ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك: الاستطبابات، الآثار والجرعة الآمنة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٥٤ ، ٤ يونيو ٢٠٢٠
ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك: الاستطبابات، الآثار والجرعة الآمنة

ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك

يعرف أيضًا بالحمض، ويعد ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك Lysergic acid diethylamide أحد الأدوية ذات التأثيرات النفسية القوية وطويلة المفعول، ويُستخرج من فطر ينمو على حبوب الجاودار، والعديد من الحبوب الأخرى،[١] ويحتوي هذا الحمض على تركيبة كيميائية تشبه هرمون السيروتونين الموجود في جسم الإنسان،[٢] ويعد السيروتونين من الهرمونات المهمة التي تحافظ على استقرار المزاج لدى الشخص، والشعور بالرضا والسعادة، ويساهم السيروتونين في نقل الإشارات العصبية بين خلايا الدماغ والخلايا العصبية الأخرى، كما ويساعد السيروتونين في النوم والأكل، وعمليات الهضم،[٣] وعندما يتناول الشخص ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك فإنه يرتبط بقوة بمستقبلات السيروتونين في الدماغ، مما يؤدي إلى الشعور بالهلوسة، وتغيرات في الرؤيا، وتغيرات فيزيائية في الجسم، وغيرها من التأثيرات المخدرة الأخرى، ومن المهم استشارة الطبيب قبل تناول هذا الحمض، وفي هذا المقال سيتم ذكر معلومات عن ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك بالتفصيل.[٢]

آلية عمل ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك

يعتقد المختصين أن ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك يعمل من خلال التأثير على مستقبلات هرمون السيروتونين والذي يعد من النواقل العصبية المهمة في الدماغ، ويقوم هذا الحمض بمشاركة السيروتونين في التحكم والتأثيرات على الجسم، كالتحكم بالسلوكيات، وعمليات الإدراك، والعمليات التنظيمية للمزاج، وأيضًا التأثير على التحكم الحركي والحسي، والتأثير في الشعور بالجوع، وحرارة الجسم، والسلوكيات الجنسية، وقد يؤدي تناول ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك إلى التسبب بمشاكل في إدراك الواقع المحيط، أو ما يعرف بالهلوسة، حيث إن الشخص الذي يتناول هذا الحمض يرى ويسمع أصوات ويشعر بأحاسيس غير موجودة وكأنها حقيقية، ويمكن أن تتحول هذه الهلوسات وتُصاحَب بتقلبات سريعة تؤدي إلى تجربة غير سارة ومؤذية، والذي يجعل تأثير هذا الحمض غير متوقع.[٤]

استطبابات ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك

يعد استخدام ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك غير قانوني في العديد من المناطق، ولكن هناك بعض العلماء يظنون بأنه قد يكون مفيدًا لاستخدامه في البحوثات الطبية، فقد أجريت العديد من الدراسات المتعلقة حول استخدام هذا الحمض، ومنها ما يأتي:

