حكم التسمية باسم بسمة

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٢٩ ، ١٢ سبتمبر ٢٠١٩
حكم التسمية باسم بسمة

معنى اسم بسمة

اسم بسمة من الأسماء اللطيفة الي تتواجد في المجتمع العربي والإسلاميّ بنسبةٍ جيدة، وهو اسمٌ خاصٌ بالإناث دون الذكور، وقد ورد في معجم المعاني في قاموس معاني الأسماء أنّ اسم بسمة هو اسم علمٍ مؤنث من أصولٍ عربية بمعنى الابتسامة الخفيفة، وهي انفراج الشفتين عن ضحكةٍ واحدةٍ بلا صوت دلالة على السرور والاستبشار، أي الضحكة الرقيقة الجميلة التي لا يصاحبها قهقهة أو صوت ضحك مرتفع، واسم بسمة يُعدّ من الأسماء التقليدية القديمة ولا يزال الاسم منتشرًا في المجتمع نظرًا لجمال لفظه ورقّة معناه، وقد يتساءل البعض عن حكم التسمية باسم بسمة في الإسلام والذي سيجيب عنه هذا المقال، إضافةً إلى ذكر بعض الأحكام والسنن المتعلقة بالمولود الجديد.[١]

حكم التسمية باسم بسمة

لا يتعارض أي اسمٍ عربيّ مع أحكام الشريعة الإسلامية إذا خلا من المحاذير الشرعية التي وضعها أهل العلم لبيان أحكام تسمية الأبناء، فمن الأسماء ما يكون محرّمًا ومنها ما هو مكروه، ويتم الحكم على الاسم من خلال معرفة معناه، فيُعدّ الاسم محرّمًا إذا كان فيه نوعٌ من أنواع الشرك كأن يكون فيه تعبيدٌ لغير الله مثل "عبد النبي أو عبد شمس"، كما أنّ أسماء الآلهة عند أهل الكفر وأسماء الشياطين يُعدّ محرّمًا إضافةً إلى التسمي بأحد أسماء الله الحسنى فهذه الأسماء خاصّةٌ بالله تعالى، أمّا الأسماء المكروهة فيندرج تحتها كلّ اسمٍ يكون في معناه تزكيةٌ للنفس أو إعطاء المسمّى قيمةً أكبر منه، كما يُكره التسمي بالأسماء التي تحمل في معناها البغضاء والكراهية مثل "حرب وحزن" والأسماء المائعة التي قد تسبب الإحراج للشخص مع تقدّم مراحل حياته.[٢]

أمّا فيما يتعلق بحكم التسمية باسم بسمة فقد تبيّن مما سبق أنّ اسم بسمة من الأسماء العربية ذات المعنى الجميل واللطيف والذي لا يسيء للإسلام والمسلمين كما أنّه يوحي بالسعادة والبشير، ونظرًا لخلو الاسم من جميع المحاذير الشرعية لذا يكون حكم التسمية باسم بسمة مباحًا في الإسلام ويجوز اختياره كاسمٍ للمولودة الأنثى إذا لا يوجد في معناه ما يستوجب تحريمه، والله تعالى أعلم.[٢]

أحكام وسنن المولود

تتعلّق بالمولود مجموعةٌ من الأحكام الشرعيّة والسنن النبويّة وردت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المسلمين معرفتها والعمل بها، فمن أحكام وسنن المولود ما يأتي:[٣]

  • تحصين المولود بالأذكار والأدعية قبل مجيئه، فقد جاء في نصّ الحديث الشريف عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- أنّه قال: "لَوْ أنَّ أحَدَكُمْ إذَا أتَى أهْلَهُ قالَ باسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وجَنِّبِ الشَّيْطَانَ ما رَزَقْتَنَا، فَقُضِيَ بيْنَهُما ولَدٌ لَمْ يَضُرُّهُ".[٤]
  • الاستبشار بالمولود عند ولادته والرضا بجنسه، فإنّ التفريق بين الذكر والأنثى يُعدّ من عادات الجاهليّة.
  • شُكر الله على نعمة المولود، فكثيرٌ من الناس قد حُرموا من هذه النعمة العظيمة.
  • تعويذ المولود من الشيطان والعين حيث كان رسول الله -عليه الصلاة والسلام- يعيذ الحسن والحسين فيقول: "أُعيذُكما بكلماتِ اللهِ التَّامَّةِ من كلِّ شَيطانٍ، وهامَّةٍ، ومن كلِّ عيْنٍ لامَّةٍ".[٥]
  • الأذان في أذن المولود وذلك بعد ولادته مباشرةً، فقد جاء عن مولى رسول الله أسلم القبطي -رضي الله عنه- قوله: "رأيتُ رسولَ اللهِ أذَّن في أُذنِ الحسنِ حين ولدتهُ فاطمةُ بالصلاةِ ".[٦]
  • تحنيك المولود بالتمر والدعاء له بالبركة، فقد جاء في حديث عائشة أم المؤمنين أنّها قالت: "كان رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يُؤتَى بالصبيانِ فيدْعو لهم ويحنكهُم، وفي روايةٍ: فيدعُو لهم بالبركةِ".[٧]
  • الحرص على ذبح العقيقة عن المولود، فهي من السنن المؤكدة عن رسول الله.
  • اختيار الاسم الحسن له بما يتناسب مع أحكام الشريعة الإسلامية.
  • حلق رأس المولود والتصدّق بما يساويه في الوزن من الفضة.
  • الجمع بين تسمية المولود وحلق رأسه وذبح العقيقة في يومٍ واحدٍ هو اليوم السابع لولادته، لما جاء في نصّ الحديث الشريف: "الغلامُ مُرْتَهَنٌ بعقيقتِهِ، تُذْبَحُ عنه يومَ السابعِ، ويُسَمَّى، ويُحْلَقُ رأسُهُ".[٨]
  • الحرص على إحسان تربية الأبناء ورعايتهم مع الإكثار من الدعاء لهم.

المراجع[+]

  1. "معنى إسم بسمة في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 29-08-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "حكم التسمية بـ: عصام و بسمة"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-08-2019. بتصرّف.
  3. "أحكام المولود من الكتاب والسنة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-08-2019. بتصرّف.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري ، عن عبد الله بن عباس ، الصفحة أو الرقم: 141، صحيح.
  5. رواه شعيب الأرناؤوط ، في تخريج مشكل الآثار، عن عبد الله بن عباس ، الصفحة أو الرقم: 2885 ، صحيح.
  6. رواه الألباني ، في إرواء الغليل، عن أسلم القبطي أبو رافع مولى رسول الله، الصفحة أو الرقم: 1173، حسن.
  7. رواه النووي، في المجموع، عن عائشة أم المؤمنين ، الصفحة أو الرقم: 8/443، صحيح.
  8. رواه الألباني ، في تخريج مشكاة المصابيح ، عن سمرة بن جندب ، الصفحة أو الرقم: 4081، صحيح.

127 مشاهدة