حكم التسمية باسم غسان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٤٤ ، ١٠ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم غسان

معنى اسم غسان

اسم غسّان هو اسم علم مذكر يعود إلى أصول عربيّة قديمة، ويعني ريعان الشّباب وحدّته، وأقصى القلب، ويقال: ما أنت من غسّانه أي: من رجاله، وغَيسانُه، أي أولُ الشّباب، وطراءتُه وحِدّتُه، والغسّانِيُّ من الرّجال هو الجميلُ جدًا، وغسّان: اسم ماء في تهامة نزل به عرب من اليمن، فنسبوا إليه، فكانوا الغساسنة أو الغسّانيّون، وواحدهم غسّان، وعلى هذا فإنّ اسمَ العلم "غسّان" يجمع بين الجمال والمجد في آنٍ واحد، أي جمال الشّباب ونضارته، ومجد الانتساب إلى الغساسنة، وبعد هذا سيتّضح حكم التّسمية باسم غسان.[١]

حكم التسمية باسم غسان

لمعرفة حكم التسمية باسم غسان، يجب معرفة أنّ الأصل في الأسماء الإباحة، ما لم تتعارض مع نصّ من نصوص الشّريعة الإسلاميّة أو تحمل معنى معيب اجتماعيًّا وخلقيًّا، ولطالما اسم غسّان له جذور عربيّة أصيلة، ويحمل من المعاني كلّ حسنٍ وجميل، فحكم التسمية باسم غسان جائز ومباح ولا مانع من التّسمية به، ومن المعروف أنّ النبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- كان يحبّ من الأسماء ما يحمل من معاني المروءة والتّفاؤل والخير، ويبغض ما كان عكس ذلك، وكان يُعرض عليه الاسم، فإن أعجبه باركه، وإن لم يعجبه، غيّره وأمثلة ذلك كثيرة في سيرته –صلّى الله عليه وسلّم- ومن أمثلة ذلك: أنّه -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- ذكر عنده رجلٌ يقالُ له شهابٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "بل أنت هشامٌ"،[٢] وأيضًا ما رواه الحاكم - وصَحّحه ووافقه الذّهبيُّ - عن أبي حَدرد -رضي الله عنه- أن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: "مَن يسوقُ إبلَنا هذه أو مَن يُبلِّغُ إبلَنا هذه فقام رجلٌ فقال: ما اسمُك قال فلانٌ قال اجلِسْ ثُمَّ قام آخرُ فقال أنا قال ما اسمُك قال ناجيةُ قال أنتَ لها فسُقْها".[٣][٤]

الغساسنة "آل غسان"

الغساسنةُ قبائل عربيّة، نزحوا من اليمن إلى بلاد الشّام بعد انهيار سدّ مأرب، وقبل الإسلام بقرون، وهم لا ينتسبون إلى جدّ أعلى اسمه "غسّان" كما هو معروف عند القبائل العربيّة مثل: "ذبيان أو نزار"، ولكنّهم قوم من قبائل الأزْد، أقاموا فترة في تهامة عند عين ماء يقال لها: "غسّان" بعد نزوحهم من اليمن، فنُسِبوا إليها، ثم أكملوا المسير واستوطنوا في بلاد الشّام، ويعدّ ملوك الغساسنة أشهر ملوك العرب قبل الإسلام، وقد جعلوا قاعدتهم "الجابية" في مرتفعات الجولان، وامتدّ نفوذهم على مناطق واسعة من ضواحي دمشق وجنوب سوريا وبصرى والأردن، وكانوا يدينون بالدّيانة المسيحيّة، وكان الشعراء يقصدون بلاط ملوكهم ويمدحون ملوكهم وينالون من أعطياتهم السّخيّة،[٥] ومن هؤلاء الشعراء النّابغة الذّبيانيّ الذي يقول من قصيدة مدح بها الملك الغسّانيّ عمرو بن الحارث الأصغر:[٦]

وَثِقتُ لَهُ بِالنَصرِ إِذ قيلَ قَد غَزَت

كَتائِبُ مِن غَسّانَ غَيرُ أَشائِبِ

بَنو عَمِّهِ دُنيا وَعَمروُ بنُ عامِرٍ

أولَئِكَ قَومٌ بَأسُهُم غَيرُ كاذِبِ

إِذا ماغَزوا بِالجَيشِ حَلَّقَ فَوقَهُم

عَصائِبُ طَيرٍ تَهتَدي بِعَصائِبِ
وقد حالف الغساسنة الرّوم البيزنطيّين ضدّ إخوانهم وأبناء عمومتهم المناذرة في الحيرة حلفاء الفرس، وكان كلّ منهم يقاتل الطّرف الآخر بالنّيابة عن حليفه الأعجميّ، حتّى جاء الإسلام وقضى على الدّولتين.

المراجع[+]

  1. "معنى اسم غسّان"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 06-08-2019. بتصرّف.
  2. رواه الألباني ، في صحيح الأدب المفرد، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 632، حسن.
  3. رواه الهيثمي، في مجمع الزوائد، عن أبي حدرد الأسلمي، الصفحة أو الرقم: 8/50، [فيه] أحمد بن بشير عن عمه ولم أر فيهما جرحا ولا تعديلا وبقية رجاله ثقات‏‏ .
  4. "اختيار الاسم الحسن للمولود"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 07-08-2019. بتصرّف.
  5. "الغساسنة"، www.al-hakawati.net، اطّلع عليه بتاريخ 07-08-2019. بتصرّف.
  6. "كليني لهم يا أميمة ناصب"، www.aldiwan.net، اطّلع عليه بتاريخ 07-08-2019.