تعبير عن الطائرة للأطفال

تعبير عن الطائرة للأطفال
تعبير عن الطائرة للأطفال

الطائرة: سرعة تفوق تصوري

كان حلمي الدائم أن أركب الطائرة وأُسافر بها حول العالم، ولم يخطر ببالي لحظة إقلاع الطائرة بعد أن ربطنا الأحزمة أنّها ستنطلق بهذه السرعة الهائلة، لقد تفاجأت أنّ سرعة الطائرة تفوق تصوري كثيرًا، إذ إنّها قطعت بنا آلاف الكيلو مترات في ساعاتٍ قليلة.

كم كان المنظر بديعًا وأنا أنظر من شباك الطائرة وأشاهد الصحارى ذات المساحات الشاهقة وقد قطعناها بوقتٍ قليل، وكذلك البحار الكبيرة التي مرت الطائرة بنا من فوقها، ولم أصدق نفسي أنّني عالقٌ في الأجواء ما بين الغيوم والبحر، ورغم ذلك تجاوزنا البحر بسرعة كبيرة، وأدركت أنّ سرعتها كبيرة جدًا.

طائرتي محتضنة الغيوم والسماء

أشعر بمتعة كبيرة وأنا أجلس في مقعدي في الطائرة، وأُفكر في عظمتها، وكيف أنّ طائرتي محتضنة الغيوم والسماء، وتشقّ الغيوم بسرعة هائلة وكأنها تعقد معها صداقةً رائعةً، فالشعور بأنّني أركب طائرة تسير في الأجواء شعورٌ رائع مليء بالفرح والجمال، خاصةً أنّ الطائرة تمشي لا يُعيقها أيّ شيء، ولا يُوجد تضاريس كما على الأرض تمنعها من متابعة المسير، بل هي غيومٌ رقيقة جميلة تحتضن الطائرة بكلّ حب.

تُبهرني بالمناظر المدهشة وأنا أُراقب هذه الغيوم من شباك الطائرة، وأُلاحظ الشبه الكبير بينها وبين حقول القطن المدهشة، فالغيوم البيضاء التي تتوزع في السماء وتمر الطائرة إلى جانبها، إذ تُشعرني بالمتعة والجمال.

الطائرة حلمي الذي أرى به العالم

الطائرة هي حلمي الذي أرى به العالم، والوسيلة التي نقلتني من مكاني إلى مسافاتٍ هائلة لم أكن أتخيل يومًا أنّني سأقطعها، ولم أتصور أبدًا أنّ الطائرة تمتلك كلّ هذه المميزات، فقد أتاحت لي أن أرى البلاد البعيدة في القارات المختلفة، واستطعت بها أن أرى الكثير من المدن بارتفاعاتٍ شاهقة، وأرى كيف تبدو ناطحات السحاب بأحجامٍ صغيرة وأنا أُراقبها من شباك الطائرة.

كم هو شعورٌ جميل مليء بالدهشة وأنا أرى الطائرة تحلق فوق المحيطات الضخمة، فأرى الماء الكثير من أسفل الطائرة، وكأن الطائرة تعقد سلامًا مع الغيوم في السماء والبحار والجبال على الأرض، يا لها من تجربة رائعة وحلمٌ اكتملت ملامحه.

الطائرة تربط الأرض بالسماء

في الختام، أكثر ما يُدهشني في الطائرة بكلّ ما فيها من دقة في الصنع، هو أنّها مثل الطائر الذي يُحلق في السماء ويربط الأرض بالسماء بكلّ ثقة، فهي تخترق الأجواء بكلّ قوة، وتعقد صداقة مع الغيوم، وتبدو وكأنها توشوش السماء بالكثير من أحاديث ركاب الطائرة، وفي الوقت نفسه تبوح بهذه الأسرار للأرض بمجرد هبوطها.

الطائرة حارسة الأجواء وهي سفيرة الأرض نحو الغيوم، وكلّ ما فيها يدلّ على عظمة الخالق سبحانه وتعالى الذي منح الإنسان عقلًا مفكرًا كي يخترعها، ويكون بقدرته صناعة هذه المركبة التي قصّرت المسافات، لتجعل الأماكن البعيدة قريبة، وكي يصل كل من يركبها إلى وجهته بأقلّ وقتٍ وجهد.

12 مشاهدة