر علم الصرف على الأسماء المعربة والأفعال المتصرفة، وستقف هذه الفقرة مع تقرير ما يجب أن تحويه دورة علم الصرف، وفيما يأتي تفصيلٌ لذلك:[٢]

  • تناولُ الكلمة من حيث أقسامها الوظيفية هو من أوَّل ما يجب تعلمه في دورة علم الصرف، إذ لا بدَّ من معرفة الطالب لأقسامها وقدرته على التمييز بينها، تمييزًا يُعينه على فهم أحوال الكلمة.
  • دراسة الكلمة من حيث الزيادة ومعرفة الجامد منها من المشتق، إذ الجامد ما كان غير مشتقٍ من غيره سواء كان مصدرًا مثل كلمة الضرب أو غير مشتقٍ من غيره مثل كلمة فهد، ومن الجامد أيضًا هو الفعل غير المتصرف مثل عسى، وأمَّا المشتق فهو الاسم الذي يُؤخذ من الفعل ومن أقسامه اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة وغيرها.
  • تعليم الطَّالب كيفية التمييز بين الأفعال المزيدة والأفعال المجردة، والأسماء المزيدة والأسماء المجردة، وذلك بالرجوع إلى جذر الكلمة فكلمة قَتْل هي مجردة أمَّا قتال فهي زائدة، وكلمة سمعَ هي مجردة ولكن كلمة أسمع هي زائدة.
  • تبيين الفائدة من زيادة الحروف على الكلمة وما المعنى الذي تُكسبه حروف الزيادة لبنية الكلمة، ولا بدَّ من معرفة وزن كلِّ كلمةٍ تمرُّ في دورة علم الصرف.
  • تنبيه الطَّالب على التفريق بين الكلمات الصحيحة والكلمة المعتلة، ولا بدَّ أن يأتي المُعلم على دراسة الأفعال من حيث أنّها لازمة أو متعدية وإعطاء أمثلةٍ تُمكن الطَّالب من القدرة على التفريق بين النوعين.
  • دراسة العديد من الظواهر التي يُعنى بها علم الصرف مثل التصغير والنسب والتعريف والتنكير والتثنية وكيفية جمع الكلمات على وجهها الصحيح.


مخرجات دورة علم الصرف

إنَّ دورة علم الصرف واحدةٌ من أهم الدورات التي لا بدَّ لمتعلم اللغة العربية من اتباعها؛ حتى يُحيط علمًا بمادخل الكلام ومخارجه فيكون بذلك أكثر قدرةً على التعبير عما يريد، وستقف هذه الفقرة للحديث عن مخرجات دورة علم الصرف، وفيما يأتي سيكون ذلك:[٣]

  • قدرة الطالب على التفريق بين الفعل المجرد والمزيد ومعرفته أوزان الأفعال وقدرته على وزن أي كلمة تُصادفه مع الانتباه على كيفية تدخيل أحرف الزيادة على الوزن.
  • معرفة أحكام الأفعال عند إسنادها للضمائر مثل حكم السالم والمهموز والمضعف وغيرهم.
  • تطبيق جميع القواعد النظرية على أمثلة فعلية، ويكون ذلك من خلال أوراق عمل يتم منحها للطالب؛ حتى يتسنى له الاستفادة منها جميعًا.
  • القدرة على فهم المعارف الخاصة بعلم الصرف، والحرص على التعامل بتلك المصطلحات في خلال الدورة.
  • حفظ أمثلة عن المشتقات حتى يتم القياس عليها، واتباع القواعد الصحيحة في جميع ما سبق.


أهمية دورة علم الصرف للعمل

إنَّ اللغة العربية هي واحدةٌ من أعرق اللغات وأهمها على مرِّ التَّاريخ، وقد كانت تُنافس العديد من اللغات القديمة مثل اللغة اليونانية واللاتينية، عدا عن كونها لغة القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة،[٤] مما زاد من أهميَّة تعلُّمها فكان ذلك واجبًا على كلِّ ناطقٍ بالضَّاد، ويعدُّ علم الصرف واحدًا من فروع اللغة العربية التي لا تتمُّ الفائدة إلا به ولا يتمكن المرء من العربية إلا بعد أن يُمسك بزمامه، ولا بدَّ من لفت النَّظر إلى أهمية دورة علم الصرف للعمل بعد أن تمَّ الحديث عن محتويات تلك الدورة ومخرجاتها، وفيما يأتي سيكون ذلك:[٥]

  • القدرة على فهم كلام القدماء الذي قد يحتاجه المرء في مجال عمله خاصةً إن كان مجاله مُتعلقًا باللغة العربية أو ربما غيرها من العلوم، فتختلف كلمة الضار عن المُضر في معناها وفي المُراد من العبارة بأكملها.
  • الجهل في علم الصرف يؤدي بالضرورة إلى الجهل في فهم العبارة ووصل اللحن إلى اللسان، فيكون بذلك المرء ناطقًا بلغةٍ مشوهةٍ لا تمتُّ للصحة بشيء، وقد يؤدي سوء الفهم إلى سوءٍ في اتخاذ القرار إثر ذلك الفهم.
  • العلم بفن الصَّرف يجعل من المرء واثقًا من نفسه ومن قراره، خاصةً في مناقشته لأمور العمل بين زملائه، فليس من الجيد تسلل الخطأ إلى قلم أحد الموظفين خاصةً إن كان يشغل موقعًا حساسًا في المكان.
  • فهم الصرف يُؤدي بالضرورة إلى القدرة على التعبير عن النفس وعمَّا يجول في الخاطر بكلِّ يسرٍ وسهولةٍ، وبذلك يكون الموظف ثقةً عند صاحب العمل؛ لأنَّه يرى فيه المرء صاحب الكلمة الفصل غير المُتردد في كلامه.
  • علم الصرف ليس من العلوم السهلة؛ إذ يحتاجُ إلى مراسٍ وصبرٍ، وبذلك يعتاد المتعلم علىالصبر في أمور حياته عامةً، ويُورثه قدرة على تحمل مصاعب العمل والحياة.

المراجع[+]

  1. "تعريف علم الصرف"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-04. بتصرّف.
  2. "علم الصرف"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-04. بتصرّف.
  3. عاصم بيطار (2014)، النحو والصرف (الطبعة 15)، دمشق:منشورات جامعة دمشق، صفحة 457، جزء 1. بتصرّف.
  4. "أين تكمن أهمية اللغة العربية"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-04. بتصرّف.
  5. "فن الصرف ...... الحلقة الثانية"، www.ahlalhdeeth.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-04. بتصرّف.