تعبير كتابي للصف الخامس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢١ ، ١١ يونيو ٢٠١٩
تعبير كتابي للصف الخامس

تعبير كتابي للصف الخامس

إنَّ الحياة مليئةٌ بنعم الله -عزَّ وجلّ- التي تفضَّل بها على عباده، ومن بين هذه النِّعم هي تعاقب الفصول، التي تسهم في توازن الكون، والحياة، ونظرًا لأهمية الفصول فسيتحدَّث هذا المقال عن موضوع تعبير كتابي للصف الخامس عن فصل الشتاء، الفصل الذي فيه تتغيَّر الطبيعة بِرُمَّتها فتلبس ثوبها الأبيض معلنةً زفافها إلى فصلٍ لا يفضل لها لباسًا سوى اللون الأبيض فتكون كملكة على عرش الحياة.

الحيوانات في هذا الفصل تفضِّل أن تدخلَ في سباتٍ شتويٍّ لتنعم بالرَّاحة، والهدوء بين أحضان الطَّبيعة الباردة، السَّماء تتلبَّد بالغيوم متشكِّلةً كقطعٍ من الأغنام البيضاء التي تنافس بعضها، وتزدحم فيما بينها فالسَّماء في هذا الفصل تسلِّم راية جمالها إلى تلك الغيوم الرَّائعة، ولكن في هذا الفصل كان للشَّمسِ رأيٌ آخر، فهي تمرُّ بين قطع الغيوم على استحياء فتسلِّم عليها سلام المحبِّين الذين طال عليهم أمد اللقاء، فتضفي عليهم إشراقةً من الحبِّ، ولمسةً من الأمل، فهذا عرس الطبيعة الذي لا يجب أن يتخلَّف عنه أحد.

أمّا الغابات فكلَّما مرَّت عليهم الرِّيح تتصافح الأشجار فيما بينها وتُتَمتم بهمساتٍ مجهولة اللفظ، معروفة المعنى، محفوفة بشتَّى أنواع الجمال، ويبدأ فصل العطاء فترسل السماء رسائلها إلى الأرض على أشكال قطراتٍ من المطر، وكلماتٍ من الحب، فتلتقيان وقد سطَّرت كلَّ واحدةٍ منهما إلى الأخرى عناوينًا من العشق، وهتافات من الهوى، فصل الشِّتاء هو مرآة النَّاظرين، فما أسعد تلك العيون التي تراقب قطع الثَّلج الباردة من وراء زجاجٍ شفَّافٍ تحمل صاحبة العينين بيدها كوبًا من الشَّراب السَّاخن فتمرُّ ذكرياتها بذاكرة قد أخذت من الشتاء حنينه، ومن الكوب دفأه.

يسمَّى بفصل الأمل، وقيل أيضًا فصل العطاء، في هذا الوقت من السَّنة يتجمَّع الأطفال حول جدَّتهم وهي تجلسُ على كرسيِّها الهزَّاز، وحولها أحفادها تلك العيون الصَّغيرة التي تراقب تلك الشَّفتين المتجعِّدتين فتلتقط الحروف من بينها، وتشكِّل قصَّةً رائعةً تنسجها من وحي خيالها، فكلُّ شخصيَّةٍ هي لغزٌ بنفسها هي قصَّةٌ وحدَها، فتنام تلك العيون تحلم بالغد، وما ستكون عليه نهاية تلك الحكاية، هل سينتصر الحقُّ بعد جولةٍ، أم أنَّ للباطل رأيٌ آخر.

إنَّ للشتاء أهميةً عظيمةً تكمن في تحقيق توازن المياه لتسقي للفلاحين أراضيهم، فلا تجفُّ الأراضي، ولا يجوع النَّاس، فيثمر الثَّمر، وينبت الزَّرع، وتخضرُّ البلاد، إنَّ هذه الكلمات تمثِّل موضوع تعبير كتابي للصف الخامس عن فصل الشتاء، فصل الكرم، والمحبة، والإلفة بين جميع النَّاس.