حكم التسمية باسم نجلاء

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:١٨ ، ١٢ سبتمبر ٢٠١٩
حكم التسمية باسم نجلاء

معنى اسم نجلاء

المعاني غالبًا ما تكون حلَّةً جميلةً يلبسها أصحابها من خلال الأسماء التي يحملونها، واسم نجلاء هو من بين الأسماء التي سيتم الحديث عنها، وهو اسم علم مؤنث عربي حسب معجم معاني الأسماء، ويُقال هذه الفتاة ذات عينين نجلاوين أي واسعتين، وهذا الرجل طعنه طعنةً نجلاء أي قاتلة، وعانيت من ليلةٍ نجلاء أي طويلة، ونجل المولود أي نسَلَه وولده، ونَجَلَ الحيوان أي سار سيرًا شديدًا، ونجل جاره أي خاصمه، ونجل عدوه بالرمح أي رماه فيه، وفلانٌ ينجل الناس أي يغتابهم ويعيبهم، فهذا الاسم يحمل العديد من المعاني المتعددة والمختلفة، لهذا سيتحدث هذا المقال عن حكم التسمية باسم نجلاء.[١]

حكم التسمية باسم نجلاء

للحديث عن حكم التسمية باسم نجلاء لا بدَّ من معرفة بعض النقاط الأساسية في أصل الموضوع، فربما يتعرض المرء في حياته إلى بعض الأحكام الظالمة التي لا يعرف لها أصلًا وخاصة في القوانين الوضعية التي لا تكون مقنعةً في غالب الأحيان ولكنه يلتزم بها خوفًا من العقاب، إلا قوانين الإسلام فإنها لا تكون إلا في مصلحة الإنسان، وربما يتعجب المرء من فكرة تشريع الإسلام لبعض الأسماء وتحريمه لأخرى وتحبيبه ببعضها وإباحته لأخرى، وحاليًا يثبت علماء النفس تأثير الاسم على صاحبه ونفسيته وأن له باع طويل بالتأثير في بعض من حياته لأنه لكل امرئٍ من اسمه نصيب، وقد كان -عليه الصلاة والسلام- شديدًا في هذه المسألة لا يقبل التهاون فيها أو التلاعب بل كان من أول إسلام المرء يغير له اسمه إن وجد فيه إشراكًا أو معاني قبيحة أو رخوة لا معنى لها، وقد اتَّخذ النبي هذه الخطوة حتى مع أقرب الناس إليه عندما غير اسم زوجته برة إلى زينت فلا يقبل تلك الأسماء التي تترك في النفس مفخرةً وعظمة لأن يجب أن يكون الأصل في النفس البشرية التواضع، وقد كرهت الأسماء التي يتسمى بها أهل الفسق والمجون تشبهًا بهم أما إن لم يكن في نيتهم التشبه بل كانت فقط مجرد أسماء أعجبتهم فلا ضير بها، واسم نجلاء هو من الأسماء المباحة التي لا حرج فيها إن كان التسمي بها مجرد اسمٍ لا تشبه بأهل التمثيل والفجور والفسق، ويستحب التسمي بأسماء المجاهدات الصحابيات اللاتي بايعن الله ورسوله فكنَّ نعم النساء من أمثال فاطمة ورفيدة وسمية وغيرهم، وهكذا يكون قد توضح حكم التسمية باسم نجلاء والله في ذلك أعلى أعلم.[٢]

حكم سرقة من لم يبلغ بعد

بعد الحديث عن حكم التسمية باسم نجلاء لا بدَّ من الإشارة إلى موضوعٍ مهمٍ يخصّ الأطفال دون سن البلوغ، وهو أخذ الأطفال لأشياء ليست لهم وقول الشرع في ذلك، فمن المعروف أن المرء قبل البلوغ رجلًا كان أو امرأة يكون غير مسؤولٍ في الشرع عن تصرفاته ولا يحاسب عليها، ولكن في باب حقوق العباد يختلف ذلك الأمر، فصحيح أنه لا يُعاقب لأنه لم يبلغ سن الرشد بعد، لكن تبقى حقوقهم في رقبته بعد أن يبلغ سن الرشد ويقول في ذلك ابن باز -رحمه الله-: "أما من عرفهم، فإنه يسلم إليه حقهم حسب اجتهاده، وحسب ما يغلب على ظنه أو يستبيحهم ويسألهم العفو عما مضى، وعما حصل، وأما من جهل، ولم يعرف هل هو حيٌ أو ميت، ولم يعرف ورثته، فإنه يتصدق به عنه بالنية عن صاحب الحق، مع التوبة إلى الله، والصدق في ذلك، وتبرأ ذمته إن شاء الله في ذلك".[٣]

وهذا يوضح تمامًا أن حقوق العباد تبقى معلقة في ذمة الإنسان حتى يوفيها إلى أصحابها، ولكن قد يعاني بعض الناس من مسألة الإحراجات في الاعتراف بالسرقة للآخرين وخاصة أنه قد تاب وهذا مما يضعه في موقف لا يحسد عليه فلا يلزمه الإسلام بالاعتراف لهم، لأن الإسلام يحافظ على العلاقات الاجتماعية بشكلٍ كبيرٍ جدًّا، ويقول ابن باز في هذا الباب: "وعليه رد الأموال إلى أصحابها إذا عرفهم، عليه أن يردها إليهم بالطريقة التي تمكن، ولو من غير أن يعلموا أنها منه، يرسلها إليهم بواسطة من يرى حتى يوصلها إليهم، عن طريق البريد أو من غير طريق البريد، ولا يجوز له عدم ردها، بل يجب ردها إذا عرفهم بأي طريقة على وجه لا يعلمون أنها منه، يعطيها إنساناً يسلمها لهم يقول لهم: إن هذه أعطانيها إنسان يقول إنها حق لكم عنده، وأعطانيها أسلمها لكم، والحمد لله"، وهذه الأمور تقع على عاتق الوالدين في تنبيه أولادهم إلى خطورة هذا الأمر، وهكذا يكون قد توضح حكم التسمية باسم نجلاء والحديث عن بعض الأخطاء التي من الممكن أن يقع فيها بعض الأطفال، والله في ذلك أعلى وأعلم.[٣]

المراجع[+]

  1. "تعريف و معنى نجلاء في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 28-08-2019. بتصرّف.
  2. "الأسماء المكروهة والممنوعة"، www.fatwa.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 28-08-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "من سرق مالاً قبل البلوغ لم تبرأ ذمته إلا برده"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 29-08-2019. بتصرّف.

39 مشاهدة