دعاء الكرب الشديد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٦ ، ٢ يناير ٢٠٢٠
دعاء الكرب الشديد

الابتلاء

قبل الحديث عن دعاء الكرب الشديد، يجب توضيح أنّ الحياة الدنيا مليئة بالابتلاء، ولا راحة ولا سعادة مطلقة إلّا بعد دخول الجنة، وكثرة البلاء لا تعني أنّ الله -تعالى- يكره من يبتليه، بل هي علامة حب من الله تعالى، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه، حيث قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "إنَّ عِظَمَ الجزاءِ مع عِظَمِ البلاءِ؛ وإنَّ اللهَ تعالى إذا أحبَّ قومًا ابتلاهم، فمن رضيَ فله الرِّضَى، ومن سخِط فله السُّخطُ"،[١] والبلاء والمصائب سبب لرفع الدرجات وتكفير الذنوب، وأنّ يُصيب المرء العقوبة في الدنيا خيرٌ من أنّ تصيبه في الآخرة.[٢]

دعاء الكرب الشديد

ورد دعاء الكرب الشديد في أكثر من حديث نبوي شريف، فعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، حيث قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "دعَواتُ المكروبِ: اللَّهمَّ رحمتَكَ أرجو فلا تكِلْني إلى نفسي طرفةَ عينٍ وأصلِحْ لي شأني كلَّه لا إلهَ إلَّا أنتَ"،[٣] وفي الحديث الأخر عن عبدالله بن عباس رضي الله عنه، حيث قال: "أنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ كانَ يقولُ عِنْدَ الكَرْبِ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأرْضِ وَرَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ"،[٤] كما أنّ مما ورد في دعاء الكرب ما روي عن أسماء بن عميس رضي الله عنها، حيث قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "ألا أعلِّمُكِ كلِماتٍ تَقولينَهُنَّ عندَ الكَربِ أو في الكَربِ؟ اللَّهُ اللَّهُ ربِّي لا أشرِكُ بِهِ شيئًا"،[٥] وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، حيث قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "دعوةُ ذي النُّونِ إذ دعا وهو في بطنِ الحوتِ لا إلهَ إلَّا أنتَ سبحانَك إنِّي كنتُ من الظالمينَ فإنَّه لم يدعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شيءٍ قطُّ إلَّا استجاب اللهُ له"،[٦] فمن دعا بهذه الأدعية كانت سبباً في تفريج كربه إنّ شاء الله تعالى.[٧]

وسائل تفريج الكربات

بعد الحديث عن دعاء الكرب الشديد، من الجدير ذكر وسائل وأسباب تفريج الكربات، فالحياة الدنيا وإنّ كانت مليئة بالكربات إلا أنّ هنالك أمور وأسباب إذا ما استمسك بها العبد كانت وسيلة لتفريج كربه إنّ شاء الله تعالى، ومن هذه الأسباب والوسائل ما يأتي:[٨]

  • تقوى الله -تعالى- في السر والعلانية.
  • المحافظة على إقامة الصلوات الخمس.
  • المداومة على التوبة والاستغفار.
  • الدعاء واللجوء إلى الله تعالى، والتضرع إليه.
  • الإكثار من الصلاة على الرسول صلّى الله عليه وسلّم، فهي وسيلة لتفريج الهموم والكربات.
  • التوكل على الله -تعالى- في الأمور كلها.
  • الإكثار من طاعة الله -تعالى- في الرخاء؛ فهي سبب لتفريج الله -تعالى- في الشدة.
  • الإكثار من العمل الصالح، والتوسل إلى الله -تعالى- به عند الكرب.

المراجع[+]

  1. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 2110، حديث حسن.
  2. "موقف المؤمن من الابتلاء"، islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 31-12-2019. بتصرّف.
  3. رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن أبي بكر الصديق، الصفحة أو الرقم: 970، أخرجه في صحيحه.
  4. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 2730، حديث صحيح.
  5. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن أسماء بنت عميس، الصفحة أو الرقم: 1525، حديث صحيح.
  6. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن سعد بن أبي وقاص، الصفحة أو الرقم: 3505، حديث صحيح.
  7. "دعاء تفريج الكرب"، islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 31-12-2019. بتصرّف.
  8. "وسائل تفريج الكربات"، alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 31-12-2019. بتصرّف.