تعبير عن التضحية

تعبير عن التضحية
تعبير عن التضحية

التضحية شيم الكرماء

التضحية من أجمل الصفات، وهي من شيم الكرام ودليلٌ على نبل الأخلاق وعلوّها، فالإنسان الذي يُضحي لأجل الآخرين إنسان يملك قلبًا طيبًا، ويحرص على أن يُعطي أفضل ما لديه لأجل سعادة غيره، فالتضحية أسمى ما يُمكن أن يُقدمه الإنسان في حياته؛ لأنّها تجعله يتنازل عن الكثير لأجل أن يضمن مصلحة الآخرين، فهو يُضحي بمصلحته لأجل المصلحة العامة.

تُعلّم التضحية الناس معنى العطاء، ومن أفضل نماذج التضحية الأم والأب اللذان يُضحيان بحياتهما كلّها لأجل الأبناء، ويُعطيان لهم كلّ شيء دون انتظار مقابل، ومن عظيم التضحية أنّها تُدخل الفرح إلى نفوس الآخرين.

التضحية خلق حثت عليه الأديان

التضحية خلقٌ حثّت عليه الأديان السماوية وخاصةً الإسلام؛ لأنّ من يُضحي بنفسه وماله لأجل إعلاء كلمة الحق هو شخص يستحق أن ينال رضا الله تعالى ورسوله، كما أنّ التضحية تعني حمل مسؤولية كبيرة لأجل الآخرين، فمن يُقدم تضحيات هو في الحقيقة يُضحي بوقته وجهده وراحة باله، ولا يترك مجالًا لأيّ شيء يُعطله عن تضحياته.

الرائع في التضحية أنّها عادةً تأتي من أعماق الشخص، فمن يُضحي لأجل هدفٍ أو مبدأ تكون نيته أن يُدافع عنه وأن يحث الناس على الإيمان بهذا المبدأ، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- هو أفضل من ضحّى في سبيل الدعوة الإسلامية.

ترك النبي محمد -عليه الصلاة والسلام- وطنه مكة وبيته وذكريات طفولته وهاجر إلى المدينة المنورة مضحيًا بكلّ شيء؛ لأنّه آمن بأنّ الإسلام هو دين الحق، وأنّ الخير كله في هذه التضحية الثمينة، وكذلك فعل الصحابة -رضوان الله عليهم- لهذا فإنّ التضحية نهج الأنبياء والرسل والصالحين، وهي أسلوبٌ راقٍ للتعامل مع الكثير من الثوابت التي يُؤمن بها الإنسان.

من يُضحي في شيء صغير هو في الحقيقة يمنع حدوث كوارث كبيرة، فالجندي الذي يسهر على الحدود يُضحي براحته لأجل أن يُدافع عن وطنه، والمعلم يُضحي بتعبه كي ينقل المعلومات والعلم لطلابه، والأجمل من هذا أن يكون الإنسان مستعدًا للتخلي عن حياته مقابل أن يُدافع عن الضعفاء والأبرياء وأن يدفع عنهم الظلم، وهذه أعلى مراتب التضحية التي يجب على الجميع التحلّي بها.

التضحية سبيل الفلاح

في الختام، لا بُدّ من التأكيد على أهمية التضحية بالنسبة للأفراد والمجتمعات، وكيف أنّها تُساعد في نشر المحبة بين الناس، وتُساعد على نبذ العنف والخصومات، وتُعطي للناس أفقًا واسعًا كي يكونوا جميعًا يدًا واحدة وقدوةً لبعضهم بعضًا، ويُضحون في الكثير من الأشياء في سبيل تحقيق المنفعة العامة للجميع، وهذا بحدّ ذاته أمر رائع يدعو للفرح والتفاؤل والمضي قدمًا في التضحيات.

الإنسان الذي يستطيع أن يُضحي بأشياء كثيرة في سبيل غيره هو إنسان تحرّر من عقدة الأنانية وحب الذات، وتوسع لديه مفهوم حب الخير للآخرين، وأصبح قادرًا على أن يُقدم الغالي والنفيس لأجل مبدأ الحق.

17 مشاهدة