دورة الإعداد والتقديم التلفزيوني: محتواها، مخرجاتها وأهميتها للعمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٠:٤٥ ، ١٩ أغسطس ٢٠٢٠
دورة الإعداد والتقديم التلفزيوني: محتواها، مخرجاتها وأهميتها للعمل

العمل التلفزيوني

العمل التلفزيوني هو العمل الذي يُعرض على شاشات النلفاز ويُخاطب الجماهير وعقولهم وأفكارهم، ويتفوق التلفاز على غيره من وسائل التواصل، ولا يكاد يخلو أي منزلٍ منه إذ بات يعد من أساسيَّات الحياة، والعمل التلفزيوني يُقسم إلى قسمين ويُقدم بالعديد من القوالب المختلفة والمتنوعة، فقد يكون العمل التلفزيوني مُمَثلًا أو غير مُمَثل، فالمُمَثل يكون دراميًّا أما غير المُمَثل فهو غير درامي، وغالبًا ما يميل الكثر من المُشاهدين إلى الأعمال الدَّرامية الممثلة؛ لأنَّها تُقدم القضايا بطريقة أسهل وأمتع من غيرها، وبالنظر إلى خريطة برامج التلفاز فقد أشارت الإحصائيَّات إلى أنَّ أكثر من ربع البرامج التلفزيونية هي مسلسلات متنوعة ومختلفة؛ لذلك مال الكثير من النَّاس إلى معرفة كيفية إعداد العمل التلفزيوني وسيقف هذا المقال للحديث عن دورة الإعداد والتقديم التلفزيوني محتواها ومخرجاتها وأهمية العمل بها.[١]

محتوى دورة الإعداد والتقديم التلفزيوني

إنَّ العمل التلفزيوني يحتاج إلى الكثير من الإعداد خاصة في التمكن من النحو والقراءة، وقد عمل الكثير من النَّاس على التخطيط لدورات تمكن الطالب من قدرته على إعداد وتقديم عمل تلفزيوني، وهناك خطوط عامة تشترك فيها جميع الأعمال لا بدَّ من عرضها في دورة الإعداد والتقديم التلفزيوني، وفيما يأتي سيكون ذلك:


  • اختيار الفكرة المُراد عرضها في العمل التلفزيوني هو من الأمور التي لا بدَّ من الانتباه لها في أثناء دورة الإعداد والتقديم التلفزيوني؛ إذ إنَّ نجاح العمل بأكمله يتوقف على الفكرة التي ستتم مناقشتها في العمل وعلى بلاغة العبارات في ذلك النقاش.[٢]
  • معرفة الغرض من العمل التلفزيوني والمُراد منه، وذلك يتوقف على الفئة التي يستهدفها ذلك العمل وإذا كان المحتوى يخدم ويجذب تلك الفئة بشكل حقيقي.[٢]
  • جمع المادة التي سيتم عرضها في العمل وعرضها على مختصين في المجال المُراد العمل فيه من الأمور التي لا بدَّ من تعليمها للطالب في دورة الإعداد والتقديم التلفزيوني، وأمَّا إذا كان العمل درامي فيُستحسن عرضه على خبراء لتقييم مدى مطابقته للحقيقة.[٣]
  • التدريب على التلوين الصوتي أمرٌ هام عند تقديم العمل التلفزيوني، فلو كان الصوت على وتيرة واحدة لأصيب المشاهد بالملل وفقد شغفه تجاه العمل المعروض، ولا بدَّ من الانتباه إلى مخارج الحروف والتدريب عى إخراج كل حرف من موضعه الصحيح حتى لا يتشتت المشاهد.[٣]
  • تعليم الطالب كيفية تحديد خطة العمل كاملة، وذلك من اختيار اسم العمل والممثلين في حال كان العمل درامي والمقدمين في حال كان غير درامي، وتحديد عدد الحلقات المُخصصة للعمل والميزانية التي يستهلكها العمل وما هي الأرباح التي من الممكن الحصول عليها من وراء العمل.[٣]
  • تمكين الطَّالب من عملية كتابة السيناريو وتمليكه لمهارة تركيب العبارات وكيفية استخدام المهارات اللغوية من استعارة ومجاز وغيرها، فلا بدَّ أن يكون العمل التلفزيوني كاملًا موجودًا على الورق بما في ذلك المشاهد والمؤثرات الصوتية وكيفية الانتقال من مشهد إلى آخر، فكتابة السيناريو بشكل جيد هي المفصل الحقيقي في نجاح العمل أو فشله.[٣]


