تفسير اسم نور في المنام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٠٣ ، ٣٠ يوليو ٢٠١٩
تفسير اسم نور في المنام

الرؤيا والحلم

إنّ حقيقة الأحلام والرؤى في الشريعة الإسلامية هي أنّ الله تعالى يخلق في قلب النائم مجموعةً من الأفكار كما هو حال اليقظان، إمّا أن تكون هذه الأحلام نتيجة ما مر به الإنسان في نهاره أو قد تكون رسائل من الله تعالى تأتي على هيئة أحلامٍ ورؤى، وقد فرّق النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بين الرؤيا والحلم حيث خصَّ الخير باسم الرؤيا، والشرَّ باسم الحلم، ونظرًا لإيمان المسلمين بأنّ الرؤى قد تكون رسائل إلهية فإنّهم يسعون لمعرفة تفسير أحلامهم وتأويلها، ولهذا اختصّ بعض أهل العلم في دراسة علم تفسير الأحلام بناءً على ما جاء عن سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وسيتطرق هذا المقال إلى تفسير اسم نور في المنام.[١]

تفسير اسم نور في المنام

في مستهلّ الحديث عن تفسير اسم نور في المنام يجب التعرّف على معنى هذا الاسم، فقد جاء في معجم المعاني أنّ اسم نور هو اسم علم مذكر أو مؤنث عربيّ الأصل معناه الضوء والضياء ووسم الخير، كما أنّ لفظ نور ورد في القرآن الكريم في أكثر من موضع، وقد يكون اسم نور بمعنى الهداية والخير والنور هو ما يُبيِّن الأشياء ويري الأبصار حقيقتها، ويُقال انطفأ نور عينيه أيْ أصيب بالعمى، وجبل النور هو اسم الجبل الذي يوجد فيه غار حِراء، ويُقال فلان على وجهه نور أي أثر الصلاح والتقوى.[٢]

تجدر الإشارة في بداية الحديث عن تفسير اسم نور في المنام إلى أنّه ليس كلّ ما يراه المرء في منامه قد يكون له دلالةٌ ما، فقد يكون تفسير اسم نور في المنام هو إشارةٌ إلى الاطمئنان عن أحد حاملي هذا الاسم من معارف المرء أو السؤال عن حاله والدعاء له، وقد جاء في كتاب تعطير الأنام في تفسير المنام للشيخ عبد الغني النابلسي -رحمه الله- أنّ النور في المنام هداية وصلاح أحوال، والنور بعد الظلمة غنى بعد فقر وعزٌّ بعد ذل، وهدايةٌ بعد ضلالة، وتوبةٌ بعد عصيان وبصرٌ بعد عمى، هو يدلّ على العلم والقرآن والولد الصالح، وبناءً على هذا فإنّ اسم نور في المنام يُعتبر خيرًا وهدايةً وصلاح أحوال، والله تعالى أعلم.[٣]

أنواع الرؤى

إنّ ما يراه المرء في نومه ينقسم إلى ثلاثة أقسام كما أخبر بذلك الرسول محمد -صلّى الله عليه وسلم- بقوله: "الرُّؤيا ثلاثةٌ؛ منها: تَهاويلٌ منَ الشَّيطانِ ليُحزِنَ ابنَ آدمَ، ومنها ما يَهُمُّ بِه الرَّجلُ في يقظتِهِ فيراهُ في مَنامِه، ومنها جُزءٌ من ستَّةٍ وأربعينَ جزءًا منَ النُّبوَّةِ"،[٤]فأنواع الرؤى هي:[٥]

  • الرؤيا الصّالحة: وهي من الله -سبحانه وتعالى-، وقد عدّها النبي -صلى الله عليه وسلم- جزءًا من أجزاء النبوّة، فالإنسان يرى فيها ما يحب، وتكون إمّا لتبشيره بخير أو تحذيره من سوء، أو مساعدة وإرشاد لصاحبها، ويستحبّ لمن يرى رؤيا أن يَحْمد الله -سبحانه وتعالى- عليها، ويخبر بها الناس الذين يحبهم.
  • الحُلم: وهو من الشّيطان، فالشّيطان يسعى لإحزان المؤمن وإخافته كما أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويرى الإنسان فيه أمرًا يكرهه.
  • حديث النّفس: ويسمّى أيضًا "أضغاث الأحلام"، وهو ما يحدّث به الإنسان نفسه ويفكّر فيه قبل نومه ممّا يجعله يحلم فيه، وغالبًا ما تكون أمورًا مخزّنة في العقل الباطن وفي الذّاكرة.

المراجع[+]

  1. "آداب الرؤى والأحلام"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 28-07-2019. بتصرّف.
  2. "تعريف و معنى نور في معجم المعاني الجامع"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 28-07-2019. بتصرّف.
  3. "كتاب: تعطير الأنام في تعبير المنام - النور"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 28-07-2019. بتصرّف.
  4. رواه السيوطي ، في الجامع الصغير، عن عوف بن مالك الأشجعي ، الصفحة أو الرقم: 4481، صحيح.
  5. "الفرق بين الحلم والرؤيا ، وهل هناك رؤى تحذيرية ؟"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 28-07-2019. بتصرّف.

99 مشاهدة