دورة تعلم الإعراب: محتواها، مخرجاتها وأهميتها للعمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٤ ، ٢٩ يوليو ٢٠٢٠
دورة تعلم الإعراب: محتواها، مخرجاتها وأهميتها للعمل

مفهوم الإعراب

اللغة العربية هي واحدةٌ من أكبر فروع اللغات السَّاميَّة وهي أكثر اللغات انتشارًا حول العالم؛ لأنَّها لغة القرآن الكريم والسنة النبوية بمعنى آخر هي لغة الإسلام،[١] ولا بدَّ لإتقان تلك اللغة من إتقان العلم الذي يضبطها وهو علم الإعراب الذي لا بدَّ لكلِّ متعلّمٍ للغة العربية أن يعمد إلى تعلم ذلك العلم، فهو الضابط الرسمي للكلمات من ناحية الحركات أو ناحية تحديد نوع الكلمة أهي اسم أم فعل أم حرف، وذلك يُعين على فهم الكلام خاصَّةً كلام القدماء، ولا يُمكن فهم الجملة إلا من خلال تحديد موقع كل كلمةٍ فيها، فلو عُرِّف الفعل على أنَّه اسم لاختلفت الجملة اختلافًا جذريًّا أدى إلى الخطأ في فهمها، بمعنى أصح يُمكن اعتبار أنَّه وسيلةٌ للتعبير الصحيح؛ لذلك كثرت في الآونة الأخيرة دورات تعلم الإعراب ربما لصعوبة فهم كتب القدماء وبُعد العهد بهم؛ لذلك كان لا بدَّ من مختصين يقومون على تعليم الإعراب، وفيما يأتي سيتم الحديث عن أهم محتويات دورة الإعراب.[٢]

محتوى دورة تعلم الإعراب

ربما يقف الكثير من معلمي اللغة العربية موقف حيرةٍ من الأشياء أو المعلومات التي يجب أن يتعلمها الطالب في دورة تعلم الإعراب، إذ عالم الإعراب واسعٌ ولا بدَّ من الإمساك بمجاذيف لدخوله والإبحار فيه، وسيتم الحديث في هذه الفقرة عن تلك المجاذيف التي لا بدَّ للمتعلم أن يكتسبها في تلك الدورة، ولا بدَّ للمعلم أن يأتي عليها:[٣]

  • تعليم الإعراب يبدأ عن طريق تمليك الطالب القدرة على تحديد نوع الكلمة أهي اسم أم فعل أم حرف، وهنا يجدر بالمُعلم تحديد الفرق لطلابه، ويُملكهم المفاتيح التي يستطيعوا من خلالها التفريق بين المفاهيم الثلاثة.
  • امتلاك الإعراب في مرحلته الثانية يكون عن طريق تعليم الطالب كيفية تحديد نوع الجملة، هل هي فعلية أم اسمية، فإن ابتدأت بفعل كانت الجملة فعلية، أمَّا لو ابتدأت باسم كانت الجملة اسمية.
  • القدرة على تحديد إعراب الكلمة بالضبط هي من أهم ما يجب أن تحويه دورة الإعراب، فالفعل ينقسم إلى ثلاثة أقسام ماض ومضارع وأمر، والحرف له تفريعاته الكثيرة، والاسم يختلف ما بين مرفوع ومنصوب ومجرور.
  • إعطاء تفريعات الأسماء من أولويات دورة الإعراب، فالاسم المرفوع من الممكن أن يكون مبتدأ أو خبر أو فاعل أو غيرهم، وكذلك المنصوب والمجرور، فلا بدَّ أن تُقرب الحركات من الإعراب وتُسهله على المتعلم.
  • تمليك بعض المفاهيم الأساسية للطلاب، مثل أن كل فعل يحتاج إلى فاعل ومفعول به، وكل مبتدأ يحتاج إلى الخبر.
  • نصح الطلاب ببعض الكتب التي تقوي من مهارة الإعراب لديهم، ويُفضل البدء بكتبٍ غير معقدة يستطيع الطلاب الاستفادة منها في بداية طريقهم النحوي.