  • ففي عام ٢٠١٦ أُجريت دراسة حول استخدام هذا الحمض بجانب العلاج النفسي لمرضى السرطان الذين يعانون من أعراض الاكتئاب والقلق المزمن، وكانت النتيجة بأن العديد من المرضى عانوا من معدلات أقل من الاكتئاب والقلق لمدة تصل إلى ٧ أسابيع مقارنةً مع المرضى الذين لم يتناولوا حمض ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك، ولم يلاحظ أي أعراض خطيرة على المرضى الذين تناولوا هذا الدواء، ولم يعانوا من أي أعراض للهلوسة المستمرة والذهان، أو الاضطراب الدائم.[٥]
  • كما وتشير الدراسات الحديثة بأن الأدوية المٌخدرة يمكن أن تؤثر بشكل جيد على وظيفة الدماغ، وتعزز من نمو الخلايا العصبية، وهناك العديد من الدراسات الحديثة التي تُركز على أهمية هذا الدواء في التقليل من حدة القلق وأعراض الاكتئاب لدى المرضى الذين يعانون من مرض مهدد للحياة، وفي تحسين الصحة العقلية حيث إنه يساعد على رؤية الأمور بشكل أوضح بعيدًا عن المشاكل الشخصية، وأوضحت دراسة أجريت في لندن عام ٢٠١٦ بأن لهذا الدواء القدرة على تغيير طريقة التفكير، وإمكانية استخدامه كعلاج لحالات الاكتئاب والقلق، وأنه يزيد من الشعور بالتفاؤل والراحة وتعديل المزاج لمدة تصل إلى أسبوعين، وتمت هذه الدراسة على العديد من الأشخاص الذين لا يعانون من تاريخ في الأمراض العقلية، ويعد تناول هذا الدواء آمنًا في حال تم تناوله بالجرعة العلاجية التي يحددها الطبيب المختص وتحت الرقابة الدائمة، واستُخدم بحذر، فما زال استخدام هذا الدواء بحاجة إلى دراسات طبية أكثر.[٦]
  • وهناك بعض الدراسات الأُخرى والتي أشارت بأن استخدام هذا الدواء يزيد من مشاعر التعاطف والثقة بالآخرين، ويجعل الناس أكثر انفتاحًا، كما ويعزز من العلاقات العاطفية، وله القدرة على التقليل من حدة المخاوف التي يتجنبها الشخص، وعلى الرغم من مخاطر استخدام هذا الدواء إلا أن بعض الأشخاص يفضلون استخدامه لما يسببه من تأثيرات مهلوسة ممتعة، والشعور بالإبداع، والوصول إلى غايات لا يمكن الوصل إليها عادةً دون استخدام هذا الدواء، ولكن تكمن المشكلة بأن أغلب هذه التأثيرات تزول عندما ينتهي مفعول الدواء، وقد تختلف من شخص إلى آخر ومن طريقة إلى أٌخرى.[٤]

الجرعة الآمنة لثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك

يجب استشارة الطبيب المختص قبل تناول هذا الدواء لما قد يسببه من آثار جانبية، وأيضًا لتحديد الجرعة الآمنة والتي تختلف من شخص إلى آخر باختلاف المرض، وفي ما يأتي بعض من الأمور التي تعتمد عليها كمية الجرعة الآمنة من هذا الحمض:[٧]

  • وزن الجسم، والحالة الصحية العامة للشخص.
  • استخدام أدوية أخرى، أو مكملات غذائية بشكل منتظم.
  • الشكل الدوائي المستخدم، فهناك الحبوب، والسائل، والإبر، والشكل الجلاتيني.

وعادةً ما يكون هذا الحمض على شكل سائل عديم الرائحة واللون، ويتم تصنيعه بتقطير السائل على مربعات ورقية ملونة ماصة، وغالبًا ما تتراوح الجرعة الآمنة من ١ إلى ٣ ميكروغرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وتعد هذه جرعة كافية لظهور تأثير الدواء، وفي حال استخدام هذا الحمض للمرة الأولى فقد ينصح الطبيب بالبدء بجرعات أقل، وذلك لتحديد ردة فعل الجسم ضد الدواء، ويمكن أن يؤدي تناول جرعات كبيرة في بداية الاستخدام إلى شعور بعدم الراحة أو الغثيان، ويختلف تركيز هذا الدواء باختلاف شكله، فهناك الشكل الجلاتيني منه والذي تحتوي القطعة منه على ما يقارب ٥٠ إلى ١٥٠ ميكروغرام، وتتراوح الجرعة الآمنة للشكل الورقي من هذا الحمض من ٣٠ إلى ١٠٠ ميكروغرام، ويعد الشكل السائل منه قوي جدًا، ويجب تناوله بحذر، وعدم تناوله بشكل مباشر قبل تخفيفه.[٢]

ويجب الحذر ومراجعة الطبيب المختص فورًا في حال تناول جرعة زائدة من ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك والذي يعد مهددًا للحياة، فالجرعة الزائدة قد تؤدي إلى فشل في الجهاز التنفسي، والغيبوبة، وارتفاع درجة حرارة الجسم، والاستفراغ، والشعور بعدم الاستقرار في الجسم، وحركات لا إرادية، وقد تؤدي أيضًا إلى اضطرابات ونزيف للدم، وفي بعض الحالات تؤدي إلى اضطراب ومشاكل في السلوك، والهلوسة المُضرة، وقد يفشل الشخص في تقدير المخاطر المحيطة من حوله وإصابة نفسه دون وعي،[٨] وفي ما يأتي أيضًا بعض من العلامات التي قد تدل على تناول جرعة زائدة:[٩]

  • تقلب في المزاج، والشعور بالكآبة، واليأس.
  • الخوف الشديد والذعر من الموت أو فقدان السيطرة.
  • التفكير بأفكار سيئة.
  • الذهان.

