دعاء الرزق والفرج

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٣٧ ، ٢٧ ديسمبر ٢٠١٩
دعاء الرزق والفرج

العبادة

العبادة: هي التذلُّل والخضوع لله تعالى، وهي اسم لما يحبه الله تعالى ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة ولها ركنان عظيمان وهما: كمال المحبة مع غاية الخضوع، ولا تقتصر العبادة على الصلاة والصيام والحجِّ بل هي أعمُّ وأشمل من ذلك،[١] فجميع ما يتضمن معاني التوحيد من إخلاصٍ واستعانة بالله يدخل في دائرة العبادة؛ ويعدُّ الدعاء هو أساس العبادة[٢] وقد وصف الله تعالى الدعاء بالعبادة في كتابه قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}[٣] وقد وعد الله -عزَّ وجلَّ- عباده بالاستجابة عند الدعاء.[٢]، وسيتم تخصيص هذا المقال للحديث عن الدعاء وأوقات الإجابة ثم سيتم تخصيص الحديث عن دعاء الرزق والفرج.

الدعاء

يعدُّ الدعاء من العبادات القوليَّة[٤] التي تدل على صدق العبد ويقينه بالله -عزَّ وجلَّ-[٥] وفي الدعاء تخلٍ من العبد عن حوله وقوته لله تعالى واعترافٍ منه بعجزه،[٤] ولا بدَّ من توفر عدة شروط لاستجابة الدعاء ومن ذلك: الإخلاص وأن يكون مأكل الداعي ومشربه وملبسه حلال فإنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- "ذَكرَ الرَّجلَ يُطيلُ السَّفرَ أشعثَ أغبرَ يمدُّ يدَه إلى السَّماءِ يا ربِّ يا ربِّ ومطعمُه حرامٌ ومشربُه حرامٌ وملبسُه حرامٌ وغذِّيَ بالحرامِ فأنَّى يستجابُ لذلِك"،[٦] كما أنَّ للإجابة أوقاتٌ ذُكرت في السنة، ومن ذلك:[٧]

  • ما بين الأذان والإقامة ودليل ذلك قوله -صلى الله عليه وسلم-: "الدُّعاءُ بين الأذانِ و الإقامةِ مُستجابٌ ، فادْعوا".[٨]
  • الثلث الأخير من الليل ودليل ذلك حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يقولُ: مَن يَدْعُونِي، فأسْتَجِيبَ له مَن يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَن يَسْتَغْفِرُنِي فأغْفِرَ له.".[٩]
  • آخر نهار يوم الجمعة بعد صلاة العصر قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ في الجمُعةِ ساعةً لا يوافِقُها عبدٌ مُسلمٌ يسألُ اللَّهَ فيها شَيئًا إلَّا أعطاهُ إيَّاهُ".[١٠]
  • عند جلوس الإمام على المنبر يوم الجمعة.
  • آخر كل صلاة قبل السلام.

دعاء الرزق والفرج

يعدُّ الدعاء سببًا من الأسباب التي ينال بها العبد حاجته،[١١] لذلك شُرع الدعاء في الإسلام بل وجُعل الدعاء عبادة كما ذُكر سابقًا، وقد جعل الله -عزَّ وجلّ- طلب المغفرة سببًا من أسباب زيادة الرزق[١٢] قال تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا* يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا* وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا}[١٣] كما أنَّه سببٌ لتفريج الهم وإزالة الكرب،[١٤] فيمكن القول بأنَّ الاستغفار هو دعاء الرزق والفرج، وقد صحَّ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بعض الأدعية التي تمنع الفقر وتقضي الديْن،[١٥] وتفرج الهم[١٦] ومن ذلك:

  • "اللَّهمَّ إني أعوذُ بك من الفقرِ ، وأعوذُ بك من القِلَّةِ والذِّلَّةِ ، وأعوذُ بك أن أَظْلِمَ أو أُظْلَمَ"[١٧]
  • "اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَرَبَّ الأرْضِ وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شيءٍ، فَالِقَ الحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بكَ مِن شَرِّ كُلِّ شيءٍ أَنْتَ آخِذٌ بنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الأوَّلُ فليسَ قَبْلَكَ شيءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فليسَ بَعْدَكَ شيءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فليسَ فَوْقَكَ شيءٌ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فليسَ دُونَكَ شيءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ"[١٨]
  • " اللهم إني أعوذُ بكَ منَ الهمِّ والحزَنِ، وأعوذُ بكَ منَ العجزِ والكسلِ، وأعوذُ بكَ منَ الجُبنِ والبخلِ ؛ وأعوذُ بكَ مِن غلبةِ الدَّينِ وقهرِ الرجالِ"[١٩]
  • "اللهمَّ إني عبدُك وابنُ عبدِك وابنُ أَمَتِك ناصيتي بيدِك ماضٍ فيَّ حكمُك عَدْلٌ فيَّ قضاؤُك أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك أو أنزلتَه في كتابِك أو علَّمتَه أحدًا مِنْ خلقِك أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك أنْ تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي ونورَ صدري وجلاءَ حُزْني وذَهابَ هَمِّي"[٢٠]

المراجع[+]

  1. "مفهوم العبادة"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-12-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "الدعاء عبادة لله واستعانة به"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-12-2019. بتصرّف.
  3. سورة غافر، آية: 60.
  4. ^ أ ب "الدعاء: أهميته وآدابه وآثاره"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-12-2019. بتصرّف.
  5. "كنوز الدعاء في القرآن الكريم والسنة النبوية "، islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-12-2019. بتصرّف.
  6. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2989، حديث حسن.
  7. "الأوقات التي تجاب فيها الدعوات"، binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 26-12-2019. بتصرّف.
  8. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 3405، حديث صحيح.
  9. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 1145، حديث صحيح.
  10. رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 14/225، حديث إسناده صحيح.
  11. "لماذا الإلحاح في الدعاء وكل شيء مقدر من عند الله تعالى؟"، aliftaa.jo، اطّلع عليه بتاريخ 26-12-2019. بتصرّف.
  12. "الإكثار من الاستغفار يزيد من الرزق"، islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-12-2019. بتصرّف.
  13. سورة نوح، آية: 12،11،10.
  14. "حكم الاستغفار عند الضيق والهم والكرب"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-12-2019. بتصرّف.
  15. "دعاء جلب الرزق والمال"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-12-2019.
  16. "أدعية مأثورة لدفع الهم والحزن"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-12-2019. بتصرّف.
  17. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 5475، حديث صحيح.
  18. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2713، حديث صحيح.
  19. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم: 2864، حديث صحيح.
  20. رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 6/153، حديث إسناده صحيح.