مخرجات دورة الإعداد والتقديم التلفزيوني

إنَّ أي دورة يُقدم الطالب عليها لا بدَّ وأنَّ في ذهنه مجموعة من الأهداف عليه تحقيقها من خلال تلك الدورة، وهنا يجب على المُدرب أن يُراعي تلك الأهداف ويسعى لتحقيقها من خلال العمل الجاد والصبر، وفيما يأتي حديثٌ عن مخرجات دورة الإعداد والتقديم التلفزيوني:[٤]

  • تمكين الطالب من الخوض في الإعداد والتقديم التلفزيوني بشكل حقيقي، وأن يكون هناك فترات عملية يتم من خلالها تقييم المتدرب من قبل زملائه ومُدربه وفق معايير معينة يتم الاتفاق عليها فيما بينه، باختصار لا بدَّ من خلق بيئة تلفزيونية مصغرة والعمل بها.
  • شحذ همم المتدربين ومحاولة العمل على تطوير بذرة الموهبة التي لمسوها بأيديهم وتمكين الطالب من البنية الصرفية للكلمة، ودفعهم إلى الالتحاق بمثل تلك الدورة.
  • التمكن من شد انتباه المشاهد ولفت نظره إليه من الأمور التي لا بدَّ للمُتدرب في نهاية الدورة من أن يكون قد امتلكها بشكل جيد وبنسبة تزيد عن السبعين بالمئة.
  • تحسن صوت المتدرب بشكل ملحوظ، وقدرته على التلوين الصوتي الذي يتناسب مع المقام الذي هو فيه، وهذه من أولويات ما يجب أن يمتلكه الطالب بعد دورة الإعداد والتقديم التلفزيوني.


أهمية دورة الإعداد والتقديم التلفزيوني للعمل

إنَّ التلفاز وسيلة الإعلام الأولى والذي من خلاله يتم التعرف على ثقافات العالم وتبدو من خلاله الأرض كقريةٍ صغيرةٍ مرئيَّةٍ من قبل الجميع، لذلك فكان الإعداد والتقديم التلفزيوني هو الرائد في مجال الأعمال، ويسعى النَّاس إلى معرفة كيفية إعداد العمل التلفزيوني ليلتحقوا بذلك الركب، وستقف هذه الفقرة مع الحديث عن أهمية دورة الإعداد والتقديم التلفزيوني للعمل:[٥]

  • تثقيف الآخرين والقدرة على انتقاء وإعطاء المعلومات الصحيحة هو من أهم ما يُمكن أن يحصل عليه المتدرب في دورة الإعداد والتقديم التلفزيوني، وبذلك يسهل على الشخص معرفة المعلومات الكاذبة من الصحيحة من خلال لغة الجسد والصوت والخطابة وغيرها من التقنيات التي سيحصل عليها.
  • إسهام دورة الإعداد والتقديم التلفزيوني في دفع الشخص إلى التفاعل الاجتماعي من حوله وفي بيئة العمل الخاص فيه، إذ يُنمي مهارة الحوار التي اكتسبها في الدورة ويُفعلها في مكان عمله، وبذلك يكون إنسانًا فاعلًا في مجتمعه على الوجه العام، ومكان عمله على الوجه الخاص.
  • زرع الثقة في النفس والقدرة على التأثير بالآخرين من خلال الكلمة، وهذا من صلب ما يحتاج إليه المُتدرب في العمل الذي سيُقدم عليه، فمن الهام أن يكون صاحب حجةٍ قويةٍ.
  • اكساب دورة الإعداد والتقديم التلفزيوني لغةً عربيةً فذةً للمتدرب يستطيع من خلالها اللعب على وتر الكلمات، وبذلك يكون صاحب لغةٍ قويةٍ تُسهم في إبراز الحقِّ وتحطيم الباطل، ولا بدَّ من التعامل بمصطلحات مجال التلفزيون في الدورة؛ حتى يكون المتدرب متمكنًا منها في سوق العمل التي سيلتحق بها فيما يعد.

المراجع[+]

  1. "تلفاز"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-06. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "(( إعداد وتنفيذ البرامج التلفزيونية ))"، www.ahewar.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-06. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت ث "الفصل الخامس : خطوات صناعة البرنامج التلفزيوني"، www.saudimediaeducation.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-08-06. بتصرّف.
  4. مركز الإعلاميات العربيات للدراسات والأبحاث والاستشارات الإعلامية (2018)، كراس الدورات التدريبية لعام 2018، لبنان:مركز الإعلاميات العربيات، صفحة 4. بتصرّف.
  5. محمد الجفيري، إعداد البرامج الإذاعية والتلفزيونية، قطر:دار صناع الإبداع للإنتاج والتوزيع، صفحة 25. بتصرّف.