مخرجات دورة تعلم الإعراب

إنَّ الإعراب هو بابٌ عريضٌ من أبواب العلم ولا يُمكن الإحاطة به في دورةٍ واحدة، بل تعمل تلك الدورة على تمليك المُتعلم المفاتيح العامة لذلك العلم، ويستطيع بذلك الأخذ بأطراف الإعراب حتَّى يتمكن من الولوج إلى عالمه، ولذلك ستقف هذه الفقرة للحديث مع مخرجات دورة تعلم الإعراب:[٤]

  • قدرة الطَّالب على التفكير النحوي الصحيح بأن يستطيع معرفة نوع الكلمة وإعرابها واستحضار المفاهيم النظرية من أجل التطبيق العملي.
  • القدرة على التفريق بين الاسم والفعل، ومعرفة أنواع الأفعال والأسماء.
  • حفظ كمية لا بأس بها من الشواهد, خاصة الشواهد على القواعد النظرية، ولا مانع من الاستناد إلى ألفية ابن مالك في ذلك الأمر.
  • القدرة على تطبيق جميع المعلومات النظرية التي فهمها الطالب وحفظها خلال دورة تعلم الإعراب، ولا بدَّ في نهاية الدورة من أوراق يستند إليها ويعود لها في كل حين.
  • قدرة الطَّالب على فهم المفاهيم النحوية التي تُستخدم في علم الإعراب، مع الانتباه إلى ضرورة التعامل في تلك المفاهيم خلال دورة الإعراب.
  • إعراب العديد من النصوص الأدبية سواء كانت شعرية أو نثرية من أهم ما يجب أن يكون الطالب قد مرَّ عليه، ولا بدّ من التطرق إلى إعراب القرآن وبعض الأحاديث النبوية ولو بشكل بسيط.

أهمية دورة تعلم الإعراب للعمل

إنّ علم الإعراب هو الفصل الذي يُؤكد من خلاله قدرة المتعلم على التعامل مع اللغة العربية بسهولةٍ وسلاسة، وعن طريقه يُمكن فهم الكلام بوجه دقيق وبالتالي يتمُّ التَّعامل بوجهٍ أصح فيما بين الأشخاص، وستقف هذه الفقرة للحديث عن أهمية دورة تعلم الإعراب في العمل:[٥]

  • قدرة الطَّالب على التعبير عن نفسه بوجهٍ أدق وخاصة في الأماكن الرَّسمية وأماكن العمل، إذ إنَّ التواصل في تلك الأماكن يتمُّ باللغة العربية الفصحى، ولا يُمكن ضبط اللغة الفصحى إلا من خلال ضابطها الحقيقي وهو علم الإعراب.
  • امتلاك ملكة اللغة العربية في اللسان، فيُصبح المتعلم صاحب حجةٍ وقدرة على الدفاع عن نفسه؛ لأنَّ ملكة اللغة لا تأتي إلا من خلال التمكن من الإعراب بدايةً.
  • امتلاك المُتعلم القدرة على اكتشاف الخطأ ورصده خاصةً إن مان ذلك الخطأ في الرسائل الرَّسمية التي من شأنها أن تُعطي فكرةً غير لائقة عن الجهة المُخطئة وبالتالي تهتز ثقة الطرف الآخر بها، وربما تُصبح الرسالة نتيجة الخطأ بمعنى آخر.
  • تعلّم الإعراب في هذا الوقت يُعدُّ بابًا عريضًا، ومن شأنه أن يكون مصدر رزقٍ للمتعلم إن هو تابع مسيرته ودأبه على ذلك العلم.
  • التمكن من اللغة العربية أمرٌ لا بدَّ منه، فيجب على الموظف أن يمتلكها بقوة وأن تكون صافيةً من الأخطاء لا يشوبها أي شائب، واحتمال الخطأ في اللغة يجعل من الموظف مهما كانت وظيفته في موضع حرجٍ أمام زملائه ورؤسائه في العمل، وقد يؤدي ذلك الخطأ في بعض الأحيان إلى فصله من العمل؛ تبعًا لحساسية وطبيعة الموقع الذي يشغله.

المراجع[+]

  1. "اللغة العربية"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-24. بتصرّف.
  2. "ما هو الاعراب"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-24. بتصرّف.
  3. "أرشيف منتدى الفصيح - 2"، al-maktaba.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-24. بتصرّف.
  4. رامي تكريتي (2015)، مدخل إلى عالم الإعراب (الطبعة 1)، دمشق:الهيثم، صفحة 6. بتصرّف.
  5. "تعليمية النحو العربي"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-24. بتصرّف.