خصائص أشعة ألفا وبيتا وجاما

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٠ ، ٣١ أغسطس ٢٠٢٠
خصائص أشعة ألفا وبيتا وجاما

الإشعاعات

ما المقصود بالإشعاعات؟

يُشار إلى الإشعاعات على أنها انبعاثات وانتشار للطاقة على شكل موجات أو جسيمات أو أشعة، كما ويشار إلى أي انبعاث لأي جزء من الطيف الكهرومغناطيسي وإطلاق الجسيمات إلى مصطلح "الإشعاع"، وهناك ثلاثة أنواع رئيسية من الإشعاعات وهي: الإشعاع المؤين كالأشعة السينية وجزيئات ألفا وجزيئات بيتا وأشعة جاما، والإشعاع غير المؤين ويشمل الراديو والضوء والأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء، والنيوترونات والتي تطلق طاقتها عندما تنفصل جزيئاتها عن نواة الذرة، ومن الأمثلة الشائعة على الإشعاعات في الحياة؛ الشعاع الناتج عن شمعة مشتعلة، وشعاع الشمس، والإشعاعات التي يطلقها اليورانيوم المتحلل إلى ثوريوم والتي تكون على شكل جسيمات ألفا بالإضافة إلى أن هناك المزيد من الأمثلة على الإشعاعات، وهذا المقال سيختص بالحديث عن خصائص كل من أشعة ألفا وبيتا وجاما.[١]


خصائص أشعة ألفا

من هو مكتشف أشعة بيتا؟

يُعرف جسيم ألفا على أنه جسيم ينبعث من قبل بعض المواد المشعّة التي تتشكل من اثنين من البروتونات واثنين من النيوترونات، مما يعني أن كتلتها تساوي 4 وحدات وشحنتها الكهربائية موجبة ومقدارها 2، ويعد جسيم ألفا مطابق لنواة ذرة الهيليوم -4، ولقد تم اكتشافه من قبل العالم الفيزيائي إرنست رذرفورد في عام 1899م.[٢]

قام رذرفورد فيما بعد هو وزملاؤه باستخدام جزيئات ألفا في تجارب لاكتشاف بنية الذرات في الرقائق المعدنية، حيث نتج عن هذه التجارب أول مفهوم للذرة كنظام كوكبي صغير فيه جسيمات ذات شحنة سالبة أي "إلكترونات" تدور حول نواة الشحنة الموجبة وكان ذلك خلال السنوات 1909- 1911م، لاحقًا في تجارب أخرى قام باتريك بلاكيت بقصف النيتروجين مع جسيمات ألفا لتغييره إلى الأكسجين وكان ذلك في عام 1952م، كما ويتم إنتاج جسيمات ألفا من أجل استخدامها في الأبحاث النووية كمقذوفات عن طريق التأين[٢]، وهناك عدة خصائص تتمتع بها أشعة ألفا ومنها:[٣]

  • تبلغ سرعة جٌسيمات ألفا 10^7 م/ث.
  • تمتلك جسيمات ألفا قوة كبيرة في تأيين الغاز الذي تمر من خلاله.
  • تعد جسيمات ألفا أثقل من جسيمات بيتا وجاما.
  • لدى جسيمات ألفا القدرة على اختراق الأجسام قليلة جدًا، وذلك لأنها أثناء تحركها عبر وسيط تفقد طاقتها بسرعة.
  • يكفي استخدام ورقة فقط لحجب أشعة ألفا عن الجسم.

خصائص أشعة بيتا

هل تختلف خصائص أشعة بيتا عن ألفا؟

لقد تم اكتشاف أشعة بيتا في عام 1896م من قبل هنري بيكريل عن طريق الصدفة حيث إنه كان يقوم بتنفيذ تجربة الفلورة، فلاحظ أنه عندما قام بنقل عينة من اليورانيوم بالقرب من لوحة فوتوغرافية كانت ملفوفة بورق أسود حينها تم تسويد لوحة التصوير، عندئذٍ توصل هنري بيكريل إلى أنه هناك نوع من الإشعاع يأتي من اليورانيوم وهو من تسبب بتسويد لوحة التصوير، فاكتشف أن هذا الإشعاع هو مزيج من جزيئات بيتا وجسيمات ألفا.[٤]

