تعريف الفوضى الخلاقة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٩ ، ٢٣ يناير ٢٠٢٠
تعريف الفوضى الخلاقة

نظرية الفوضى

نظرية الفوضى هي نظرية رياضية بالأساس، ولا تزال قيد التطوير، وتتيح هذه النظريّة وصف سلسلة من الظواهر في مجال الفيزياء، فقد كانت مسألة ما إذا كان يمكن ربط كل تأثير على وجه التحديد بقضية معينة أو بقائمة من الأسباب مثار جدل لعدة قرون، وتضمنت النماذج الرياضية الحديثة المطبقة على الفيزياء فكرة أنّه لا يمكن التنبؤ بالظواهر المحددة بدقة، ويمكن أن تكون للعشوائية أو الفوضى، بنوعيها الفوضى الخلاقة أو الهدّامة، سبب في تفسير وحدوث بعض الظواهر، ويرى أحد الباحثين وهو عالم الكيمياء والفيزياء، أنّ الكون ليس حتمًا تمامًا ولا عشوائيًا، وتبرز نظريّة الفوضى في الوقت الحاضر في السياسة، إذ تمّ استخدام تعريف الفوضى الخلاقة لتبرير الكثير من القرارات والأحداث السياسيّة[١].

تعريف الفوضى الخلاقة

يمكن تعريف الفوضى الخلاقة والتي يطلق عليها أيضًا الفوضى البنّاءة، بأنّها حالة الفوضى التي تسود نظام معين في مجال ما، وتؤدّي هذه الفوضى إلى نتائج إيجابيّة وإبداعيّة، ومن وجهة نظر أنصار هذه النظريّة، يتطلب كل من الابتكار والتطوّر، الحريّة والعشوائية من أجل توليد بدائل جديدة، ففي النظام المحدّد والدقيق، لا يمكن إنشاء شيء جديد، وينعكس هذا التعريف على كل مجال من منظور مختلف خاص، فمثلًا من منطلق سياسي، يمكن تعريف الفوضى الخلاقة بحالة الفوضى التي تحدث نتيجة تخطيط متعمّد من أجل خلق حالة سياسيّة يتوقع أن تكون مريحة وبنّاءة بعد مرحلة الفوضى، ويعتقد أنصار هذه الفرضية بأن خلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار؛ سوف يؤدي بالضرورة إلى إنشاء نظام سياسي جديد، يضمن الأمن والازدهار والحريّة، وعادةً ما يكون لهذه الفوضى أهداف أخرى تصب في مصلحة من يقوم على إحداثها[٢].

أمّا من منظور الطب مثلًا، فعلى الرغم من اعتبار العديد من الاكتشافات بمثابة مؤشرات على أنّ الأعضاء تعمل بطريقة خطيّة وحتميّة، وأن مبدأ السببيّة هو المطبّق؛ فمثلًا، يزداد الضغط عندما تنقبض الشرايين، ويؤدي انسداد الشريان من القلب إلى الذبحة الصدرية، إلّا أنّه من منظور الفوضى الخلاقة فإنّ هذه الوظائف الجسديّة ربما تكون بموجب قوانين معقّدة بطبيعتها، فالأنواع الحيّة قادرة على زيادة تعقيدها، لتشكيل وظائف مرتّبة من الاضطرابات، وهي تفعل ذلك دون مدخلات خارجيّة، وهكذا، تظهر الأنواع الحيّة بعض الأنظمة الفوضوية المعقدة، ومن الضروري لتأكيد هذا الأمر، الوصول إلى عدد كبير من نقاط البيانات؛ لوصف ظاهرة بيولوجية ودراسة تطورها بمرور الوقت، باستخدام أساليب الأنظمة الديناميكية غير الخطيّة، التي ألقت الضوء على بعض جوانب عمل الأعضاء، لا سيّما الجهاز القلبي الوعائي والدماغ.[١].

مجالات تطبيق الفوضى الخلاقة

بعد فهم نظرية الفوضى وتعريف الفوضى الخلاقة، تبنّى الكثير مفهوم الفوضى الخلاقة، إذ يعتبرها البعض أساسًا للتغيير والابتكار، وأصبحت وسيلة للإبداع والتطور في مجالات عدّة مثل التعليم والفنون والاقتصاد والطب والدواء والسياسة والعلوم المختلفة، كبديل عن الطرق التقليديّة التي تحكمها القوانين الصّارمة والتسلسل الدقيق المنظّم والمحدود، وعلى الرغم من اختلاف الطريقة والنتيجة الفعليّة في كل مجال، إلّا أنّ الأساس والأسلوب مشترك، فغالبًا ما يُعد الابتكار عملية ليس بالضرورة التحكم فيها بالكامل، فتوليد الكثير من الأفكار المختلفة هو أكثر أهميّة للإبداع مما يدرك الكثير من الناس، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الطبيعة المتدفقة الحرّة للتوصل إلى الكثير من الأفكار، بغض النظر عن مدى سخافاتها، فذلك يخرج الفكرة من الدماغ، مما يوفر مساحة للفكرة التالية، فالابتكار والتطور يتطلب الحريّة والعشوائية من أجل توليد بدائل جديدة[٣].

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "A history of chaos theory", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 08-01-2020. Edited.
  2. "Chaos Theory and Strategic Thought", www.semanticscholar.org, Retrieved 08-01-2020. Edited.
  3. "Application of Chaos theory in creative graphic design", ieeexplore.ieee.org, Retrieved 08-01-2020. Edited.