تعريف القصور الذاتي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعريف القصور الذاتي

علم الفيزياء

يعدُّ علمُ الفيزياء من أهمّ العلوم الطبيعية التي غيّرتْ مَجرى الحياة الإنسانيّة، وأسهمت في إحداث التطوّر التقني الهائل الذي نعيشُه في عصرنا الحاضر، وقد سمّي علم الفيزياء بعلم الطبيعة؛ لأنه يهتم بدراسة الظواهر الكونية التي تحدث في الطبيعة بأسلوب تحليلي يتم به وصف الأشياء كميَّا، ويتم ذلك من خلال وجود مجموعة من النظريات الفيزيائية التي توضّح التفسيرات بلغة الأرقام، وهناك العديد من العلوم الفرعية لهذا العلم الطبيعي، ومن أهمها: علم الكهرباء، وعلم الحركة، وعلم الميكانيكا، والفيزياء الحديثة، وتعدُّ ظاهرة القصور الذاتي من أهم الظواهر الفيزيائية التي تناولها علم الحركة، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات عن تعريف القصور الذاتي.

تعريف القصور الذاتي

يمكن تعريف القصور الذاتي على أنه أحدُ المصطلحات الفيزيائية المرتبطة بعلم الحركة في الفيزياء، كما يُطلق عليه بعض الأحيان اسم العطالة، ويعني مقاومة الأجسام الساكنة للحركة، ومقاومة الأجسام المتحركة من خلال تزويدها بعجلة ثابتة أو تغيير اتجاهها، وفي هذه الظاهرة تحدث عملية مقاومة من قبل الجسم لتغيير حالته التي هو عليها من حالة السكون إلى حالة الحركة بسرعة منتظمة في خط مستقيم ما لم تؤثّرْ عليه قوة خارجية تؤدّي إلى تغيير الحالة التي هو عليها، وسُمّيت ظاهر القصور الذاتي بهذا الاسم لأنّ الأجسام قاصرة ذاتيًا عن إحداث أي تغيير في حالتها الحركية من الحركة إلى السكون أو من السكون إلى الحركة دون وجود مؤثرات خارجية تؤدي إلى إحداث هذا التغيير.

ذكر العالم الفيزيائي إسحاق نيوتن ظاهرة القصور الذاتي من خلال قوانين الحركة الشهيرة التي وضعها لحركة الأجسام، حيث ينصُّ قانون نيوتن الأول في الحركة على أنّ "الجسم الساكن يبقى ساكنًا ما لم تؤثّر عليه قوّة خارجية تدفعه أو تسحبه، والجسم المتحرك في خط مستقيم وبسرعة ثابتة يبقى كذلك للأبد ما لم تؤثّرْ عليه قوة خارجية تدفعه أو تسحبه"، وحين ننظر إلى الواقع العملي الذي يحدث عند التأثير بقوة محددة على الأجسام ودفعها إلى الحركة، فإنّ هذه الأجسام لا تظلّ على هذه الحركة بل تتناقص هذه الحركة تدريجيًا، والتفسير العلمي لهذه الظاهرة يُعزى إلى ما يسمّى بقوة الاحتكاك التي تعملُ على الحدّ من القوة الحركية للأجسام.

أمثلة على القصور الذاتي

بما أن علم الفيزياء يرتبط بالطبيعة والظواهر الكونية التي تحدث في محيط الإنسان بشكل مباشر فلا بدّ من وجود العديد من التطبيقات الظاهرة والحالات العملية التي تعكسُ ظاهرة القصور الذاتي، ومن أهمّ هذه الأمثلة العملية ما يأتي:

  • أثر الوقوف المفاجئ: حيث إنّه إذا كانت مركبة معيّنة تتحرك بسرعة ثابتة وباتجاه معين فإنه لا يمكنُ لها أن تتوقّفَ بشكلٍ مفاجئ، بل إنّها تحتاج مدّةً معينة من الزمن حتى تتوقّف بشكلٍ تامّ، كما يلزمها وجود قوة مؤثرة تعمل على إيقاف حركتها أو الحد منها مع مرور الزمن.
  • حزام الأمان: يعدُّ حزام الأمان من التطبيقات العملية على هذه الظاهرة، حيث يساعد حزام الأمان على حفظ جسم الإنسان من الاندفاع أثناء حدوث حالات التصادم في المركبات بسببِ قصور الجسم عن عدم الاستجابة للقوة التي يتعرّض لها أثناء التصادم، والتي تتسبّبُ في اصطدامه بموجودات السيارة الداخليّة.