الآثار الجانبية لثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك

يجب استخدام هذا الحمض بحذر وبحسب إرشادات الطبيب المختص لتجنب أي آثار جانبية قد تظهر بسبب الاستخدام، والتي غالبًا لا يمكن التنبؤ بها، وتختلف الآثار الجانبية لثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك من شخص إلى آخر، وعادةً ما يتم الشعور وظهور الآثار الجانبية بعد تناوله عن طريق الفم بعد ما يقارب ٣٠ إلى ٤٥ دقيقة، ويبلغ ذروته بعد ما يقارب ٢ إلى ٤ ساعات، وقد يستمر إلى ١٢ ساعة أو أكثر، وفي حال استخدم هذا الحمض عن طريق الوريد فقد تظهر الآثار الجانبية بشكل أسرع، والذي يقارب ١٠ دقائق من استخدامه، ويجب مراجعة الطبيب المختص في حال ظهور أي من الآثار الجانبية، وفي ما يأتي الآثار الجانبية لثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك: [١٠]

  • الشعور بالهلوسة.
  • اضطراب في الإدراك البصري للألوان والأشكال، والصور المحيطة.
  • سماع أصوات متغيرة.
  • الشعور بالقلق، والاكتئاب، واضطراب في النوم.
  • عودة ذكريات من الماضي.
  • سرعة في معدل ضربات القلب، وارتفاع درجة حرارة الجسم، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع معدلات السكر في الدم.
  • اتساع حدقة العين.
  • فقدان في الشهية للطعام، والشعور بالغثيان، وجفاف الفم.
  • تشنجات في الجسم، ورعشة في اليدين.

التفاعلات الدوائية لثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك

هناك العديد من التفاعلات الدوائية التي قد تحدث في حال استخدم ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك مع أدوية أخرى، ويجب إخبار الطبيب المختص بجميع الأدوية التي يتناولها المريض قبل البدء في تناول هذا الدواء، وذلك لتجنب أي أعراض جانبية قد تحدث بسبب التفاعلات الدوائية، وفي ما يأتي بعض من التفاعلات الدوائية لثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك:[١١]

  • أدوية مضادات الذهان، وخاصةً دواء الكلوربرومازين chlorpromazine، فقد أثبتت الدراسات أنه عندما يعطى بجرعات صغيرة مع ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك فإنه لا يَنتُج عنه تأثيرات جانبية، أما في حال أٌعطي بجرعات عالية فقد يؤدي إلى الشعور بالغثيان والتقيؤ، والدوخة، وانخفاض في النشاط الحركي، وقد يؤدي إلى الشعور بالقلق.
  • أدوية المنومات المهدئة، كالديازيبام diazepam، فقد تزيد من تأثيرات ونشاط ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك.
  • مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية selective serotonin reuptake inhibitors، والتي قد تؤدي إلى التقليل من نشاط وتأثير ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك في حال تناولهما معًا.
  • الليثيوم، والذي يستخدم في اضطراب ثنائي القطب Bipolar disorder، وقد يؤدي استخدامه مع ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك إلى حالات غيبوبة مؤقتة.