وتعرف أشعة بيتا على أنها إلكترون عالي الطاقة ذو شحنة سالبة ويرمز له بالرمز اليوناني "β‏−"، وهي أشعة خطيرة إلى حدٍ ما فيمكنها أن تخترق جلد الإنسان بكل سهولة وإذا حصل ذلك فإنها تُفْقِد الإلكترونات من الذرات في الجسم مما يؤدي إلى تلف الأنسجة، وفي المحصلة يؤدي ذلك إلى مرض السرطان، وعلى الرغم من ذلك تدخل جزيئات بيتا في العلاج من سرطان العيون وسرطان العظام، كما أنها تستخدم لتكوين صورة للجهاز الهضمي أو للدورة الدموية من خلال فحص PET[٤]، وتتميز أشعة بيتا بعدة خصائص، ومنها:[٣]

  • تنبعث جسيمات بيتا من نواة الذرة وهي إلكترونات سريعة.
  • تبلغ سرعة جسيمات بيتا 10^8 م/ث.
  • تقوم جسيمات بيتا بتأيين الغاز الذي تمر من خلاله.
  • توثر هي أيضًا على لوحات التصوير.
  • إن جسيمات بيتا أخف بكثير من جسيمات ألفا.
  • تمتلك جسيمات بيتا قوة اختراق كبيرة تفوق قوة الاختراق لدى جسيمات ألفا.
  • يمكن حماية الجسم من أشعة بيتا عن طريق استخدام ورق الألمنيوم ذو سماكة بضعة ملليمترات فقط.

خصائص أشعة جاما

تعد أشعة جاما إحدى أشكال الإشعاع الكهرومغناطيسي، حيث يتم إنتاج أشعة جاما من خلال 4 تفاعلات نووية وهي: الاندماج، الانشطار، اضمحلال ألفا وأخيرًا اضمحلال جاما، وتقع أشعة جاما فوق نطاق الطيف الكهرومغناطيسي وتحديدًا فوق الأشعة السينية مما يسبب تداخلهما وبالتالي يصعب التفريق بينهما، إلا أنه في بعض المجالات العلمية كالمجال الفيزيائي يتم رسم خط وهمي للفصل بينهما، وبذلك يتم تصنيف الأشعة التي تفوق طول موجي معين باعتبار أنها الأشعة السينية، بينما تلك الأشعة ذات الطول الموجي الأقصر فهي تعد أشعة جاما، فإن الأطوال الموجية لأشعة جاما تبلغ أقل من 100 بيكومتر أي ما يعادل 4 × 10^9 بوصات، كما أنها تحتوي على ترددات أكبر من 10 ^19 دورة في الثانية أو هيرتز تقريبًا.[٥]


تتسبب كل من الأشعة السينية وأشعة جاما بالأضرار للأنسجة الحية، ولكن لا خوف من ذلك حيث إن الغلاف الجوي للأرض يقوم بحجب جميع اشكال أشعة جاما الكونية[٥]، ومن بعض خصائص أشعة جاما ما يأتي:[٣]

  • تمتلك أشعة جاما سرعة كبيرة فتبلغ سرعتها نفس سرعة الضوء.
  • إن قدرة أشعة جاما المؤينة صغيرة جدًا.
  • توثر إشعاعات جاما على اللوحات الفوتوغرافية.
  • تمتلك أشعة جاما أعلى قوة اختراق.
  • يمكن حجبها عن الأجسام باستخدام مادة سميكة بشكل كافي مع ضرورة وجود مواد ذرية عالية كالرصاص أو اليورانيوم المستنفد.

المراجع[+]

  1. "Radiation Definition and Examples", www.thoughtco.com, Retrieved 2020-08-19. Edited.
  2. ^ أ ب "Alpha particle", www.britannica.com, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Basic Knowledge of Properties of Alpha, Beta and Gamma Particles", www.toppr.com, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  4. ^ أ ب "Beta Particle: Definition & Symbol", study.com, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  5. ^ أ ب "What are gamma-rays?", www.livescience.com, Retrieved 2020-08-20. Edited.