حكم العمل بمهنة المحاماة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٥ ، ١٦ أبريل ٢٠٢٠
حكم العمل بمهنة المحاماة

مهنة المحاماة

المُحاماة هي مهنة النّبلاء، وهي وسيلة لإيصال الحقوق إلى أصحابها، حيث تسهّل عمليّة المُرافعة والمُدافعة، ومن الجدير بالذّكر أنّ أصحاب الأموال يتعاملون مع المُحاميين لضمان حقوقهم والحصول عليها إن تعرّضت للضّياع أو السّرقة؛ كفعل علي -رضي الله عنه- فقد كان له وكيلًا يحضر عنه الخصومة، وهذا يدلّ على أهمّيّة هذه المهنة وضرورة وجودها في الدّولة لتكون حياة الأفراد والجماعات أكثر تنظيمًا، ولكن ومع أهمّيّة مهنة المُحاماة إلّا أنّ هذه المهنة لا بُدّ أن يتعامل ممارِسُها بدقّة عالية وبضمير يقظ، عدا عن التّذكُّر الدّائم بضرورة مراعاة أخلاقيّاتها التي نصّت عليها الشّريعة الإسلاميّة، وأقرّت أنظمتها وجرت عليها الأعراف في كلّ الأزمان، ومن أهمّ الأخلاقيّات والأسس التي يجب اتّباعها: عدم المُدافعة عن المُبطلين، وأن لا يكون المحامي مُضلّلًا للعدالة؛ كعدم سعي المُحامي ضدّ الحقّ من أجل الحصول على المال، فبهذا يكون خارقًا لمفهوم العدالة، وفي هذا المقال سيتمّ التّعرُّف على حكم العمل بمهنة المحاماة بالإضافة إلى ضوابط العمل بها.[١]

حكم العمل بمهنة المحاماة

إنّ المُحاماة نوع من أنواع الوكالة، وتختصّ لقطع النّزاعات وحلّ الخصومات، وهذه الوكالة كانت حاضرة في زمن الرّسول -عليه السّلام- بمسمّى الوكالة وليس المُحاماة، ممّا يعني أنّ مُسمّى المُحاماة مُستحدث، والمُحامي يجب أن يكون تقيًّا في حكمه، وأن لا يتماشى بالمنكر والكذب مع صاحبه، وأن لا يُعين غيره على ارتكاب ما يُغضب الله تعالى، وأن يقتصر فقط على المُطالبة بالحق الذي يعرفه دون زيادة أو نقصان، فعلى ذلك لا يجوز للمُحامي أن يتعمّد تغيير القول أو شهادة الزّور كونها تؤدّي إلى ضياع الحقوق والظّلم، كما أنّه يجب أن يُبيّن الحقائق على أكمل وجه وأن لا يُخفي منها شيئًا حيث يطلب من القاضي الحكم بشرع الله استنادًا على الحقائق الوافية التي قدّمها، وعليها تعود الحقوق لأصحابها، ويُبنى على ما تمّ ذكره أنّ حكم العمل بمهنة المُحاماة يختلف باختلاف تقوى المحامي ومخافته من الله، ويجدر بالذّكر أنّ مهنة المحاماة لها أثر خطير على الفرد والمُجتمع حيث لا تتأتّى أهدافها وآدابها إلّا من الشّخص الذي يسعى للحصول على الحقّ والمُطالبة به، والذي يحرص على إرجاع الحقوق لأصحابها، والخلاصة: أنّ حكم العمل بمهنة المحاماة جائز بشرط أن يعمل المُحامي بتقوى الله وأن يفعل جاهدًا إلى إيصال الحقّ لمستحقّه دون كذب أو زور ونحوه، أمّا إن كانت مهنة المُحاماة يحتويها تدليس القول والكذب والخوض بالباطل فهي مُحرّمة.[٢]

ضوابط العمل بمهنة المحاماة

وبعد أن تمّ توضيح مفهوم مهنة المُحاماة وحكمها لا بُدّ من توافر ضوابط تستدعي المباشرة بالعمل، ومن هذه الضّوابط: أنه من الأفضل أن يكون المُحامي رجلًا؛ لأنّ الرّجل أقوى من المرأة على تحمّل مسؤوليّة فضّ النّزاع وإرجاع الحقوق، وأن يكون المحامي رشيدًا؛ أيْ أن تكون تصرّفاته حسنه بعيدة عن الفسق، ويجب على المُحامي أن يكون عدلًا وعالمًا بشرع الله تعالى؛ أيْ لا بُدّ أن يكون مُختصًا بالشّريعة الإسلاميّة بالنّسبة للمُحاماة الشّرعيّة أو مُختصًا بالعلم القانوني بالنّسبة للمُحاماة النّظاميّة.[٣]

المراجع[+]

  1. "أخلاقيات المحاماة"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-04-2020. بتصرّف.
  2. "بيان التفصيل في مهنة المحاماة"، al-maktaba.org، اطّلع عليه بتاريخ 15-04-2020. بتصرّف.
  3. "المحامي الشرعي وضوابطه"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-04-2020. بتصرّف.