تعبير عن غسل اليدين ونظافتهما

تعبير عن غسل اليدين ونظافتهما
تعبير عن غسل اليدين ونظافتهما

غسل اليدين محتّم مجتمعي

اليدان بيئة خصبة لوجود الجراثيم، ووسيلة لانتقالها إلى داخل الجسم والتسبب بأمراضٍ عدة؛ لهذا لا بُدّ من الحفاظ على عادة غسل اليدين كأمرٍ لا بُدّ منه، وهو محتم مجتمعي ضروري، خاصةً في ظل انتشار الأمراض والأوبئة المعدية التي تنتقل عن طريق المصافحة، أو لمس الأشياء الملوثة بالميكروبات.

لهذا؛ فإنّ غسل اليدين ليس مجرد خيار وإنّما ضرورة، والالتزام به يعني الحماية من نقل الأمراض للمجتمع والحفاظ عليه من أيّ مصادر عدوى، حتى لا ينقل الشخص الأمراض لنفسه وللآخرين، عليه أن يغسل يديه بالماء والصابون بطريقة صحيحة، وبمدّة كافية كي تتعقم جيدًا؛ للقضاء على الأمراض السارية التي تُعدّ قنبلةً موقوتةً قد تنفجر في الجسم في أيّة لحظة.

غسل اليدين مقتلة للجراثيم

غسل اليدين يعني القضاء على الجراثيم التي تتجمّع فيها، فأيدينا هي المكان الذي تتجمع فيه الجراثيم الناقلة للأمراض بصورة أساسية؛ لأنّها الأكثر تلامسًا مع الأسطح بين جميع أعضاء الجسم، وتزداد فرصة تحمل الجراثيم عليها في حال استخدامها دون ارتداء الكفوف المطاطية التي تقيها من أيّ تلوث أو ناقلات للأمراض.

لهذا؛ علينا أن نُحافظ على أيدينا كجوهرتين ثمينتين كي تكونا بلسمًا بدلًا من أن تكونا مكانًا للجراثيم، يُمكننا تعقيم أيدينا بالكحول لضمان الحصول على يدين نظيفتين، خاصةً قبل تناول الطعام، وبعد استخدام الحمام، أو بعد مصافحة الآخرين ولمس مقابض الأبواب.

من الضروريّ عدم السماح للجراثيم بالتكاثر، وذلك بغسلها جيدًا وفركها بالماء والصابون بعناية، خاصةً بين الأصابع والتركيز على باطن اليدين وظاهرها؛ لأنّ هذه الأماكن كلها معرّضة لنمو الجراثيم.

من واجبنا جميعًا، وخاصةً الأهل أن يغسلوا أيدي أطفالهم بعناية، وتعليمهم الطريقة الصحيحة لغسلها، خاصةً بعد اللعب والعطس ولمس الحيوانات الأليفة، وقبل تناول الطعام وبعد الانتهاء منه؛ لأنّ هذه الأسطح عمومًا مليئة بالميكروبات والجراثيم التي تترصد بنا كعدوٍ ينتظرلرحظة الانقضاض على الفريسة.

يُمكن لنا الحفاظ على نظافة يديه باستخدام المناديل المعطرة المعقمة، واستخدام المحاليل التي تحتوي على الكحول لتعقيمهما، لكن هذا لا يمنع غسلهما بالماء والصابون؛ لأنّ هذه الطريقة هي الأفضل للحصول على يدين نظيفتين لامعتين.

يجب ألّا تقل مدّة غسل اليدين عن ثلاثين ثانية لضمان التخلص من الجراثيم ملتصقة باليد، ثم تجفيفهما جيدًا والحفاظ عليهما طوال الوقت، والحرص على عدم تناول أيّ طعام قبل غسلهما، حتى لو كان الشخص جالسًا في بيته.

بمجرد أن نستيقظ من النوم علينا أن نُبادر بغسل أيدينا جيدًا بالماء والصابون، فغسل اليدين عملية بسيطة لا تستهلك أيّ وقت أو جهد، لكنها تحمي من الإصابة بالكثير من الأمراض، وتقي من تكاثر الجراثيم ومسببات الأمراض للكبار والصغار على حدٍ سواء.

غسل اليدين سِمة الصالحين

في الختام، لا بُدّ من التأكيد على أنّ غسل اليدين سمة الصالحين الطاهرين الذين يُحافظون على نظافتهم دائمًا، ويُحاولون أن يكونوا دومًا في أقصى حالات النظافة؛ لأنّهم بذلك يمنعون انتقال الأمراض للآخرين وإصابتهم بالعدوى، خاصةً أنّ الكثير من الجراثيم تُسبب أمراضًا مزمنةً يستهلك علاجها وقتًا طويلًا؛ لأنّ الوقاية خير من العلاج.

تكون الوقاية بغسل اليدين، وبحمد الله فإنّ الإسلام جعل الوضوء لتطهير الجسد بما فيه اليدين وغسلهما في كلّ وضوء، وفي هذا تطهير ضروريّ لهما من أيّ جراثيم وأوساخ، جسمنا أمانة، وأيدينا مثل الورود التي يجب أن تنثر عطرًا لا أن تنقل مرضًا.

24 مشاهدة