محاذير استخدام ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك

يجب استخدام هذ الحمض بحذر ورقابة وتحت إشراف الطبيب المختص وبعد استشارته، ولا يؤدي ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك إلى الإدمان جسديًا، ولكن الاستخدام المستمر لفترات طولية قد يؤدي إلى زيادة طلب الجسم لجرعات أعلى بعد تعوده على الجرعة المعتادة، وذلك من أجل تحقيق نفس التأثير المتوقع، ويمكن أن تكون هذه الحالة خطيرة وتؤدي ألى مشاكل غير متوقعة بسبب زيادة الجرعات بشكل مستمر، لذلك يجب اتباع تعليمات الطبيب وعدم رفع الجرعات إلا بعد الرجوع له، ويجب الحذر من زيادة الجرعة أو تناولها بغير موعدها المحدد، خاصةً وأنه قد يزول تأثير الدواء بعد ٧٢ ساعة من تناوله مما يدعو ببعض الأشخاص إلى الاستخدام الخاطئ عن غير قصد، والذي قد يؤدي إلى آثار غير محتملة قد تصل إلى الموت، كما ويجب عدم التوقف المفاجئ عن استخدام الدواء إلا بعد مراجعة الطبيب المختص، حيث إنه يجب التوقف عن استخدامه بتقليل الجرعات بالتدريج، وفي ما يأتي بعض الآثار التي قد تحدث بسبب التوقف المفاجئ عن استخدام ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك:[٤]

  • صعوبة في التركيز.
  • الاكتئاب، والقلق.
  • الهلوسة، والذهان، والتفكير بأفكار انتحارية.
  • تقلب في المزاج.
  • استرجاع ذكريات من الماضي.

تعليمات استخدام ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك

من المهم اتباع تعليمات استخدام الدواء بشكل عام وهذا الدواء بشكل خاص، وذلك لتجنب الاستخدام الخاطئ، وتجنب ظهور أي أعراض جانبية غير مرغوبه، والتي قد تؤثر سلبًا في طبيعة الشخص وتصرفاته، وهناك العديد من التعليمات التي يجب اتبعاها بعد استشارة الطبيب المختص حول استخدام ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك، وفي ما يأتي بعض من هذه التعليمات:[١٠]

  • يجب مراجعة الطبيب المختص بشكل مستمر، والمحافظة على مواعيد الزيارة لمراقبة تقدم حالة المريض بعد استخدام الدواء، ويجب تضمين بعض من أفراد العائلة، والأصدقاء الموثوقين في خطة العلاج.
  • من المهم محاولة استخدام أساليب علاجية أٌخرى كالعلاج بالكلام، والعلاج بالاستشارات السلوكية الجّماعية لوضع خيارات أخرى في فهم السلوكيات بدلًا من الاستمرار في استخدام ثنائي إيثيل أمين حمض الليسرجيك.
  • يجب الاعتناء بالنفس، وذلك بممارسة الأنشطة الرياضية بشكل منتظم، وتناول الوجبات الصحية، والتحكم بمستويات التوتر، والتقرب من الأشخاص الداعمين، والابتعاد عن الأشخاص السلبيين.
  • قد يطلب الطبيب المختص الحاجة إلى علاج طبي إضافي للمساعدة في تقديم نتائج أفضل.
  • يجب ممارسة هوايات واهتمامات جديدة لتساعد في تقديم نتائج أفضل.

المراجع[+]

  1. "WHAT IS LSD?", www.drugfreeworld.org, Retrieved 04-06-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "How Long Does Acid Last? What to Expect", www.healthline.com, Retrieved 04-06-2020. Edited.
  3. "What is Serotonin?", www.hormone.org, Retrieved 04-06-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت "What to Know About LSD Use", www.verywellmind.com, Retrieved 04-06-2020. Edited.
  5. "The effects and hazards of LSD", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 04-06-2020. Edited.
  6. "LSD as a therapeutic treatment", www.adf.org.au, Retrieved 04-06-2020. Edited.
  7. "LSD", www.touchbase.org.au, Retrieved 04-06-2020. Edited.
  8. "LSD Toxicity", www.emedicine.medscape.com, Retrieved 04-06-2020. Edited.
  9. "LSD and the Dangers of Microdosing", americanaddictioncenters.org, Retrieved 04-06-2020. Edited.
  10. ^ أ ب "LSD", www.drugs.com, Retrieved 04-06-2020. Edited.
  11. "The Pharmacology of Lysergic Acid Diethylamide: A Review", www.maps.org, Retrieved 04-06-2020. Edited.